الجزائر.. انقسام حاد بشأن إجراء الانتخابات وتناحر في الحزب الحاكم

أزمة حادة تعيشها الجزائر، ففي الوقت الذي يطالب فيها المحتجون وقوى المعارضة بتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو/ تموز، ورحيل كل رموز النظام السابق، بما فيهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، أكد الجيش الجزائري تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري.

الجيش يحذر من العنف والفوضى

حذر رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، الثلاثاء، الرافضين للحوار من دفع البلاد إلى دوامة “العنف والفوضى”، مطالبا بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وفقا للمادة 102.

وقال صالح “سجلنا ظهور بعض الأصوات تدعو إلى التعنت والتمسك بنفس المواقف المسبقة، ورفض كل المبادرات ومقاطعة كل الخطوات، بما في ذلك مبادرة الحوار”.

وأضاف أن “كل هذا يؤكد أن هذه الأصوات والمواقف المتعنتة تعمل على الدفع بالبلاد إلى فخ الفراغ الدستوري والدخول في دوامة العنف والفوضى”.

مقاطعة الحوار

وتأتي تصريحات رئيس الأركان بعد مقاطعة غالبية الأحزاب السياسية جلسة مشاورات، الإثنين، دعا إليها الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، لتأسيس هيئة تنظيم الانتخابات الرئاسية، المقررة في الرابع من يوليو/ تموز لاختيار خلف عبد العزيز بوتفليقة.

ويرفض المتظاهرون، الذي يحتجون منذ 22 فبراير/ شباط تنظيم الانتخابات في الموعد، الذي حدده رئيس الدولة، وطالبوا برحيل كل رموز “النظام”، وعلى رأسهم بن صالح نفسه، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وطالب قايد صالح، الذي أصبح الرجل القوي في الدولة منذ تنحي بوتفليقة، بـ”استغلال كل الفرص المتاحة للتوصل إلى توافق للرؤى وتقارب في وجهات النظر تفضي لإيجاد حل بل حلول للأزمة، في أقرب وقت ممكن”.

وأعاد قايد صالح الجيش إلى محور اللعبة السياسية منذ قرر التخلي عن بوتفليقة في 2 أبريل/ نيسان، ودفعه للاستقالة بعدما كان أحد المقربين الأوفياء.

وأصبحت خطاباته أمام قادة الجيش كل ثلاثاء تتبع بقرارات مهمة، كاستقالة بوتفليقة وتحديد موعد الانتخابات، وكذلك استقالة رئيس المجلس الدستوري.

ويثير دور المؤسسة العسكرية في المرحلة الانتقالية لما بعد بوتفليقة العديد من التساؤلات، رغم تأكيدات رئيس الأركان، أن الجيش يلتزم احترام الدستور، لكن المتظاهرين ما زالوا يطالبون برحيل “النظام” الحاكم بكل مكوناته، وضمنه قايد صالح.

وطمأن الفريق “الشعب الجزائري” بأنه “سيواصل مرافقته بنفس العزيمة والإصرار، وفقا لاستراتيجية مدروسة، حتى تحقيق تطلعاته المشروعة” لكن “تبعا للخطوات التي دعا إليها الجيش” طبقا لخطاب الثلاثاء.

كما دعا قايد صالح، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، الجزائريين إلى “التعقل والتبصر والهدوء، لاستكمال انجازها في جو من السكينة والأمن”.

التظاهرات مستمرة

وتظاهر آلاف الطلاب مجددا في وسط العاصمة، كما دأبوا على ذلك كل ثلاثاء منذ 22 فبراير/ شباط ، للمطالبة برحيل “النظام”.

وأصبح شعار “إرحل” الأكثر تردادا في مسيرة الطلاب، الذين بدأوا بالتجمع في ساحة البريد المركزي، ثم احتلوا كل الشوارع المحيطة بها، وخصوصا شارع ديدوش مراد، حيث تقع جامعة الجزائر 1، في حين ابتعدت شاحنات الشرطة عن مكان التظاهرة

وتحت شعار “يا إحنا يانتوما ارحلي يا حكومة”، أي “إما نحن وإما أنتم، على الحكومة أن ترحل”، سار الطلاب في شكل منظم بحسب اختصاصاتهم.

ورفض الطلاب إجراء الانتخابات في الرابع من يوليو/ تموز، الأمر الذي يصر عليه رئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح، المطالب هو أيضا بالرحيل.

