الاحتلال يستغل أزمة كورونا لارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين

في الوقت الذي يتحد فيه العالم لمحاربة وباء كورونا تحت بند الإنسانية، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني في مختلف المناطق، حيث واصلت سلطات الاحتلال سياسة هدم المنازل بوتيرة أسرع وألقت بعشرات المواطنين من بينهم نساء وأطفال في الشارع.

ويأتي ذلك في الوقت الذي نشرت فيه وزارة الخارجية الإسرائيلية، على تويتر ، عن تعاون إقليمي لمواجهة كورونا في المنطقة يستثني فلسطين.

كما استمرت قوات الاحتلال تنفيذ عمليات الاعتقال واقتحام المدن الفلسطينية، بالتزامن مع مواصلة المستوطنين عمليات التخريب والتجريف للمزروعات والأشجار والاستيلاء على المزيد من الأراضي الزراعية.

ورصد تقرير صادر عن مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لدائرة العمل والتخطيط في منظمة التحرير الفلسطينية أبرز الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

احتجاز 59 جثمان
فقد ارتقى شهيدان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال شهر آذار الماضي، وهما محمد عبد الكريم حمايل (15) عاما، وسفيان نواف الخواجا (32) عاما من بلدة نعلين غرب مدينة رام الله، حيث أُعدم بدم بارد على مدخل البلدة وتم احتجاز جثمانه في جريمة جديدة ضد الإنسانية تضاف لسجل الاحتلال الإسرائيلي ليرتفع عدد الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال منذ هبة القدس عام 2015 إلى (59) جثمانا في مخالفة صارخه للقانون الدولي الإنساني.

كورونا و الأسرى

كما اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الشهر المنصرم نحو (250) مواطناً من بينهم (54) طفلاً و(6) سيدات في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

ويعاني الأسرى في سجون الاحتلال أوضاعا معيشية صعبة نتيجة الممارسات القمعية والعقاب الجماعي وحرمانهم من أبسط حقوقهم المشروعة التي نص عليها القانون الدولي.
وتحتجز سلطات الاحتلال، وفق التقرير، نحو (5000) أسير في سجونها بينهم (180) طفلا و(41) سيدة و(430) معتقلا إداريا محتجزين بدون تهمة، ومن بين المعتقلين نحو (700) أسير يعانون أمراضا مختلفة تهدد حياتهم بالخطر في ظل أنباء عن إصابة بعض السجانين بفايروس كورونا.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن نتائج فحوصات الأسير المحرر نور الدين صرصور فيما يتعلق بفايروس كورونا إيجابية، علما أنه أُفرج عنه يوم الثلاثاء 31 مارس من معتقل عوفر .

الاستيطان ومصادرة الأراضي

وتستغل حكومة الاحتلال انشغال العالم بوباء كورونا لتنفيذ المزيد من المخططات الهادفة إلى التوسع الاستيطاني وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، حيث قامت جرافات الاحتلال بأعمال التجريف والتسوية شمال مدينة سلفيت لنحو (400) دونم تمهيدا للشروع ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في مستوطنة “ارئيل” المقامة على أراضي محافظة سلفيت .
كما تم الكشف عن إيداع مخطط تفصيلي لتوسيع مستوطنة “افرات” القائمة على أراضي مدينة بيت لحم، وذلك بالاستيلاء على (596) دونما على حساب أراضي الفلسطينيين في المدينة، ويهدف المخطط إلى تغيير صفة استخدام الأراضي من زراعية إلى أراض للبناء وإنشاء الطرق .

ووافق وزير جيش الاحتلال “نفتالي بينيت”، وفق تقرير مركز الحوراني، على شق طريق خاص بالفلسطينيين شرقي مدينة القدس بهدف ربط بعض البلدات الفلسطينية القريبة من القدس وعزلها عن المدينة المقدسة، ولإتاحة المجال للبناء في المنطقة المعروفة باسم (E1) التي تعتبر المنطقة الوحيدة التي تربط شمال الضفة الغربية بجنوبها ومن أجل خلق ترابط بين مستوطنة “معاليه أدوميم ” ومدينة القدس، وياتي ذلك بعد إعلان حكومة الاحتلال بناء (3500) وحدة استيطانية فيها.
و استغلت عصابات المستوطنين حظر التنقل في مناطق الضفة الغربية لمواجهة الحد من أنتشار فيروس الكورونا ونفذت (106) اعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين واقتلاع وتدمير نحو (1400) شجرة مثمرة
هدم البيوت وتهويد

وهدمت قوات الاحتلال خلال شهر آذار الماضي (39) بيتاً ومنشأة، وأخطرت سلطات الاحتلال (19) بيتاً ومنشأة بالهدم ووقف البناء، في محافظات بيت لحم وقلقيلية والخليل ونابلس والاغوار الشمالية.
كما أقتحمت قوات الإحتلال الإسرائيلي المسجد الاقصى خلال شهر آذار الماضي من خلال 1575 مستوطناً وطالباً يهودياً، كما أصدر الإحتلال قرارات فرض الحبس المنزلي على (14) فلسطينيا، ومنع مواطنين من دخول مدينة القدس.

الاعتداءات على قطاع غزة
وفى قطاع غزة، شنت قوات جيش الاحتلال (3) غارات جوية على قطاع غزة، ونفذت (6) عمليات توغل بري، و(118) عملية أطلاق نار بري، وعمليتي قصف مدفعي، و(27) عملية إطلاق نار تجاه الصيادين، أسفرت عن إصابة (3) مواطنين من بينهم صياد واحد، فيما اعتقلت (8) مواطنين، 3 منهم على حاجز بيت حانون “آيريز”.