الإعلان رسميا عن أول وفاة في احتجاجات كشمير

توفي شاب في الـ18 من عمره في القطاع الهندي من إقليم كشمير، بعد نحو شهر من إصابته خلال احتجاج، وهي أول وفاة تؤكدها السلطات منذ ألغت الهند الوضع الخاص لهذا القطاع الشهر الماضي.

وجاءت الأنباء عن حالة الوفاة في الوقت الذي حذرت فيه باكستان من أن الهند تنثر بذور الحرب بأفعالها في الإقليم.

ولطالما كانت كشمير، التي تسكنها أغلبية مسلمة، بؤرة ساخنة في العلاقات بين البلدين المسلحين نوويا واللذين يسيطر كل منهما على أجزاء من الإقليم، لكنه يطالب بالسيادة الكاملة عليه.

وخاض البلدان حربين بسبب الإقليم وتتبادل قواتهما إطلاق النار من حين لآخر عبر خط الهدنة، الذي يبلغ طوله 740 كيلومترا ويعد الحدود الفعلية بينهما.

وقال مسؤولون، إن الشاب أسرار أحمد خان، الذي كان يقيم بمدينة سريناجا الرئيسية في كشمير توفي مساء أمس متأثرا بجروح أصيب بها في السادس من أغسطس/ آب.

وقال ديلباج سينج المدير العام لشرطة جامو وكشمير، لرويترز، “ورد أنه أصيب بأداة غير حادة في موقف كان به إخلال للأمن والنظام، بينما كان حشد يقذف الحجارة”.

وذكر مسؤول حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، أن خان نُقل إلى معهد للعلوم الطبية في سريناجار بعد إصابته في الرأس، وكان يتلقى العلاج في وحدة العناية المركزة.

وقال سينج، إن محتجين زعموا أن خان أصيب بقذيفة غاز مسيل للدموع، لكن السلطات تشتبه في أنه ربما أصيب بحجر ألقاه محتجون، وأضاف “الأمر قيد التحقيق”.

وأوردت وسائل الإعلام في وقت سابق تقارير بشأن مقتل اثنين آخرين، لكن السلطات نفت ذلك.

واجتاحت القوات الهندية وأدي كشمير وفرضت قيودا على الحركة وقطعت معظم وسائل الاتصالات بعدما أعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلغاء وضع كشمير الخاص في الخامس من أغسطس/ آب.

وبإلغاء الوضع الخاص بالقطاع الهندي من كشمير تجرد الهند الإقليم من الحق في سن قوانينه، إلى جانب السماح لغير المقيمين فيه بشراء عقارات.

وقالت نيودلهي، إن هذا التغيير سيساهم في تطوير كشمير بما سيعود بالنفع على الجميع، لكن تلك الخطوة أثارت غضب الكثير من سكان الإقليم ونددت بها باكستان، التي تطالب أيضا بالسيادة على جامو وكشمير.

ولا تزال الاتصالات مقطوعة، بما في ذلك خدمات الهواتف المحمولة والإنترنت لليوم الحادي والثلاثين، كما تم احتجاز مئات من الزعماء السياسيين والعمال ومن بينهم 3 من رؤساء الوزراء السابقين في الإقليم.

لكن تغيير وضع كشمير أثار أيضا غضب باكستان، التي تحاول جذب أنظار العالم إلى أزمة الإقليم.

وقال الميجر جنرال آصف غفور، المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية، في مؤتمر صحفي بثه التليفزيون، “الوضع في كشمير أصبح خطرا كبيرا في المنطقة، التحركات الهندية في كشمير تنثر بذور الحرب”.

وأضاف “لا نريد أن نصل بالنزاع إلى نقطة يكون عندها السلام الإقليمي والعالمي مهددا”.

وتسعى باكستان للحصول على دعم من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى للضغط على الهند فيما يتعلق بكشمير، لكن نيودلهي استبعدت أي تدخل خارجي في هذه القضية.

وتحارب الهند انفصاليين في الشطر الخاضع لسيطرتها من كشمير منذ أواخر الثمانينيات وتتهم باكستان بدعمهم.

وتنفي باكستان ذلك، وتقول إنها لا تقدم سوى الدعم السياسي لأبناء كشمير.