منظمة التحرير تدين المشروع الأمريكي الاحتلالي في غزة

أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فرض ما يسمى المستشفى الميداني الأمريكي في المنطقة الشمالية لقطاع غزة، مؤكدة أنه يعد مشروعا احتلاليا، يأتي ضمن “صفقة القرن”، التي تحاول إدارة ترامب تمريرها بهدف تثبيت وقائع على الأرض وتصفية القضية الفلسطينية.

وحذرت اللجنة من الأطراف الخبيثة الهادفة لتكريس الانقسام الفلسطيني وصولا إلى انفصال، من أجل شطب الحقوق والثوابت الفلسطينية التي جسدتها المنظمة، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والمتمثلة بحق عودة اللاجئين حسب القرار 194، وحق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة، على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وطالبت اللجنة، خلال اجتماع عقدته في مقرها بمدينة رام الله اليوم الثلاثاء تناول آخر المستجدات السياسية وقضايا الوضع الداخلي، حماس برفض إقامة المشروع الأمريكي الذي رفضته جميع الفصائل على عكس ما ادعاه الناطق بلسان الحركة.

كما أكدت اللجنة التنفيذية رفضها ومقاومتها توجهات الاحتلال التي تتحدث عن جزيرة على شواطئ قطاع غزة، ثم بناء ميناء ومطار وإقامة مشاريع اقتصادية وغير ذلك بإشراف حكومة الاحتلال، في محاولة لذر الرماد في العيون واستمرار المخططات الهادفة لتكريس الاحتلال وفصل الضفة عن قطاع غزة والانقسام، بعيدًا عما يتطلب سرعة التدخل الفوري من أجل رفع الحصار الظالم والجائر والجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتوقفت اللجنة أمام تصعيد جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الإعلانات الأخيرة ببناء وتوسيع الاستعمار الاستيطاني غير الشرعي وغير القانوني، في ظل التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي الذي تحدث عن شرعنة الاستيطان ومحاولة الاحتلال الاستفادة منها عبر بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الاستعمارية داخل مدينة القدس، عاصمة الدولة المستقلة، وفي قلب مدينة الخليل وأراضي الأغوار، وأيضاً مشروع البناء الاستعماري في مطار قلنديا قرب رام الله.

وقالت اللجنة إن هذا الأمر يتطلب تدخلا فاعلا من المنظمات الدولية والقانونية وعواصم المجتمع الدولي، لوقف هذا التصعيد الخطير، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني أمام هذه الجرائم المتصاعدة ولمساءلة دولة الاحتلال، وتفعيل القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة.

كما طالبت بأهمية الضغط لقيام المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق لمسؤولي الاحتلال المدنيين والعسكريين على تصاعد جرائمهم ضد شعبنا، خاصة في ظل تأكيد إعلان روما المؤسس للمحكمة بأن الاستيطان غير شرعي وغير قانوني.

وأكدت اللجنة التنفيذية أهمية المضي قدماً لإنجاح التحضيرات الجارية لإجراء الانتخابات الفلسطينية تجسيداً للديمقراطية، وتعزيزاً للنظام السياسي الفلسطيني، باعتبارها مدخلاً لإنهاء الانقسام بعد عدم تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الفصائل، وتعطيل هذا المسار المهم الذي يتطلب سرعة إنجاح ذلك.

كما بحثت اللجنة التنفيذية أهمية تجديد التفويض لوكالة غوث اللاجئين بعد الإجماع الدولي على ذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة بمائة وسبعين صوتا، ذلك الأمر الذي يشكل إسنادا ودعما دوليا بالإجماع في تجديد التفويض، وتأكيدا على أهمية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين المسنود بالقرارات الأممية.

ووجهت اللجنة التنفيذية تحياتها إلى الأسرى المعتقلين النازحين خلف قضبان زنازين الاحتلال، والأسرى المضربين عن الطعام، رفضا لسياسات التعذيب والعزل والاعتقال الإداري، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعانون منها، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والحالات المرضية والمزمنة الصعبة.

وحذرت المنظمة من سقوط مزيد من شهداء الحركة الأسيرة كما جرى مع الأسير البطل سامي أبو دياك، الذي رفض الاحتلال إطلاق سراحه رغم وضعه الخطير في أيامه الأخيرة، ليضيف جريمة جديدة في مسلسل العدوان والجرائم.

وارتفع عدد الأسرى الشهداء في الزنازين إلى 222 أسيراً شهيداً، وجرى حجز جثامين أبناء شعبنا وعدد من الأسرى الأبطال، الأمر الذي يتطلب تجريم الاحتلال وفرض العقوبات عليه مع هذه الجرائم المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وأسراه.

كما أكدت اللجنة أهمية الوقوف إلى جانب الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير وتطبيق التشريعات المتعلقة بحقوقهم وتوفير كل إمكانيات الدعم والإسناد لهم في الوطن وأينما تواجدوا في مناطق الشتات والمخيمات الفلسطينية.