«التعاون الخليجي» وعلماء باكستانيون يساندون السعودية.. ويرفضون تسييس إيران للحج

تصاعدت الأزمة بين السعودية وإيران على إثر الخلاف على رفض السلطات الإيرانية تطبيق الإجراءات السعودية على الحجاج الإيرانيين، وتبادل مسؤولون ورجال دين سعوديون وإيرانيون الهجوم المتبادل على مدار اليومين الماضيين.

ودخلت اليوم الأربعاء، أطراف مجلس التعاون الخليجي وعلماء دين سنة في رفض الهجوم الإيراني على السعودية ورفضها ما وصفوه  بمحاولة إيران «تسييس» مسألة الحج.

استنكار خليجي لتصريحات خامئني

وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن شجبها واستنكارها لما تضمنه البيان الصادر أمس  الثلاثاء عن المرشد الإيراني علي خامنئي «من اتهامات باطلة ومشينة تجاه المملكة العربية السعودية»، بالإضافة إلى استغرابها لما تضمنه البيان من عبارات غير لائقة وأوصاف مسيئة لا ينبغي أن تصدر من قلب أو لسان أي مسلم فضلا عن زعيم دولة إسلامية.

وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون أن دول المجلس تعتبر ما ورد في بيان المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن الحج تحريضا مكشوف الأهداف ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الإسلامية في هذه الأيام المباركة على أرض الحرمين الشريفين.

وقال إن العالم الاسلامي يدرك تماما الجهود الكبيرة والمساعي الحثيثة التي تبذلها السعودية قيادة وحكومة وشعبا من أجل تنظيم شعيرة الحج وتسهيل استضافة حجاج بيت الله الحرام وتأمين سلامتهم.

وشدد الأمين العام على أن دول مجلس التعاون ترفض الحملة الإعلامية الظالمة والتصريحات المتوالية لكبار المسؤولين الإيرانيين تجاه المملكة العربية السعودية ودول المجلس وتؤكد أن هذه الحملات بما تتضمنه من اتهامات وادعاءات تتنافى تماما مع قيم ومبادئ ديننا الاسلامي الحنيف.

 علماء باكستانيون يستنكرون تصريحات المرشد

واستنكر علماء ورؤساء جمعيات إسلامية في جمهورية باكستان الإسلامية بشدة، ما صدر عن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي من «اتهامات باطلة ومشينة تجاه المملكة العربية السعودية»، واعتبروها «محاولة من جانب إيران لتسييس الحج، واتخاذه ذريعة لتصفية حسابات سياسية»، طبقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وقال أمير جماعة الدعوة في باكستان الشيخ حافظ محمد سعيد في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء إن «إيران تسعى مرة أخرى إلى شق الصف الإسلامي، والعمل على تشويش الحج، والإضرار بالمصالح العامة، وذلك عبر إصدار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي هجوماً على المملكة»، مشيراً إلى أن بيان خامنئي يحمل في مضامينه الكثير من المغالطات والمعلومات غير الصحيحة.

%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-3

واستنكر رئيس جمعية مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر محمود الأشرفي ما صدر عن خامنئي من هجوم ضد المملكة العربية السعودية، وقال في بيان صادر عنه إن «خامنئي لم ينفث إلا سُمَّا، والحق أن إيران نفسها لم تقبل شروط المملكة في تنظيم الحج كعادة جميع الدول، حيث إن القصد من الحج هو أداء عبادة، بينما تحاول إيران تسييسها وتحويلها إلى فوضى، وهذا أمر مرفوض تماما».
ورفض الشيخ الأشرفي حديث خامنئي عن وحدة الأمة ، قائلا إنه «لا يناسب دولة تقوم سياستها على التدخلات في الدول المجاورة لها والدول العربية وزرع الشقاق والنفاق فيها باسم الدين».
أكد الأمين العام لجمعية أهل الحديث المركزية في باكستان عضو البرلمان الوطني الباكستاني الدكتور حافظ عبد الكريم بخش أن ما صدر عن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي بشأن الحج تحريضاً مكشوفاً ضد الأهداف التي تجمع الشعوب الإسلامية في هذه الأيام المباركة على أرض الحرمين الشريفين، ومحاولة لتسييس فريضة الحج، واستغلالها للإساءة إلى المملكة العربية السعودية وإلى الحجاج، ونشر الفوضى، والخروج على الأنظمة واللوائح

