أمريكا تشكك.. هل كوريا الشمالية جادة في التخلي عن السلاح النووي؟

شكّك رئيس أجهزة الاستخبارات الأمريكية، دان كوتس، الثلاثاء، في عروض الحوار، التي اقترحتها كوريا الشمالية، لحل أزمة شبه الجزيرة الكورية النووية.

وعلّق رئيس أجهزة الاستخبارات الوطنية، “أشكك كثيرا في كل ذلك”، بعد أن أعلنت بيونجيانج إمكانية نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة، عبر التخلي عن أسلحتها النووية، وتطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة في حال ضمان أمن نظامها.

وقال كوتس، أمام لجنة الجيوش في مجلس الشيوخ، “قد يكون تقدما، أشك في ذلك كثيرا، كما قلت، هناك دائما أمل”.

حوار صريح

وأعلن مستشار الرئيس الكوري الجنوبي للشؤون الأمنية تشونج أوي يونج، الثلاثاء، أن قمة ستعقد بين الكوريتين أواخر إبريل/نيسان لتعزيز الحوار بين البلدين بعد التقارب، الذي بدأ لمناسبة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونج تشانج.

وأبدت بيونجيانج “استعدادها لإجراء حوار صريح مع الولايات المتحدة لمناقشة مسألة نزع السلاح النووي، وتطبيع العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة”، بحسب تشونج.

وأضاف أن الشمال لن يجري أي تجربة نووية أو صاروخية خلال فترة الحوار.

ترحيب أمريكي

ورحّب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بهذا الإعلان، مؤكدا رغبة واشنطن في “بذل جهد كبير مهما كان المسار”، وأعلن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، من جهته، أن الولايات المتحدة لن تخفف ضغوطها على كوريا الشمالية ما لم تلاحظ تقدما “ملموسا وصادقا ويمكن التحقق منه” لجهة تخلي هذا البلد عن سلاحه النووي.

وتحاول الولايات المتحدة منذ سنوات عديدة إجبار نظام بيونجيانج على التخلي عن طموحاته النووية عبر تقديم عروض حوار وفرض عقوبات اقتصادية.

محاولات لكسب الوقت

وذكّر كوتس بأن التنازلات التي قدمتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة لإقناع النظام الكوري الشمالي بالتفاوض سمحت لبيونجيانج فقط بكسب الوقت لتطوير ترسانتها النووية.

وقال “الكلام لا يكلف أي شيء”، معتبرا أن كيم جونج أون هو شخص يجيد “القيام بالحسابات”.

وخلال الجلسة نفسها، أكد رئيس الاستخبارات العسكرية، الجنرال روبرت أشلي، أن كوريا الشمالية تستمر في إعداد قدراتها النووية الاعتيادية في حال اندلاع نزاع، وقال إن كيم جونج أون يتعامل مع هذه التدريبات “بجدية كبيرة”.

وأشار إلى أن العقوبات الاقتصادية والسياسية، التي فرضتها واشنطن والأمم المتحدة على بيونجيانج، “بدأت تؤثر” في قدراتها العسكرية.

قمة بين الكوريتين

واتفق زعيما الكوريتين على عقد قمة ثالثة بين بلديهما في إبريل/ نيسان المقبل، في المنطقة منزوعة السلاح، فيما أبدت بيونجيانج استعدادها للتخلي عن أسلحتها النووية في حال ضمان أمن نظامها، بحسب ما أعلنت سيول.

وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية، إن الشمال منفتح لمفاوضات “صريحة” مع الولايات المتحدة حول نزع السلاح النووي، وإنه سيعلق تجاربه النووية والصاروخية خلال فترة الحوار.

ما الضمان؟

وتتعرض كوريا الشمالية لمجموعة عقوبات فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على خلفية برنامجيها النووي والبالستي، إلا أن بيونجيانج تؤكد على الدوام أن أنظمتها الدفاعية غير قابلة للتفاوض.

إلا أن تشونج أوي يونج، مستشار الرئيس الكوري الجنوبي، الذي أجرى محادثات طويلة الإثنين مع كيم جونج أون، قال إن بيونجيانج مستعدة للتخلي عن برنامجيها النووي والبالستي إذا تم ضمان أمنها القومي وأمن قيادتها.

عقبة حالة الحرب

وعلى الرغم من إيجابية الطرح، إلا أن الشرط يبقى عقبة يصعب تخطيها، نظرا إلى أن بيونجيانج تعتبر نفسها عرضة لاجتياح أمريكي منذ توقف النزاع الكوري (1950-1953) بهدنة، ما يعني أن البلدين لا يزالان رسميا في حالة حرب.

