الجبهة الديمقراطية: تطالب السلطة الفلسطينية بسحب الاعتراف بإسرائيل

رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بنتائج تصويت اللجنة الثالثة في الأمم المتحدة لصالح حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

ورأت الجبهة في ذلك انتصارا سياسيا وقانونيا ومعنويا كبيرا للشعب الفلسطيني، وردا مباشرا على قانون القومية اليهودية العنصري، الذي حصر حق تقرير المصير باليهود، في تمييز واضح بينهم وبين الفلسطينيين أصحاب البلاد الأصليين.

وثمنت الجبهة، في بيان اليوم الأربعاء، قرارات الأمم المتحدة، في لجانها المختلفة، والتي تتعلق بملفات القضية الوطنية الفلسطينية، والتي صدرت على مدى الأسبوعين الماضيين، ورأت في ذلك أساسا متينا يمكن البناء عليه.

وأشارت إلى أهمية التصويت كونه يأتي في إطار مواصلة إنكار وجود الشعب الفلسطيني، وتبرير مواصلة احتلال الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، وقطاع غزة، وتعطيل قرارات الأمم المتحدة، التي تعترف بشعبنا، وتكفل له حقوقه كاملة في الخلاص من الاحتلال والاستيطان، وقيام دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 67.

وكذلك حل مسألة اللاجئين الفلسطينيين بموجب القرار 194، أي العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948، كما يكفل للفلسطينيين داخل مناطق الـ48 حقوقهم القومية والمواطنة في مواجهة منظومة القوانين العنصرية لدولة الاحتلال.

ودعت الديمقراطية السلطة الفلسطينية وقيادتها، التي بيدها زمام القرار السياسي، امتلاك استراتيجية عملية في تثمير هذه الخطوات، في خدمة القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، مستفيدة من المناخات الإيجابية في المنظمة الدولية، لنزع الشرعية عن الاحتلال، وعزل دولة إسرائيل بما في ذلك: طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأرضه ضد الاحتلال والاستعمار الاستيطاني الكولونيالي، علاوةً على الدعوة لمؤتمر دولي للمسألة الفلسطينية برعاية الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.

وطالبت الديمقراطية، السلطة الفلسطينية وقيادتها للتوقف عن الرهان على العودة إلى المفاوضات الثنائية مع دولة الاحتلال، وأن تقرأ جيداً خطوات حكومة نتنياهو نحو ضم أوسع المناطق في الضفة الفلسطينية، ما يوجب عليها إعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل، بما في ذلك سحب الاعتراف بها.

وأضافت “لم يعد مفهوما أن يعترف شعب محتل بشرعية الدولة التي تحتله وتحتل أرضه، وأن يرتبط معها بتنسيق أمني، وأن تشكل مناطقه سوقا استهلاكية لمنتجاتها، وكل هذا على حساب حقوقه ومصالحه الوطنية”.