التجارة وإيران وحرائق الأمازون.. 3 ملفات تتصدر قمة الـ7

توافد زعماء العالم إلى مدينة بياريتز الفرنسية السبت لحضور قمة مجموعة السبع، ومن المتوقع أن تبحث القمة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والأزمة الإيرانية، بالإضافة إلى الحرائق التي تستعر في غابات الأمازون المطيرة.

وأفاد مراسل الغد من مدينة بياريتز الفرنسية، أن الرئيس الفرنسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب عقدا اجتماعا بخصوص الملف النووي الإيراني.

وقال ترامب إن هناك العديد من المواضيع التي يجب علينا أن نناقشها مع الرئيس ماكرون.

كما عقد ماكرون اجتماعا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشأن هذا الملف، ومن المرتقب عقد اجتماع تنسيقي آخر بعد قليل سيضم جميع الأعضاء الأوروبيين في مجموعة السبع.

وقال مراسل الغد من باريس، إن الشرطة الفرنسية نشرت أكثر من 13 ألفا من عناصرها وسط مخاوف من اندلاع احتجاجات خلال انعقاد القمة.

ووصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرنسا السبت لحضور ما يتوقع أن تكون قمة مشحونة بالخلافات بين زعماء دول قادة مجموعة السبع الصناعية الكبرى إذ من المرجح أن تخيم على المحادثات الانقسامات بشأن التجارة والتغير المناخي وإيران.

وتعقد القمة على مدى 3 أيام في منتجع بياريتز الفرنسي المطل على المحيط الأطلسي وسط خلافات حادة حول جملة من القضايا العالمية التي قد تزيد من الانقسام بين دول تبذل جهودا مضنية للتحدث بصوت واحد.

ويريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يستضيف القمة أن يركز زعماء بريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة على الدفاع عن قضايا الديمقراطية والمساواة بين الجنسين والتعليم وتغير المناخ.

ودعا الرئيس الفرنسي زعماء من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية للمشاركة في القمة من أجل دعم تلك القضايا العالمية.

ولكن مع التقييم المتشائم لأوضاع العلاقات بين بلدان وصفت من قبل بأنها من أقرب الحلفاء، توقع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن التوصل إلى أرضية مشتركة أصبح هدفا يزداد صعوبة.

وقال للصحفيين قبل بدء القمة “تلك القمة الأخرى لمجموعة السبع ستكون اختبارا صعبا للوحدة والتضامن بين دول العالم الحر وزعمائه.. قد تكون تلك اللحظة الأخيرة لترميم مجتمعنا السياسي”.

وينتظر القادة مجموعة معقدة من الخلافات والمشكلات بسبب احتدام الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة وجهود الحكومات الأوروبية المكثفة من أجل تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران وتصاعد التنديد الدولي بالحرائق في غابات الأمازون.

وتسبب ترامب في انتهاء القمة السابقة للمجموعة في كندا بمشهد فوضوي، إذ انسحب منها قبل ختامها ورفض البيان الختامي الصادر عنها لكن يوم السبت بدا أنه قد يكون أكثر تفاؤلا.

وقال خلال غداء مع ماكرون في شرفة مشمسة وهو يشيد بصداقته بالرئيس الفرنسي “حتى الآن الأمور جيدة. بين الحين والآخر تتصاعد حدة النقاشات قليلا.. ليس كثيرا. نتوافق بشكل جيد للغاية ولدينا علاقة طيبة جدا. أعتقد أن بوسعي القول إنها علاقة خاصة”.

وفصل ماكرون عددًا من قضايا السياسة الخارجية التي سيناقشها مع ترامب وتشمل ليبيا وسوريا وكوريا الشمالية وقال إنهما يشتركان في ذات الهدف المتعلق بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

لكن الابتسامات المبدئية لم تفلح في إخفاء تعارض نهجهما فيما يتعلق بالعديد من المشكلات بما في ذلك إجراءات الحماية الاقتصادية والضرائب.

وقبل ساعات من مغادرة ترامب متجهًا إلى بياريتز أظهر رد فعل غاضبا على خطوة الصين فرض رسوم جمركية على المزيد من السلع الأمريكية وقال يوم الجمعة إنه سيأمر الشركات الأمريكية ببحث سبل إغلاق عملياتها في الصين.

والرئيس الصيني شي جين بينغ ليس من بين الزعماء الآسيويين المدعوين للقمة.

ومن المقرر أن يسعى رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون لتحقيق التوازن بين عدم تنفير حلفاء بريطانيا الأوروبيين وعدم إثارة غضب ترامب وربما تهديد العلاقات التجارية في المستقبل،كما أن يجري جونسون محادثات ثنائية مع ترامب صباح يوم الأحد.

ومع ذلك قلل دبلوماسيون من احتمال أن يتحد جونسون وترامب ضد باقي الزعماء بسبب التحالف الوثيق بين سياسة بريطانيا الخارجية وأوروبا فيما يتعلق بمجموعة من الملفات بدءا من إيران ومرورا بالتجارة وانتهاء بتغير المناخ.

وخرجت مظاهرات مناوئة للقمة في أنداي المجاورة الواقعة على الحدود بين فرنسا وإسبانيا لكن ما يزيد على 13 ألفًا من أفراد الأمن، يدعمهم جنود، عملوا على ضمان أن تظل هذه المظاهرات بعيدة عن بياريتس.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن مستشاري قادة دول المجموعة يعملون على التوصل لمبادرات ملموسة لمواجهة الحرائق التي تستعر في غابات الأمازون المطيرة.