الجيش الجزائري يحذر «العصابة» من عرقلة الانتخابات..وقوى سياسية تفرض 7 شروط

قبل شهرين تقريبا من موعد الانتخابات الرئاسية الجزائرية (12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل)، لا تزال الصورة ضبابية، بين الاعتراض والتحفظ والرفض، ما دفع الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، للتأكيد على أن الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر، محذرا من عرقلة الانتخابات ، ومتوعدا بملاحقة «بقايا العصابة».

 

قطار الجزائر «وضع على السكة الصحيحة»

الجيش الجزائري، وعلى لسان رئيس الأركان، نبه إلى قيامه بكل الوسائل والإمكانيات وشتى أشكال التسهيلات، حتى تقوم السلطات المختصة بمهامها وواجبها الوطني بكل سهولة ويسر.. وأوضح الفريق صالح، أن قطار الجزائر «قد وضع على السكة الصحيحة والمأمونة»، وتم توجيهه نحو الوجهة الصائبة «بفضل الثقة العالية المتبادلة بين الشعب وجيشه، الذي كان له بمثابة الحامي من أذى العصابة وأذنابها»، وبفضل القرارات الشجاعة التي اتخذتها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي منذ بداية الأزمة، والتي أثبتت الأيام صوابيتها ومصداقيتها، لأنها تصب في مجملها في مصلحة الشعب والوطن.. مكررا عدم السماح باعتراض المسيرة وعرقلتها.

صلاحيات كبرى ممنوحة للسلطة الوطنية للانتخابات

واستعاد رجل الجزائر القوي، الجهود الحثيثة التي بذلها الجيش الوطني الشعبي من أجل توفير جو من الثقة والطمأنينة سمح بقطع العديد من الأشواط المتكاملة الأهداف، لاسيما عقب انعقاد مجلس الوزراء بتاريخ 9 سبتمبر/ أيلول 2019 برئاسة رئيس الدولة «عبد القادر بن صالح»، حيث تم تجسيد الكثير من المساعي المتسمة بالصدق والجدية، من خلال تعديل قانون الانتخابات وتكييفه بشكل يتجاوب تماما مع مطالب الشعب الجزائري الملحة، ثـم إحداث السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تمثل بالنظر للصلاحيات الكبرى الممنوحة لها، حجر الزاوية لعوامل إنجاح هذا الاستحقاق الرئاسي المنتظر والحاسم.

 

  • وبينما كرر رئيس الأركان، الفريق أحمد قايد صالح، تحذيره من عرقلة الانتخابات، وقّعت 20 شخصية سياسية بارزة، بيانا تضمن قراءة للوضع الراهن، معتبرة أنه «لا يمكن تصور إجراء انتخابات حقيقية في هذه الأجواء»..وجاء في البيان «لقد ظهرت في سياق هذا الحراك مبادرات كثيرة تحت أشكال متعددة صدرت عن شخصيات وجمعيات وأحزاب سياسية ومنتديات لم تعبأ بها السلطة جميعا، وظل النظام محافظا على أساليبه القديمة في التعامل مع هذه الثورة».

 

20 شخصية تفرض 7 شروط

وقامت الشخصيات الوطنية، بتوجيه نداء للسلطة الجزائرية لإعادة قراءة الواقع بحكمة وواقعية.. وتقدمت بمقترح يتضمن 7 شروط ، وصفتها بانها ضرورية وملحة للتهدئة قبل الانتخابات، وتوفر الشروط الضرورية لانتخابات نزيهة وشفافة وهي:

1 ـ الاستجابة لمطالب الحرك الشعبي برحيل رموز النظام والقضاءعلى منظومة الفساد بكل أشكاله.

2ـ إطلاق سراح معتقلي الرأي فورا وبدون شروط من الشباب والطلبة ونشطاء الحراك.

3ـ احترام حق التظاهر السلمي المكفول دستوريا، وعدم تقييد حرية العمل السياسي.

4 ـ الكف عن تقييد حرية التعبيرلاسيما في المجال السمعي البصري العمومي والخاص.

5ـ رفع التضييق على المسيرات الشعبية السلمية، وفك الحصار عن العاصمة.

6 ـ إيقاف المتابعات والاعتقالات الغير قانونية ضد النشطاءالسياسيين.

7 ـ دعوة كل الأطراف المؤمنة بهذه المطالب إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤؤل.

 

 

ثلاث رسائل من الجيش للشعب

وفي كلمته ـ في صورة رسائل مهمة للشعب الجزائري ـ حرص الفريق صالح على إعادة التذكير:

  • أولا : بأن الجيش الوطني الشعبي، سيظل العين الساهرة التي لا تنام، الراصدة بل والمتفحصة للطريق الذي يمر بالجزائر إلى الوجهة التي يرتضيها الشعب الجزائري، فسيكون طريقا آمنا بفضل كافة الإجراءات الأمنية الكثيرة والمتكاملة التي لا نسمح من خلالها لأي كان، أن ينحرف بالبلاد عن هذا الطريق المرسوم الذي به يتجسد على الأرض مسعى الجزائر وشعبها.

 

  • ثانيا: إعادة التحذير لطائفة وصفها بـ « العصابة» ولكل من له ارتباطات عضوية أو فكرية أو مصلحية معها، أو أي شكل آخر من أشكال العمالة ضد الشعب والوطن، ومذكرا بأن العدالة قد استعادت، مكانتها المناسبة بعد استرجاعها لصلاحياتها كاملة غير منقوصة، وهي تؤدي مهامها بشكل جدي وجاد وطبيعي، شأنها في ذلك شأن جميع مؤسسات الدولة، ومن لا يحترم قوانين الجمهورية فسيلقى جزاءه العادل،

 

  • وثالثا : سيتم تطبيق القانون بكل الصرامة المطلوبة ضد كل من يحاول أن يضع العراقيل أمام هذا المسار الانتخابي المصيري، ويحاول يائسا أن يشوش على وعي الشعب الجزائري واندفاعه بقوة وإصرار على المشاركة المكثفة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فالشعب المدرك لكافة الأخطار المحدقة بالجزائر، يرى، وهو على حق، بأن خلاص الوطن يكون عن طريق أبنائه المخلصين والأوفياء، بحيث لا يسمح لهذه الأقلية العديمة الوطنية، بأن تمتطي صهوة الكذب والتغليط، وتعمل على تمويه الحق بالباطل، معتقدة أن ذلك سيسمح لها مرة أخرى بمخادعة الجميع، وهي لا تدري أنها تخادع نفسها فقط، هذه العصابة التي سلط عليها الشعب الجزائري الواعي والمخلص أقسى عقوبة من خلال عزلها ونبذها.. لقد انكشف أمر هذه الأقلية المريضة فكريا وإيديولوجيا، من خلال سقوط العصابة في فخ أعمالها وشرور تصرفاتها وممارساتها الخائنة ضد الشعب والوطن، وسيسقط أتباعها تباعا مع مر الأيام.

 

يذكرأن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أعلنت اليوم الأربعاء، أن آخر أجل لإيداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، سيكون يوم السبت 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في منتصف الليل.