البردويل لـ«الغد»: الانتخابات لن يكتب لها النجاح إلا بتوافق وإجماع وطني

البردويل: دعوة عباس لإجراء الانتخابات مشكوك فيها ولن يكتب لها النجاح إلا بتوافق وإجماع وطني كامل

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل، أن حركته مستعدة لإجراء الانتخابات وتذليل كافة العقبات التي تعترضها، كونها الطريقة الأسلم والأسهل والأنجع لإعادة بناء المؤسسة السياسية الفلسطينية والتداول السلمي للسلطة، بطريقة تضمن الشراكة السياسية الحقيقية، وشريطه أن تكون ضمن حالة الإجماع الوطني وضمن اتفاق القاهرة 2011.

وأوضح البردويل، هذه الانتخابات يجب أن تكون شاملة تتضمن كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني، (منظمة التحرير الفلسطينية، والانتخابات الرئاسية والتشريعية وحتى الهيئات المحلية)”، وقال، “هذه العملية مهمة جدا ويجب احترام نتائجها”.

البردويل: الانتخابات يجب أن تكون شاملة تتضمن كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني

وشكك البردويل في حديث خاص لـ«الغد» جدية الرئيس عباس في دعوته لإجراء الانتخابات كونها تعتليها الكثير من العلل، أهمها ممارسات الرئيس عباس، وسياسة الإقصاء التي ينتهجها.

وقال البردويل: “دعوة الرئيس محمود عباس جاءت في ظرف خالف فيه القانون وحل المجلس التشريعي، وأنشأ المحكمة الدستورية بدون وجه حق واتهم الشعب الفلسطيني في غزة بالجواسيس، وفرض مزيداً من العقوبات على سكان غزة، وهذه الأجواء لا تخدم فكرة إجراء الانتخابات وتمس روح الديمقراطية وتصيبها في مقتل”.

وشدد، أن الانتخابات لن يكتب لها النجاح إلا بتوافق وإجماع وطني كامل بين كافة القوى الفلسطينية، على الأسس والمبادئ الديمقراطية وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب ، ويجب أن تكون ضمن اتفاق وطني شامل كما تم الاتفاق عليه في القاهرة عام 2011، حيث تفرز هذه الانتخابات قيادة ومعارضة يكون لكل واحد منها دوره في عملية البناء والتنمية وخدمة القضية الفلسطينية.

وبيّن البردويل أنه في اتفاق القاهرة، تم التوافق على كافة الملفات العالقة والشائكة من بينها إجراء الانتخابات، بالإضافة الى ملفي الأمن والمصالحة المجتمعية وأعمار غزة وغيرها من الملفات التي تم التوافق والاتفاق عليها، واليوم لا يجوز لأحد انتقاء واجتزاء ما يريد لكي ترمي كرة لهب في وجه خصمك من أجل تسجيل مواقف على حركة حماس، دون التوضيح هل هناك أرضية حقيقية للانتخابات في مدينة القدس المحتلة، وهل سوف يتم القبول بنتائج الانتخابات والتعامل معها القيادة التي سوف تفرزها، وهل يتم القبول بان تكون الانتخابات شاملة لكل مكونات النظام السياسي؟

وأكد البردويل، إذا كانت هذه الانتخابات ضمن الصفقة الشاملة وفق اتفاق القاهرة 2011، فإن حركة حماس سوف تقاتل من أجل إجرائها وخوض المعركة الديمقراطية بروح وطنية تنافسيه.

معبر رفح
وفيما يتعلق بقضية معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، قال البردويل إن المصريين أكدوا أن معبر رفح لن يتأثر بما تشهده الحالة الفلسطينية من تصدع واستمرار لحالة الانقسام، ووعدوا بفتح معبر رفح بصورة طبيعية، لكن هناك ظروف مصرية خاصة هي من تعيق وتعرقل إعادة فتح المعبر، ونأمل خلال المرحلة القادمة أن تنتهي تلك الظروف و يتم فتح المعبر بصورة طبيعية وبصورة تمكن المواطنين من التنقل بحرية بين طرفي المعبر.

البردويل : الأشقاء المصريون ووعدوا بفتح معبر رفح بصورة طبيعية ولكن هناك ظروف مصرية خاصة هي ما تعيق إعادة فتح المعبر

وأوضح أنه في حال فتح المعبر سيكون هناك جولة خارجية لقيادة حماس سيزور خلالها عدد من الدول لمناقشة الوضع الفلسطيني بشكل عام.

التصعيد الإسرائيلي
وقال البردويل إن التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة لم يتوقف وهو مستمر بدرجات متفاوتة، والأيام الأخيرة شهدت تصعيد من خلال استهداف المواطنين الفلسطينيين وبعض المواقع التي تتبع الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن هذا التصعيد يأتي في سياق قوة الردع التي يحاول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تثبيتها على الأرض.

البردويل: على نتنياهو أن يفهم أن الدم الفلسطيني سينهي حياته السياسية وأي مغامرة في غزة لن تكون نزهة 

وأضاف، “نتنياهو ومن خلفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، يعتقدون أنهم قادرين على الضغط على المقاومة الفلسطينية ولي ذراعها وهذا لن يحدث”.

وشدد البردويل بالقول: “على نتنياهو أن يفهم أن الدم الفلسطيني سينهي حياته السياسية، وأي مغامرة في غزة لن تكون نزهة لجيش الاحتلال”.

وأوضح أن هناك حوار وطني شامل مع كافة القوى الفلسطينية، وغرفة العمليات المشتركة، لبحث سبل الرد على الجرائم الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني. مشيراً إلى أن المعادلة التي تبنتها الفصائل الفلسطينية “القصف بالقصف، والدم بالدم لا تزال قائمة ” والاحتلال لن ينجح في مخططاته وفرض معادلات جديدة على الشعب الفلسطيني ومقاومته.

معركة الأسرى
وأشار البردويل أن المعركة التي يخوضها الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هي معركة الكل الفلسطيني، ويجب على الفصائل و القوى الفلسطينية التوحد والتخندق خلف قضية الأسرى في سجون الاحتلال الذين يواجهون الجلاد الإسرائيلي بصدورهم العارية وأمعائهم الخاوية.

وأوضح أن الاحتلال والأحزاب والتكتلات السياسية الإسرائيلية، يحاولون استغلال الانتخابات الإسرائيلية، لإظهار قوة الردع تجاه الشعب الفلسطيني سواء فيما يتعلق بموضوع الأسرى أو قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس، مشيراً أن كل هذه الرهانات ستفشل أمام ملحمة الصمود الفلسطيني.

وشدد على أن الفصائل الفلسطينية لن تترك الأسرى وحدهم في معركة الحرية وستبذل كل الجهود الممكنة لإنهاء معاناتهم داخل المعتقلات.