الجبهة الشعبية تدعو لاجتماع وطني عاجل لمواجهة ما يتعرض له الأسرى

أكدت قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال، أن الهجمة الكبيرة التي يشنها الاحتلال على الجبهة  في القدس والضفة وداخل زنازين الاحتلال، تدخلنا في مرحلة استهداف جديدة، تستحق من الجميع التوقف أمامها بجدية، فهذا الاستهداف شامل ويتوسع، والمسؤولية تتطلب رداً وطنياً شاملاً.

وقالت قيادة الجبهة الشعبية، في بيان صحفي اليوم الخميس، “ما زالت حملة الملاحقة والاعتقال التي تشنها أجهزة مخابرات العدو بحق رفاقنا مستمرة في الضفة والقدس، والتي طالت العشرات من القيادات والكوادر وحتى عدد كبير من الأشبال، في ظل سياسة التعذيب الجسدي والتحقيق التي تمارس يومياً في محاولات المس بالأسرى داخل هذه المراكز وفي مقدمتهم الأسير المناضل سامر عربيد، الذي أقدمت إدارة سجون الاحتلال ومخابرات العدو الصهيوني على نقله من مشفى هداسا إلى إحدى منشآت إدارة السجون”.

وأضافت أن “نقل الأسير المناضل سامر عربيد محاولة استهداف أخرى لحياته، بعد أن عملت مخابرات العدو على الحد من أي تغطية لوضعه الصحي إعلامياً، وحجب أية معلومات في لقاءاته مع محاميه، وهذا ما ينطبق على العديد من الأسرى الذي يُمارس ضدهم التعذيب اليومي الممنهج بحقهم وآخرهم الرفيق نواف القيسي من مخيم العزة والذي تم اعتقاله مؤخراً رغم معاناته من مرض السرطان”.

وتابعت أن “سياسة التعذيب التي ينتهجها الاحتلال بحق رفاقنا المعتقلين هي جريمة متكاملة العناصر، تتطلب من الجميع، وخاصة القوى الوطنية والإسلامية، ومن جماهير شعبنا الوقوف أمام هذه الجريمة والتصدي لها ومواجهة مرتكبيها بردود بمستوى وحجم هذه الجريمة”.

ودعت قيادة الجبهة الشعبية القوى الوطنية والإسلامية إلى عقد اجتماع وطني عاجل على المستوى القيادي لنقاش وإقرار برنامج نضالي لمواجهة ما يتم بحق الأسرى من تعذيب، كما حصل مع الرفيق سامر العربيد ومناضلين آخرين.

وأكدت على ضرورة إطلاق أوسع حملة دعم ومساندة للأسرى في أقبية التحقيق الذين يتعرضون يومياً لتعذيب شديد، وهذا يتطلب تنظيم وقفات دعم في كافة المواقع والساحات وأماكن تواجد شعبنا، وبالأخص أمام مراكز التحقيق والتوقيف وعلى بوابات السجون، خاصة أمام مركز حوارة وعوفر، وأمام مركزي توقيف المسكوبية والجلمة، وندعو بالأخص أبناء شعبنا في الداخل المحتل عام 1948 إلى المشاركة الواسعة في هذه الفعاليات.

كما دعت نقابة المحامين الفلسطينيين إلى مقاطعة محاكم الاحتلال، وإعداد برنامج لأنشطة وفعاليات متنوعة لدعم الأسيرات والأسرى في أقبية التحقيق.

ودعت أيضًا إلى فضح وملاحقة ضباط المخابرات وإدارة السجون قضائياً على المستوى الدولي كمجرمي حرب وفضح أسمائهم وجرائمهم.

وطالبت المحطات الإذاعية الفلسطينية والعربية إلى تنظيم يوم بث مفتوح دعماً للأسرى الذين يواجهون الجلاد في أقبية التحقيق.

كما طالبت حركة المقاطعة الدولية إلى تنظيم محاكمة شعبية دولية لمجرمي جهاز مخابرات الاحتلال وإدارة سجونه.

ودعت إلى اعتماد يومي دراسي في الجامعات والمدارس الفلسطينية يسلط الضوء على ما يجري في أقبية التحقيق من جرائم بحق الأسرى.