وأعلنت سيول، أن القمة بين الكوريتين ستعقد نهاية إبريل/نيسان في قرية بانمونجوم وسط المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الشمال عن الجنوب.

وفي حال أكد الشمال هذا الأمر، فستكون القمة الثالثة بين البلدين بعد قمتين في العامين 2000 و2007.

وأضاف تشونج أوي يونج، أن اللقاء ستسبقه مكالمة هاتفية بين كيم جونج أون ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي ان، لافتا إلى أنهما سيفتحان بينهما خطا للتواصل الطارئ “لاحتواء التوترات العسكرية والتنسيق في شكل وثيق”.

تقارب متسارع

وتأتي تطورات الثلاثاء نتيجة لتقارب متسارع أتاحته الألعاب الأولمبية الشتوية التي انتهت في 25 فبراير/شباط، بعد عام شهد توترات كبيرة بسبب إجراء بيونجيانج تجربة نووية هي الأقوى في تاريخها وإطلاقها سلسلة صواريخ بالستية بعيدة المدى بعضها قادر على الوصول إلى البر الأمريكي.

وكانت ذروة التقارب بين الكوريتين، مجيء كيم يو جونج الشقيقة الصغرى لكيم جونج أون إلى الجنوب لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية، في أول زيارة لعضو من العائلة الحاكمة في بيونجيانج منذ نهاية الحرب الكورية في 1953.

وسعى مون إلى الاستفادة من الألعاب الأولمبية لفتح الحوار بين الشمال وواشنطن، على أمل تخفيف التوترات حول الموضوع النووي.

وقال تشونج، إن “الشمال أعرب بوضوح عن رغبته في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة، وقال أنه لا مبرر لحيازة (برامج) نووية إذا زالت التهديدات بحق الشمال وتم ضمان أمن نظامه”.

وأضاف للصحفيين، أن “بيونجيانج أبدت استعدادها لإجراء حوار صريح مع الولايات المتحدة لمناقشة مسألة نزع السلاح النووي وتطبيع العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة”، معلنا أن الشمال لن يقوم بأي استفزاز كإجراء تجارب نووية أو بالستية خلال فترة الحوار.

وتابع رئيس الوفد الكوري الجنوبي “تعهد الشمال بعدم استخدام الأسلحة النووية أو التقليدية ضد الجنوب”، مضيفا أن سيول وبيونجيانج ستقيمان خطا مباشرا بين زعيميهما.

اختراق كبير

وقال المحلل السياسي تشيوج سيونج تشانج من معهد سيجونج، إن زيارة الوفد حققت اختراقا هاما جدا”، معتبرا نتائجها “خطوة أولى هامة نحو احتواء التهديدات النووية والصاروخية للشمال ومنع اندلاع الحرب في شبه الجزيرة الكورية وبناء الثقة على الصعيدين السياسي والأمني”.

إلا أن المحلل حذر من أن عبارة “التهديدات العسكرية” التي يريد الشمال أن تتم إزالتها يبقى “مدار تأويل”، مضيفا أنه يعتقد أن واشنطن وبيونجيانج “ستباشران قريبا حوارا جديا”.

حوافز أمنية واقتصادية

وكانت المفاوضات انهارت قبل 10 سنوات بين كوريا الشمالية من جهة، وكل من كوريا الجنوبية وروسيا والصين واليابان والولايات المتحدة، التي تهدف إلى إعطاء بيونجيانج حوافز أمنية واقتصادية مقابل نزع سلاحها النووي.

وبدا الزعيم الكوري الشمالي مرتاحا ومبتسما وهو يصافح بحرارة أعضاء الوفد الكوري الجنوبي، حسب صور بثتها وسائل الإعلام الكورية الشمالية للقاء.

وكانت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أوردت أن كيم وبعد أن “استمع من المبعوث الخاص الجنوبي إلى رغبة الرئيس مون جاي-إن في عقد قمة، تبادل وجهات النظر ووافق على العرض”.

وكرست صحيفة “رودونج سينمون” الناطقة باسم الحزب الحاكم صفحتها الأولى بالكامل للزيارة.

 وجاءت زيارة الوفد الكوري الجنوبي بعد أن أوفد الزعيم الكوري الشمالي شقيقته كيم يو جونج لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية ونقلها دعوة منه الى الرئيس الكوري الجنوبي إلى قمة في بيونجيانج.

ومن المفترض أن يغادر الوفد الكوري الجنوبي إلى واشنطن الأربعاء لرفع تقرير باللقاء، وفرضت الولايات المتحدة للتو عقوبات جديدة من جانب واحد على الشمال، وهي الأقسى حتى اليوم، كما قال الرئيس ترامب.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]