الاحتلال يستخدم الاحتيال للسيطرة على الأراضي الفلسطينية

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقرير له، إن هناك تطورا جديدا يعكس استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مختلف الحيل وأساليب الاحتيال للسيطرة على الأراضي والأملاك العامة.

وأكد التقرير أن حكومة الاحتلال ومعها أذرع الجهاز القضائي في جيش الاحتلال، وما تسمى الإدارة المدنية، لجأت إلى حيلة جديدة تسمح للمستوطنين الأفراد تملك أراض في الضفة الغربية بصورة مباشرة.

وأوضح التقرير الصادر، اليوم السبت، أن طواقم من المستشارين القضائيين في وزارة الأمن وجيش الاحتلال، أعدت وجهة نظر قانونية وتوصيات تسمح للمستوطنين، بصفتهم الخاصّة، بتملك أراض في الضفة الغربية المحتلة، بما يتماشى مع مخططات الضم الذي تلوّح به حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال التقرير “وحيال هذا الوضع، طُلب من الطواقم المهنية ومن المحامين في جيش الاحتلال ومن وزارة الجيش الإسرائيلي، فحص ما إذا كان بالإمكان إلغاء القيود المفروضة على شراء الأراضي في الضفة الغربية من قبل المستوطنين، وقد كان جوابها الأولي إيجابيا، وأنه يمكن إلغاء هذه القيود، ما يعني السماح لكل مستوطن بشكل منفرد بشراء أراض بالضفة، حيث لا زالت الإدارة المدنية للاحتلال تحتفظ بسجل الأراضي، وهي التي تتحكم به، ما يتيح لها التواطؤ مع المستوطنين في الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وسلب المواطنين أملاكهم”.

ومن الجدير بالذكر، أنه من غير المسموح للمستوطنين شراء أراض في الضفة بشكل مباشر، حيث تتم هذه الصفقات عادة عبر شركات سمسرة وإجراءات تحتاج إلى موافقة من الإدارة المدنية للاحتلال، طبقا للقانون الساري حتى الآن، وهو الأمر العسكري الذي يستند إلى القانون الأردني المعتمد قبل عام 1967، والذي يمنع الشراء المباشر لأراضي الضفة لغير الفلسطينيين أو الأردنيين.

وأشار التقرير إلى أن خطط التوسع في النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، لا تتوقف. إذ أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على جبل المنطار في بادية القدس شرق بلدة السواحرة الشرقية. حيث وضعوا “كرفانات” وبراميل مياه ومظلات وصنابير مياه، تمهيدا للاستيلاء على مئات الدونمات بحجة أنها أملاك دولة، هذا بالإضافة إلى مواصلة سياسة تجريف الأراضي وهدم المنشآت السكنية والزراعية والاقتصادية ومصادرة الأراضي والاستيلاء عليها بهدف التوسع الاستيطاني وتهجير أصحاب الأرض الفلسطينيين ، والتي تترافق مع خطة توسيع وتسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس، من أجل تهويدها والسيطرة على جميع الأحياء التي تحيط بها عبر إنشاء وإقامة وتنفيذ مشاريع استيطانية عدة.