رفض أرهزي لمطالب إيران بتدويل الحج

وتضمن هجوم المرشد الإيراني على خامئني على السعودية، بسبب حج  الإيرانيين، دعا فيها  بالتفكير  «الجاد بحل لإدارة الحرمين الشريفين وقضية الحج بسبب سلوكهم الظالم ضد ضيوف الرحمن»، وتبعه الرئيس الإيراني حسين روحاني اليوم الأربعاء، بتحريضه الدول الإسلامية على السعودية، عندما ألمح في حديثه بتدويل تنظيم الحج، قائلا«على دول المنطقة والعالم الإسلامي أن ينسق إجراءاته لمعالجة المشاكل ومعاقبة الحكومة السعودية».

الطيب

وكانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف(المرجعية العليا في الأزهر)، رفضت بشكل قاطع في بيان له  السبت 3 سبتمبر/أيلول الجاري «دعواتِ بعض القوى الإقليمية لتدويل إدارة الحرمين الشريفين في الأراضي المقدسة، واستهجانها استخدامَ أمور الدِّين والنعرة الطائفية؛ لتحقيق أهداف سياسية».

وكان المفتي العام للسعودية عبد العزيز آل الشيخ رد أمس الثلاثاء على المرشد الإيراني، معتبراً أن تصريحات خامنئي «أمر غير مستغرب»، مضيفا «يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة»، وذلك وفقا ما نقلت عنه صحيفة «مكة» السعودية.

وأكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن المملكة العربية السعودية حرصت منذ نشأتها على أن يكون الحج بعيداً عن أي شعار من شعارات الجاهلية، وفخرها، وتصنيفاتها، وأن يكون المسلمون جميعاً في الحج سواسية، وهذا هو الحقيقي في معنى الإخلاص في أداء هذا الركن العظيم الذي هو الحج.

وشدد في كلمة ألقاها خلال لقائه نخبة من كبار ضيوف خادم الحرمين اليوم (الأربعاء)، في مقر إقامتهم في فندق الدار البيضاء بمكة المكرمة، على أن المملكة سعت لأن يكون الحج لله، وأن لا يكون فيه شعارات أو تحزبات سياسية أو إقليمية أو طائفية.

وقال: «إن تسييس الحج يعود به إلى أمور الجاهلية، والناس في الحج يجب أن يكونوا سواسية، لهم أن يحجوا حجاً واحداً، وأن تيسر لهم السبل جميعاً، وألا يكون الحج إلا دينياً لله، لا يُمزج بأي أمر من أمور الدنيا التي يستفيد منها الناس بالشعارات والمكاسب السياسية أو الطائفية أو الإقليمية أو ما شابه ذلك».

من جهته قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف إن بلاده لن تقبل من إيران أن تُخل بالأمن في الحج. وأضاف بعد حضوره استعراضا لقوات أمن الحج أمس الثلاثاء،أن التعامل سيكون حازما وحاسما مع من يخالف مقاصد الحج ويمس بأمن الحجيج.

وقال ولي العهد السعودي إن البعثة الإيرانية للحج تقدمت هذا العام بمطالب تخالف مقاصد الحج وتُعرّض أمن الحجاج للخطر، متهما طهران بالمسؤولية عن منع حجاجها من أداء الفريضة هذا العام، ومتهما الحوثيين أيضا بعرقلة أداء الحجاج اليمنيين للفريضة.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران أزمة حادة عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، وإضرام النار فيهما، احتجاجا على إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر باقر النمر مع 46 مدانا بالانتماء «للتنظيمات الإرهابية».

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]