الحرب في أوكرانيا تكشف تراجع النفوذ الأمريكي

فتحت حرب أوكرانيا بابا للنقاش حول مدى فاعلية النفوذ والهيمنة الأمريكية على العالم.

فرغم من ترسانتها العسكرية التي تعد الأكبر عالميا وقوة اقتصادها، شهد النفوذ الأمريكي تراجعا ملحوظا في ساحات عالمية عدة خلال العقدين الماضيين.

محطات التراجع الأمريكي

أحدث محطات التراجع الأمريكي هي الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت في 24 فبراير الماضي والتي لم تلعب واشنطن أي دور لمنعها سوى فرض مجموعة عقوبات اقتصادية على موسكو ، وتقديم مساعدات تسليحية لكييف.

أما أول بوادر تراجع الدور الأمريكي فكان الانسحاب من العراق وفق اتفاقية الإطار الاستراتيجي نهاية عام 2011 لإنهاء العمليات القتالية فيه، تاركة الساحة العراقية لنفوذ قوى أخرى إقليمية أخرى على رأسها إيران.

كما شهدت الساحة السورية، تراجعا للنفوذ الأمريكي أمام النفوذ الروسي الأمر الذي أدى بمصادقة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أواخر عام 2019 على خطة لسحب قوات بلاده المنتشرة سابقا في سوريا، مبقيا على 900 عسكري لضمان السيطرة على حقول نفط في منطقة الجزيرة شرقي سوريا.

وفي العام نفسه، أجلت واشنطن قوات لها من ليبيا التي كانت فيها تحاول الإبقاء على سيطرتها على المقدرات النفطية، بعد اشتعال القتال حول العاصمة طرابلس، ودخول لاعبين آخرين بقوة من ضمنهم روسيا وتركيا ليبقى صوت واشنطن ضمن أصوات الحوار لا النفوذ.

من المسؤول عن حرب أوكرانيا؟

بداية، قالت المستشارة السابقة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، لوري واتكينز، إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تخفق في استخدام نقاط قوتها حول العالم، مؤكدة أنها اشتركت في بناء حلف (الناتو) بعد الحرب الباردة لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.

واتهمت مستشارة أوباما السابقة خلال مشاركتها في برنامج “مدار الغد” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه المسؤول الأول والأخير عن هذه الحرب الدائرة في أوكرانيا، موضحة أن موسكو حاولت السيطرة على مناطق أكثر بسبب الابتعاد الأمريكي عن منطقة أوروبا.

كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف بجانب الحلفاء وبجانب أوكرانيا، لأسباب كثيرة أبرزها عدم اعتماد أوروبا على الطاقة من روسيا مستقبلا.

كما أوضحت أن الإدارة الأمريكية الجديدة ورثت مشاكل كثيرة بسبب قرارات الرئيس السابق دونالد ترامب، وبالفعل لدينا مشاكل داخلية شا، أي دولة،لكني أوكد مجددا أن الرئيس جو بايدن التزم بوعوده مع الحفاء، ويواصل العمل لتوفير المساعدات اللازمة لأوكرانيا لمواجهة روسيا.

أمريكا والإخلال بالالتزامات

من جانبه، أكد أستاذ العلاقات الدولية، د. محمد فراس النائب، أن الولايات المتحدة الأمريكية “دولة استثنائية” بالفعل ولم يمكن انكار ذلك، لكنها أخلت بالتزاماتها في العديد من مناطق حول العالم وكذلك مع الحلفاء.

كما أوضح أن الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس جو بايدن لم تستطع إعادة الإمبراطورية الأمريكية مع الحلفاء، مؤكدا أن واشنطن لم تعد قادرة فعلًا على الوفاء بالتزاماتها تجاه أغلب حلفائها حول العالم.

كما أشار الأكاديمي إلى أن (الحلم الأمريكي) تحول الى (الوهم) وذلك بسبب الخروج من أفغانستان بهذا الشكل الذي رايناه، وما حدث أيضا خلال جائحة كورونا التي عصفت بالأمريكيين، وأزمة الحرب في أوكرانيا، والتخلي عن الحلفاء في الشرق الأوسط.

واستكمل:” إدارة الرئيس جو بايدن لم تفلح في استيعاب أي من الموقف الدولية وذلك حتى لا تضطر في الدخول في مواجهة مباشرة مع روسيا، ولعدم أيضا الظهور بشكل باهت أمام دول العالم”.

أمريكا والدول الأوروبية

ومن برلين، يرى الدبلوماسي السابق و مدير معهد المشرق الألماني، السفير اندرياس رينيك، أن الولايات المتحدة الأمريكية وكل دول أوروبا معنيون بالدفاع عن أوكرانيا، ولكن هناك أسس للدفاع عن الشركاء.

وأضاف الدبلوماسي أن هناك خلافات بالفعل بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، لكن في النهاية أمريكا وأوروبا قادرين على إيجاد أرضية مشتركة عند الضرورة لمواجهة أي تحديات كما حدث مع روسيا في حربها على أوكرانيا.

وأردف الدبلوماسي قائلا:” بعد انتهاء فترة “الاتحاد السوفيتي” كانت هناك دول منحازة لروسيا لكنها قررت بعد ذلك الانضمام إلى الحلف الأطلسي”.

جدير بالذكر أن روسيا شنت هجوما واسع النطاق على جارتها أوكرانيا، في الـ “24” من فبراير الماضي بعد إعلان الأخيرة نيتها الانضمام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” وهو ما تراه موسكو يمثل خطر أمني كبير عليها بسبب تزايد الأنشطة العسكرية للغرب قرب حدودها.

وفور الغزو الروسي، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية عقوبات اقتصادية قاسية وعنيفة على روسيا في محاولة لعزلها عن العالم.

وأعلنت القوات المسلحة الأوكرانية، مقتل حوالي 18 ألفًا و600 جندي روسي، وتدمير 684 دبابة و150 طائرة منذ بداية الحرب، بالإضافة إلى نزوح نحو 11 مليون تقريبًا.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]