الجبهة الشعبية تطالب بسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني والمفاوضات

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن المطلوب من قيادة السلطة الفلسطينية، إحالة القرارات الوطنية، بسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني والمفاوضات، إلى التنفيذ الفوري، والعمل على نقل ملف القضية إلى الأمم المتحدة لتنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية باعتباره أحد البدائل عن الاستمرار في سياسة المراوحة بهذا النهج المدمّر، الذي تسبب بكارثة وطنية على كل المستويات، ومهد البيئة للانقسام، ولتوسيع الاحتلال عدوانَه وجرائمه ومخططاته.

وجددت الجبهة إدانتها للدعوات التي تصدر عن قيادات رسمية فلسطينية، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس للعودة إلى المفاوضات، مؤكدةً أنها استمرارٌ لحالة التعدّي على القرارات الوطنية، وحالة الإجماع الرافضة للمفاوضات تحت أيّة صيغة كانت علنية أو غير علنية.

وأكدت الجبهة على أن الأولوية الآن للوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وليس المزيد من العبث بمصالح وحقوق شعبنا، داعية إلى تنظيم كتلة شعبية فلسطينية وازنة لمواجهة نهج التخريب والتفرد الذي أفرزته أوسلو.

وأضافت الجبهة، أن استمرار السلطة بالنفخ في قِربَة مثقوبة، وهو ما يتمثّل في نهجها التسوَوِي المدمّر، واستسهال هذه التصريحات الخطيرة للعودة إلى لمفاوضات في ظلّ هذا الواقع المعقد الذي تعيشه قضيتنا والهجمة الصهيوأمريكية على حقوقنا، يُمثل استهتارًا بخطورة الأوضاع وجدية مشاريع التصفية التي تستهدفنا، ما يطرح علامات استفهام حول جدّيتها في مواجهة صفقة القرن، فرغبتها في العودة للمفاوضات يعني أنّها تساهم في إضعاف المناعة الوطنية التي تتصدى لصفقة القرن ولجرائم الاحتلال.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، أعلن الاثنين الماضي، عن استعداد الرئيس محمود عباس، للقاء رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو “دون شروط مسبقة، في حال عقد اللقاء في العاصمة الروسية موسكو”.

وقال المالكي في حديثة “أكدنا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعدادنا ورغبتنا في أي وقت، عندما يرى أن هناك استعدادًا من الجانب الإسرائيلي، سنكون أكثر من مستعدين لإجراء محادثات مع نتنياهو، دون أيّة شروط، طالما أن الدعوة تأتي من الرئيس بوتين، وهو ما يهيّئ أفضل الظروف لعقد اللقاء، ويُعزز فرص نجاحه”.