لبنان.. إلغاء نتائج جميع مباريات كرة القدم في الموسم الحالي

ألغى الاتحاد اللبناني لكرة القدم نتائج المباريات التي أقيمت في الموسم الحالي في مختلف المسابقات، وأقر صيغة جديدة اختيارية لإعادة إطلاق البطولة المحلية المتوقفة منذ نحو ثلاثة أشهر بسبب احتجاجات مطلبية تشهدها البلاد.

ولقي الطرح ردود فعل متفاوتة من قبل الأندية، التي لم يحسم العديد منها موقفه بعد، لاسيما أن حسابات الربح والخسارة لن تقتصر على أرض الملعب، بل تشمل الجوانب المالية في ظل الأزمة التي يشهدها لبنان.

وتوقف الدوري اللبناني بعد المرحلة الثالثة بسبب الاحتجاجات، التي شهدتها مناطق واسعة منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول، على خلفية الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وضد الطبقة السياسية المتهمة بالفساد.

وانعكست الأزمة، التي شملت تقييد المصارف حركة الأموال والسحب، لاسيما بالدولار الأمريكي، سلبا على القطاع الرياضي عموما وكرة القدم خصوصا، وسط مطالبات من بعض الأندية بإلغاء البطولة أو تعديل نظامها.

وفي تعميم وزع الجمعة على وسائل الإعلام، أكد الاتحاد، أن لجنته التنفيذية تباحثت في اجتماع الخميس في مصير الموسم، وقررت “إلغاء كافة المباريات التي أقيمت في بطولة كأس لبنان وبطولتي الدوري العام للدرجتين الأولى والثانية خلال الموسم وإلغاء كافة القرارات الانضباطية”، التي اتخذت خلال الفترة ذاتها.

ودعا الاتحاد الأندية إلى “إبداء رغبتها بالمشاركة في بطولات الدوري العام للدرجات الأولى والثانية والثالثة في مهلة أقصاها 15-1-2020، على أن توضع الأنظمة الفنية لها بعد أن يتم تحديد عدد الأندية المشاركة فيها”.

وأوضح رئيس الاتحاد، هاشم حيدر، لوكالة فرانس برس، أن القرارات “كانت نتاج اجتماعاتنا ولقاءاتنا مع الأندية طيلة الفترة الماضية، وحاولنا قدر الإمكان التماشي مع واقع الأزمة، التي يعيشها الجميع في لبنان”.

وأضاف “لا يخفى على أحد أننا نمر في لبنان بظرف استثنائي على كل الصعد سواء ماليا إذ أن عددا كبيرا من الأندية لم يعد بمقدورها الإيفاء بمستحقات لاعبيها على النحو المناسب ولا سيما الأجانب”.

وأشار رئيس الاتحاد اللبناني إلى أن “القوى الأمنية ليس لديها الاستعداد الكافي لحماية المباريات أو توفير مواكبة لها وهذه المعطيات استدعت منا اتخاذ إجراءات استثنائية في ما يتعلق بالدوري”، في إشارة إلى انشغالها في مواكبة الاحتجاجات أو بعض أعمال الشغب، التي شهدتها مناطق في بيروت ومدن أخرى منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي تعليق على موقف الاتحاد، قال محمد عاصي، أمين سر العهد حامل لقب الدوري وبطل كأس الاتحاد الآسيوي، إن ناديه يعتزم المشاركة.

وأوضح لفرانس برس، “ندرك تماما أن هذه القرارات اتخذت نتيجة الوضع الاستثنائي، ونحن كنادٍ سنشارك بالطبع، إلا أننا ندعو الاتحاد إلى التشدد في نظام البطولة، وأن تكون مشاركة النوادي الراغبة بالمنافسة جدية”.

وتابع “سنتأثر فنيا لكن لدينا ملء الثقة بلاعبينا، ونقدر ظروف الجميع”.

في المقابل، رأى إداري نادي التضامن صور المخضرم سمير بواب أن قرار المشاركة من عدمها سيتخذ في اجتماع يعقد في الأيام المقبلة.

وأوضح “سنجتمع مع اللاعبين لنضعهم في الصورة الجديدة للبطولة وهذا الأمر لمسناه من باقي الأندية”، متابعا “يمكن القول أن أندية الجنوب (لبنان) قد لا تشارك في بطولة الدرجة الثانية وعلى مستوى الدرجة الأولى فإن ثمة نوادي قد لا تشارك انما لم تتخذ القرار النهائي ونحن منهم”.

وتابع “سندرس إمكانية اللعب خارج أرضنا ومسافات طويلة وتكاليف إضافية وعلينا أن ندرك تماما أن الظروف صعبة للغاية وكنا أول من دعا إلى اتخاذ إجراءات بهذا الحجم”.

ونقلت تقارير صحفية محلية أن بعض الأندية حسمت موقفها بعدم المشاركة، مثل نادي السلام زغرتا (شمال).