ولقي الطلاب دعما قويا عبر حضور أحد أبرز الرموز الحية لحرب التحرير، جميلة بوحيرد (84 سنة)، التي توسطت للتفاوض بين الشرطة لعدم استخدام القوة والمربع الأول للمتظاهرين حتى لا يعطلوا حركة المرور.

محاكمة العصابة

وفي السياق نفسه، ردد المتظاهرون شعار “عصابة يا عصابة جاء وقت المحاسبة”.

وكان رئيس أركان الجيش دعا بدوره إلى محاكمة “كل العصابة، التي تورطت في قضايا نهب المال العام واستعمال النفوذ لتحقيق الثراء بطرق غير شرعية”.

وجاءت تظاهرة الطلاب غداة سجن أربعة رجال أعمال من عائلة كونيناف ذات النفوذ الواسع والمرتبطة ببوتفليقة، وكذلك رئيس ومدير عام مجموعة “سيفيتال” يسعد ربراب، الذي يعتبر أغنى رجل في الجزائر.

وقبلها، سجن القضاء العسكري اللواء سعيد باي، القائد السابق للناحية العسكرية الثانية، التي مقرها وهران، وتضم كل الجهة الشمالية الغربية للجزائر حتى الحدود مع المغرب.

كما أمر النائب العام العسكري بالقبض على اللواء حبيب شنتوف، قائد الناحية العسكرية الأولى، التي مقرها الجزائر العاصمة، وتضم كل المنطقة الشمالية الوسطى.

إقالة رئيس مجلس إدارة “سوناطراك”

وأعلن التليفزيون الرسمي، مساء الثلاثاء، إقالة رئيس مجلس إدارة “الشركة الوطنية للبحث عن المحروقات وإنتاجها ونقلها وتسويقها-سوناطراك” العملاقة، عبد المؤمن ولد قدور. وتم تعيين رشيد حشيشي خلفا لولد قدور الذي ترأس “سوناطراك” منذ عام 2017.

ولم يقدم أي تفسير لأسباب هذه الإقالة التي قام بها رئيس الدولة بالإنابة عبد القادر بن صالح لرئيس مجموعة بالغة الأهمية بالنسبة للاقتصاد الجزائري.

وتشكل المحروقات في الجزائر أكثر من 95% من إيراداتها الخارجية، كما أنها تساهم بنسبة 60% من موازنة الدولة.

والرئيس التنفيذي الجديد للمجموعة هو الحادي عشر منذ 19 عاما، وقد أمضى حياته المهنية في قسم الإنتاج بالمجموعة.

تنتج الجزائر 1,2 مليون برميل في اليوم، ما يتوافق مع حصتها التي حددتها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

تناحر في جبهة التحرير الوطني

وفي الجزائر أيضا، أفاد مراسل الغد بفشل اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني في انتخاب رئيس جديد للحزب.

وشهدت الاجتماعات مشادات وشجارا عنيفا داخل القاعة، التي انقعدت فيها اللجنة المركزية لجبهة التحرير، وقررت اللجنة تأجيل انتخاب الأمين العام للحزب لدورة انعقاد أخرى.

وكان ينظر ينظر إلى حزب جبهة التحرير الوطني كرمز للثورة والتحرر، ثم تحوله إلى اللاعب الأساسي في المشهد السياسي بالجزائر لأكثر من ستين عاما، لكنه يعيش حاليا أزمة وجود بسبب التغيرات الدراماتيكية التي تعيشها البلاد على وقع الحراك الشعبي.

ففي ظل الغضب الشعبي من رموز عهد بوتفليقة وفي مقدمتها الحزب، بدأت جبهة التحرير الوطنية تبحث في مخارج للأزمة، حيث شرعت قيادة الحزب فعله في محاولة لإعادة الهيكلة وتغيير الوجوه القديمة لمحاولة إنقاذ الكيان التاريخي من مرحلة ما بعد بوتفليقة وضمان بقائه كأحد الأحزاب الفاعلة على الساحة السياسية الجزائرية.

لكن السيناريو الذي يتخوف منه أعضاء الحزب هو الذهاب إلى  التفكك والتحول إلى  كيانات صغيرة ومن ثم يتلاشى خاصة في ظل تقديم عدد من نواب الحزب في البرلمان استقالاتهم.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]