الاحتلال يستغل جائحة كورونا للتصعيد في القدس

حذر مركز فلسطيني، اليوم السبت، من استمرار استغلال حكومة الاحتلال الإسرائيلي لـ” فيروس كورونا”، لمواصلة انتهاكاتها ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة.
وقال مركز معلومات وادي حلوة بالقدس ” إن قوات الاحتلال اعتقلت 192 فلسطينيا من مدينة القدس المحتلة بينهم 4 نساء و33 قاصرا، خلال شهر مارس وتركزت الاعتقالات في القدس والمسجد الأقصى وعند أبوابه بـ 73 حالة اعتقال،57 و حالة اعتقال في العيسوية، و 35 من سلوان، إضافة إلى اعتقالات متفرقة من بلدات وأحياء مدينة القدس المحتلة.

وأوضح المركز في تقرير له، أن سلطات الاحتلال تواصل اعتداءاتها القمعية في مدينة القدس خلال شهر مارس/آذار الماضي، على الرغم من الأوضاع الصحية المتدهورة وحالة الطوارئ العالمية إثر تفشي وباء كورونا” كوفيد 19″.

ولفت المركز في تقريره الشهري إلى أن سلطات الاحتلال استمرت في ممارساتها القمعية، بالاعتقال واقتحام الأحياء المقدسية، رغم إجراءات تحديد الحركة وتعطيل العديد من المصالح التجارية والمؤسسات التعليمية، للوقاية من تفشي وباء كورونا.

اعتقال المتطوعين

كما لاحقت سلطات الاحتلال المبادرات الشبابية الوقائية من فيروس كورونا بحجة “خرق السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس”.

وأوضح المركز في تقريره، أن قوات الاحتلال اعتقلت 3 فرق تعقيم في مدينة القدس، في سلوان والصوانة والقدس القديمة، وصادرت منهم أدوات ومواد التعقيم، وذلك خلال قيامهم بتعقيم المرافق العامة والحيوية في المناطق المذكورة، كما اعتقلت 4 آخرين لأنها وزعوا وعلقوا ملصقات توعوية حول الفيروس وأبعدتهم عن البلدة القديمة.

كما منعت سلطات الاحتلال أواخر الشهر الماضي، توزيع عشرات الطرود الغذائية في قرية صور باهر، في ظل الأزمة التي يعيشها السكان منذ أسبوعين بسبب القيود المفروضة على الحركة وتعطيل الأعمال وقاية من الفيروس، حيث قامت باحتجاز الطرود واعتقال سائق الشاحنة واعتقلته و3 آخرين.

ورصد المركز هدم أرضية وجدار في قرية جبل المكبر، فيما أجبرت عائلة علقم في مخيم شعفاط على هدم منزلها ذاتيا بحجة البناء دون ترخيص.

كما حاولت ما تسمى “سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية ” تحت حماية قوات الاحتلال، بالاستيلاء ووضع اليد على أرض تعود لعائلة العباسي في حي وادي الربابة في بلدة سلوان، بحجة أن الأرض تعود لما يسمى “حارس أملاك الغائبين”.

كما قامت طواقم سلطة الطبيعة باقتحام الأرض عدة مرات وباشرت بعملية حفر فيها، فيما تصدى لها الاهالي لهم في كل مرة من خلال التواجد الدائم في المنطقة، حتى أصدرت المحكمة المركزية قرارا يقضي بمنع “سلطة الطبيعة” بالدخول والعمل في الأرض.

المسجد الأقصى

حاولت سلطات الاحتلال التدخل وفرض السيادة في شؤون المسجد الأقصى المبارك، بحجة الوقاية من فيروس كورونا، ففي منتصف شهر آذار أغلقت سلطات الاحتلال أبواب الأقصى باستثناء أبواب” حطة والمجلس والسلسلة”، وفي المقابل أبقت على فتح باب المغاربة والذي تسيطر على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس وسمحت للمستوطنين بالاقتحام من خلاله، وقامت دائرة الأوقاف الإسلامية بإجراء اتصالاتها مع وزارة الأوقاف الأردنية والسفارة الأردنية، حتى تم فتح أبواب الأقصى بالكامل أمام المصلين بعد حوالي ساعة من إغلاقه.

وأضاف المركز أن قوات الاحتلال قمعت المصلين الذين حاولوا أداء الصلاة في الشوارع والطرقات، بالقنابل الصوتية والضرب والدفع على أبواب الأقصى، وفي بلدات وأحياء المدينة، حي واد الجوز، المصرارة، رأس العامود/سلوان، وباب المغاربة من الجهة الخارجية.

وللوقاية من فيروس كورونا، أعلن مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، مساء 22/3/2020، عن تعليق حضور المصلين الى المسجد الأقصى المبارك، منذ فجر اليوم التالي (الثالث والعشرين من مارس/آذار)، لفترة مؤقتة استجابة لتوصيات المرجعيات الدينية والطبية، مع استمرار التحاق جميع الموظفين والعمال والحراس بأعمالهم وممارسة نشاطاتهم كالمعتاد، كما يستمر رفع الآذان في الأقصى في كافة الأوقات على أن يؤدي جميع العالمين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس الأقصى المتواجدين الصلاة في الساحات مع مراعاة الإرشادات الصحية.