الجزائر.. الشارع يحتج على الانتخابات والسلطة تصر على إجرائها

خرج الجزائريون للتظاهر في الجمعة الـ30 على التوالي، في إطار حركة الاحتجاج، التي انطلقت في 22 فبراير، للمطالبة برحيل حكومة نور الدين بدوي وضمان نزاهة الأجواء السياسية وتأجيل إجراء الانتخابات.

تصريحات قايد صالح

وانطلقت دعوات للتظاهر للجمعة الثلاثين على التوالي من فعاليات الحراك الشعبي أمس الخميس، وذلك للتأكيد على رفض تصريحات رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح، التي أشاد فيها بحكومة بدوي.

وقال مراسلنا بالجزائر، إن إشادة رئيس الأركان الجزائري قايد صالح بحكومة نور الدين بدوي سيكون لها رد فعل كبير من جانب المحتجين، إذ كانت المطالبات تتوالى في كل جمعة برحيل الحكومة الحالية.

 

 

أزمة كريم طابو

وتزامنت التظاهرات مع قرار إيداع المعارض كريم طابو، أحد وجوه الحركة الاحتجاجيّة التي تشهدها الجزائر منذ سبعة أشهر، الخميس، الحبس المؤقّت بتهمة “إضعاف معنويات الجيش”، بحسب ما أعلن أحد محاميه.

وقال مصطفى بوشاشي، لوكالة فرانس برس، إنّ طابو اتُهم بـ”إضعاف معنويات الجيش”، من جانب قاضي التحقيق لدى محكمة القليعة.

وكان “الحزب الديمقراطي الاجتماعي” قال، إنّ طابو (46 عاماً) اعتُقل الأربعاء من منزله في الدويرة، الضاحية الغربيّة للجزائر العاصمة، “على أيدي رجلين يرتديان ملابس مدنيّة وقدّما نفسيهما على أنّهما عنصرا أمن”.

وشارك طابو في كلّ التظاهرات الاحتجاجية منذ 22 فبراير، وكان شغل بين العامين 2007 و2011 منصب السكرتير الأول لـ”جبهة القوى الاشتراكية”، أقدم حزب في البلاد، قبل أن يغادر الحزب ويؤسّس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 حزبه الخاص “الحزب الديمقراطي الاجتماعي” غير المرخّص.

وأثار اعتقال طابو موجة من السخط في البلاد، بما في ذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

محاكمة شقيق بوتفليقة

تنطلق المظاهرات وسط أخبار تفيد ببداية محاكمة سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في 23 سبتمبر، وكذلك مسؤولين سابقين للاستخبارات وزعيمة حزب سياسي، جميعهم ملاحقون بتهمة “التآمر”، وفق ما أعلن أحد وكلاء الدفاع عنهم.

وأوضح المحامي ميلود إبراهيمي لوكالة فرانس برس، أن سعيد بوتفليقة ومحمد مدين، مدير سابق لأجهزة الاستخبارات طوال 25 عاما، وخلفه عثمان طرطاق المنسق السابق لأجهزة الاستخبارات، وزعيمة حزب العمال لويزة حنون، سيمثلون “في 23 سبتمبر/ أيلول أمام المحكمة العسكرية في البليدة” (50 كلم جنوب العاصمة).

وأوضح إبراهيمي وهو محامي الدفاع عن سعيد بوتفليقة ومدين الملقّب “توفيق” أنه “تم ُابلاغنا اليوم بموعد المحاكمة. القضاء أنهى التحقيق في الخامس من سبتمبر/ أيلول”.

إقرار قانون الانتخابات

بالرغم من مخاوف المتظاهرين من إجراء الانتخابات في ظل تواجد حكومة نور الدين بدوي، أقر مجلس الأمة الجزائري، الغرفة العليا للبرلمان، مشروعي قانوني الانتخابات والسلطة المستقلة، وذلك غداة مصادقة مجلس النواب الجزائري بالأغلبية على القانونين.

وكان مجلس النواب الجزائري قد صادق، أمس، بالأغلبية على مشروع قانون استحداث السلطة المستقلة للانتخابات ومشروع تعديل قانون الانتخابات.

وأكد وزير العدل الجزائري، بلقاسم زغماتي، أن طابع الاستقلالية عن الإدارة والجهاز التنفيذي أهم ما يميز القانونيين لضمان نزاهة وحيادية الانتخابات الرئاسية المقبلة.

تسريع إجراءات الانتخابات

أفاد مراسل الغد في الجزائر حسان جزايري، أن “المحتجين طالبوا بمدنية الدولة ورفض إجراء الانتخابات في الظروف الحالية والمطالبة برحيل حكومة نور الدين بدوي لضمان نزاهة الانتخابات”.

وأكمل، “هناك تسريع من قبل السلطة والبرلمان في إجراءات إجراء الانتخابات بالرغم من غضب الشارع الجزائري واستمرار الحراك الشعبي الرافض للانتخابات”.