التشيكيون يطالبون برحيل رئيس الوزراء في أكبر احتجاج منذ العهد الشيوعي

احتشد ما يقدر بنحو ربع مليون مواطن تشيكي في العاصمة براج، الأحد، لمطالبة رئيس الوزراء أندريه بابيش بالاستقالة، في أكبر احتجاج من نوعه منذ الثورة المخملية التي أطاحت بالشيوعية في عام 1989.

ومَثل الحشد في متنزه ليتنا ذروة سلسلة من المظاهرات على مدى الأسابيع الماضية ضد بابيش، الذي يواجه تحقيقات بشأن مزاعم اختلاس وتضارب مصالح ينفيها جميعا بشدة.

وقدر منظمو احتجاج يوم الأحد عدد المشاركين فيه بنحو 250 ألفا، وقالت شركة (تي-موبيل) للاتصالات، إن تحليل استخدام شبكتها قدر عدد المشاركين بما يزيد على 258 ألفا، ورفض متحدث باسم الشرطة إعلان تقدير الشرطة للمشاركين.

ويبلغ إجمالي عدد سكان جمهورية التشيك 10.7 مليون نسمة.

ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها “ارحل” و”كفاية” و”لن نتخلى عن الديمقراطية”، فيما رفع آخرون علمي التشيك والاتحاد الأوروبي، وجاء كثيرون ومعهم أطفالهم إلى الاحتجاج الذي كان سلميا شأنه شأن الاحتجاجات التي خرجت في الآونة الأخيرة ضد بابيش ووزير العدل.

وقال بابيش، إن من حق الناس الاحتجاج، لكنه رفض تماما التنحي، وما يزال حزب (إيه.إن.أو) الذي ينتمي إليه بابيش الأكثر شعبية في التشيك رغم تراجع نسب التأييد له طفيفا إلى 27.5% خلال الشهرين الماضيين، وفقا لاستطلاع نشرت وكالة كانتار نتيجته في التاسع من يونيو حزيران الجاري.

ويتمتع بابيش كذلك بدعم كاف في البرلمان، حيث من المتوقع فشل اقتراع بسحب الثقة من حكومته من المقرر إجراؤه يوم الأربعاء.