الجامعة العربية تبحث عودة سوريا في القمة العربية المقبلة بتونس

كشف دبلوماسي مصري لـ«الغد»، أن سوريا على أبواب العودة للبيت العربي (الجامعة العربية) في الربيع المقبل (شهر مارس / آذار)، موعد عقد مؤسسة القمة العربية في تونس، وأن غالبية الدول العربية مع عودة سوريا للجامعة العربية، وأن مبادرة دولة الإمارات العربية بفتح سفارتها في دمشق، قبل أسبوعين، وبيان  وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، عن عودة العمل في السفارة، يؤشر لعودة العلاقات العربية مع سوريا، وقد تضمن البيان الرسمي صراحة، حرص الإمارات على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعي بما يعزز ويفعل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن العربي السوري.

 

إعادة سوريا إلى مقعدها الشاغر منذ 7 سنوات

بينما تؤكد الدوائر السياسية في القاهرة، أن اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمينن اليوم الأربعاء، سوف يناقش جملة من القضايا، بينها سبل إعادة عضوية سوريا في الجامعة العربية إلى طبيعتها والتي جمدت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، ومن المرجح أن يوافق مجلس الجامعة على إعادة فتح سفارات الدول العربية في دمشق، وإعادة فتح سفارات سوريا في العواصم العربية، وتأجيل البت في قرار عودة سوريا لمقعدها في الجامعة إلى القمة العربية المقبلة.

 

ويرى السفير محمد جلال، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن عودة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية صارت مسألة وقت في نهاية المطاف، مع التوجه العربي بإعادة سوريا إلى مقعدها الشاغر منذ 7 سنوات، ومن المرتقب أن تطرح المسألة على جدول أعمال القمة العربية الـ 30 في تونس في شهر مارس/ آذار المقبل، وهناك شبه توافق عربي من غالبية الدول العربية لعودة سوريا إلى مقعدها الشاغر بالحامعة العربية.. وكانت صحيفة «الأيام» البحرينية، أكدت أن شركة «طيران الخليج» ستسير رحلاتها إلى العاصمة السورية دمشق.

 

قرار عودة سوريا لن يشهد تحفظات أو اعتراضات

وأضاف السفير جلال لـ«الغد»: إن سياسيين سودانيين مقربين من دائرة صنع القرار، أكدوا  أن السودان ينسق مع الدول العربية، من أجل إعادة سوريا إلى الجامعة العربية، بعد تجميد عضويتها بتاريخ 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وإذا كانت هناك دول عربية تحفظت واعترضت على قرار الجامعة بتجميد العضوية، فإن  قرار عودة سوريا لن يشهد تحفظات أو اعتراضات، وتقف سوريا الآن على عتبة العودة لمقعدها الشاغر بالجامعة العربية بعد  شهرين تقريبا، وسوف يتم  توافق بین الدول الأعضاء على إنھاء تعلیق عضویة سوریا، خلال القمة العربية المقبلة، أي أن قرار التجميد صدر من مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، لكن قرار العودة سيكون صادرا من مجلس الجامعة على مستوى القمة بما يليق بمكانة سوريا وتصحيحا لموقف سابق.

 

 

كل الطرق تؤدي إلى دمشق

ونشرت صحيفة « الغارديان»  The Guardian البريطانية، تقريرا قالت فيه إن دول الخليج، تعمل على إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد  7 سنوات من تعليق عضويتها..وصرحت مصادر دبلوماسية للصحيفة البريطانية، بأن هناك إجماعا بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية البالغ عددها 22 دولة على ضرورة إعادة سوريا إلى الجامعة، على الرغم من أن الولايات المتحدة تضغط على بعض الدول العربية لتأجيل الخطوة.. بينما كشفت صحيفة «التلغراف» The Daily Telegrap البريطانية، في تقرير تحت عنوان «كل الطرق تؤدي إلى دمشق»،أن السعودية ستقدم على إعادة علاقاتها مع سوريا وافتتاح سفارتها في دمشق، في أوائل العام الحالي 2019 أو منتصفه على الأكثر..ونقلت صحيفة «التلغراف» عن المحلل البريطاني السوري، داني مكي، الذي له اتصالات مع الحكومة السورية، قوله إن «كل شيء كان مخططا له، بدءا من زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، الشهر الماضي، وما أعقبها من فتح سفارتي الإمارات والبحرين».