الإمارات تؤسس أول «تحالف دولي» للاستثمار في السعادة

كشفت دولة الإمارات العربية، عن ضرورات «جودة الحياة» بين السياسة والأمن، وأن «الاستثمار في السعادة» هو استثمار بالأمن والسلام والتعايش بين شعوب الأرض بالمفهوم السياسي الأشمل، وتحقيق تغيير ايجابي في العالم.. وبهذه الرؤية  دشنت الإمارات العربية، أمس الثلاثاء، تأسيس أول «تحالف دولي للسعادة»، على هامش القمة العالمية للحكومات  فى دورتها السادسة، والمقامة بدبي.

 

 

التحالف الجديد أعلن عنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يضم 6 دول هي: الإمارات العربية، البرتغال، كوستاريكا، المكسيك، كازاخستان، وسلوفينيا.. وينص الاعلان المشترك لأول تحالف دولي للسعادة، علي تحقيق عدد من الأهداف هي المساهمة الفعالة في تعزيز الحوار حول السعادة علي المستوي العالمي.. ونشر المعرفة وتبادل المعلومات والخبرات بشأن تطبيق سياسات السعادة علي نطاق أوسع بين الدول الأعضاء.. وتنفيذ المشاريع المشتركة التي تعزز جهود تلك الدول.من أجل السعادة وجودة الحياة.

 

 

 

 

ويؤكد خبير التنمية البشرية، أستاذ علم الاجتماع السياسي، د. وفائي السيد، أن تأسيس دولة الإمارات العربية، أول تحالف عالمي للسعادة، يعبر عن مفهوم حقيقي لمعالجة القضايا والأزمات والتحديات التي تواجه العالم، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني أو الاجتماعي، لأن السعادة هي عدو للتطرف والكراهية والحروب، وكلما ارتفعت معدلات «الرفاه الاجتماعي» كلما انخفضت معدلات الجريمة والعنف والإرهاب، ويصبح الهدف الأعظم أمام هذه الدول التي  تعلي من شأن «سعادة شعوبها» هو التنمية والتقدم والاستقرار الداخلي، وبالضرورة لا تتدخل في شئون الدول الأخرى.

 

 

 

 

 

 

وقال أستاذ علم الاجتماع السياسي للغد، هناك نماذج لهذه الدول، مثل سويسرا وهولندا والدنمارك والسويد والنرويج.. وإذا كانت دولة الإمارات حققت السبق عربيا على هذا المسار، منذ نحو عامين، بالإعلان عن حقيبة وزارية جديدة عربيا وعالميا، تحت مسمى «وزارة السعادة» في العام 2016، ويسمى الوزير وزير دولة للسعادة والتسامح، ومن أهم مهامه موائمة كافة خطط الدولة  وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع.. فإن تبنى تأسيس أول «تحالف دولي للاستثمار في السعادة»، ينطلق من رؤية قادة دولة الإمارات، لحل الأزمات الدولية وتحقيق تغيير ايجابي في العالم، من «بوابة السعادة»، لإعطاء حلول للحكومات لسعادة مجتمعاتهم.

 

 

 

 

 

 

وأضاف للغد: التحالف الدولي الجديد، كما هو واضح من الإعلان المشترك للدول الأعضاء، هو تحالف لمعالجة قضايا السياسة والأمن بـ «السعادة»، وجعل الأهداف الأممية محققة للسعادة، خاصة وأن كل الأديان والمنظومات القيمية والأخلاقية تحث على تحقيق معايير السعادة وجودة الحياة وكفالة الحياة الكريمة للجميع.

 

 

 

 

وتابع خبير التنمية البشرية، في تصريحات للغد، من المؤكد أن دولة الإمارات سوف تدعم التحالف الدولي، بخبرات في هذا المجال، وهي لديها استراتيجية لجودة الحياة فى الإمارات.. ولكن إذا كان التحالف الدولي الجديد للاستثمار في السعادة، يريد عالماً خالياً من الفقر ويحقق المساواة بين الجميع، والحفاظ على كوكب الأرض وموارده، فإن هذا لن يتحقق الا بالشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدنى و المجتمع الأكاديمي.