الاحتلال يرفض الإفراج عن الأسير علاء أبو جزر بعد17 عاما من الاعتقال

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها وجرائمها بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، من خلال ممارساتها التي تتنافى مع القانون الدولي، ولم تتوقف إسرائيل عند ذلك حيث لم يسلم الأسرى ممن انقضت فترة اعتقالهم لسنوات طويلة لتُعيد إسرائيل اعتقالهم من جديد.

خطوة تهدف سلطات الاحتلال من خلالها للتأكيد على عنجهيتها وتحديها للمجتمع الدولي وممارسة كل أنواع الابتزاز وسياسة العقاب الجماعي بحق الأسرى وعائلاتهم الذين ينتظرون بفارغ الصبر لحظة الإفراج عن أبنائهم .

هذه الممارسات لم يسلم منها الأسير علاء أبو جزر(45 عام )، الذي انتهت فترة سجنه اليوم الثلاثاء 14/يناير بعد قضائه 17 عاما داخل سجون الاحتلال، حيث أبلغت المخابرات الإسرائيلية، عائلة الأسير أبو جزر بأنه لن يتم الإفراج عن نجلهم وطالبتهم بإلغاء كل مظاهر الاحتفال الخاصة باستقباله .

كما أعادت مخابرات الاحتلال، صباح اليوم، اعتقال الأسير المحرر إسماعيل عفانة (39 عاما) فور الإفراج عنه من سجن النقب الصحراوي، بعد قضاء كامل محكوميته البالغة 18عاماً.

وفوجئت عائلة أبو جزر باتصال مخابرات الاحتلال ، وإبلاغها بأنه لن يتم الافراج عن نجلها دون إبداء الأسباب أو موعد جديد للإفراج عنه.

وذكرت الحاجة مريم أبو جزر والدة الأسير علاء، أن عائلتها نصبت خيمة لاستقبال المهنئين بالإفراج عنه، لكنها الآن حولتها لمكان اعتصام للمطالبة بالإفراج عنه، داعيةً كافة المؤسسات الحقوقية الدولية ومنظمة الصليب الأحمر بالتدخل العاجل من أجل الإفراج عن ابنها الذي أمضى محكوميته كاملة في سجون الاحتلال.

ومن جهتها، طالبت حركة فتح المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف ممارسات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذي يمارس ضد حقوقهم الإنسانية انتهاكات جسيمة وخطيرة.

وقال إياد نصر عضو المجلس الثوري لحركة فتح والناطق بإسم الحركة في تصريح صحفي، إن إرجاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن الأسير علاء أبو جزر إلي أجل غير مسمى، يعتبر جريمة تكشف عن بشاعة وجه الاحتلال الحقيقي داخل معتقلاته ضد الأسرى الفلسطينين، ويشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وأوضح الناطق بإسم الحركة، أن الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون إلي انتهاكات ممنهجة، تمثل خرقاً للمواثيق والأعراف الدولية من خلال ممارستها الإجرامية تجاهم.

وأكد نصر أن الاحتلال الإسرائيلي يترجم عنصريته وعدوانيته ضد الأسرى داخل أقبية السجون أثناء الاعتقال والتوقيف والتحقيق.
وناشدت حركة فتح، الهيئات والمنظمات الدولية، التي تعنى بشؤون الأسرى وترعى حقوق الإنسان، تفعيل دورها في الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، لرفع الظلم عن الأسرى في سجونها، والإفراج عنهم دون قيد أو شرط .

وبدوره، قال نشأت الوحيدي الناطق باسم مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى في حركة فتح،إن دولة الاحتلال لا تزال تعتقل الأسير علاء أبو جزر من سكان حي “الجنينة” بمحافظة رفح، جنوب قطاع غزة، تحت مقصلة القانون العنصري المقاتل غير الشرعي.

وأضاف الوحيدي، في حديث للغد، أن سياسات وقرارات وقوانين الاحتلال الإسرائيلي بعدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المنتهية محكومياتهم تحت حجج باهتة وكاذبة، ومنها قضية الأسير أبو جزر، هي عنصرية بامتياز وتأتي في سياق الحرب المسعورة المفتوحة التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى وذويهم، مشددا على دور المنظمات الدولية والإنسانية في الضغط على الاحتلال الإسرائيلي وإلزامه باحترام حقوق الإنسان .

ودعا الوحيدي كافة القوى والفصائل الفلسطينية لصياغة إستراتيجية وطنية موحدة قادرة على فضح الجرائم العنصرية الإسرائيلية وإنقاذ الأسرى من قبضة الموت التي تحاصرهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي .

يذكر أن عائلة أبو جزر تعيش أوضاعاً إنسانية ونفسية صعبة في أعقاب قرار الاحتلال الجائر، والذي يمثل تعديا صارخا على كافة القوانين والأعراف الدولية ، حيث أن الأسير أبو جزر لديه طفلة واحدة، كبرت وترعرت بعيدة عن والدها بعد أن فقدت أمها بعد أربعة شهور من اعتقال والدها أثناء عودته من مصر في تاريخ 15/1/2002، كانت حينها الطفلة تبلغ من العمر 9 أشهر وظلت في رعاية جدتها بعد وفاة جدها وعمها .