الحكومة اللبنانية .. «صدمة إيجابية» مع بداية العام الجديد

مع توجه أنظار اللبنانيين لقصر بعبدا الرئاسي، ترقبا  لصعود الدخان الأبيض حكوميا، تراوحت توقعات الدوائر السياسية في بيروت بين تشكيل الحكومة قبيل نهاية العام 2019  أو بداية العام الجديد 2020 في أعقاب احتفالات أعياد الميلاد،بينما أعلن المتظاهرون عن إحياء سهرة عيد رأس السنة في ساحة الثورة في رياض الصلح.

وتؤكد مصادر سياسية في بيروت، أن رئيس الجمهورية  ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف حسان دياب، يعملان على  ولادة الحكومة قبل نهاية السنة، باعتبار أن الصعوبات يُمكن تجاوزها، وبالتالي هناك حرص على إحداث «صدمة إيجابية» مع بداية العام الجديد.

 

الحكومة الجديدة على عتبة 2020

وتستبعد مصادر مقربة من قصر بعبدا الرئاسي، ولادة الحكومة قبل حلول العام الجديد، ورجحت المصادر أن تكون الحكومة الجديدة على عتبة 2020 أي بعد عيد رأس السنة،  وأن مرحلة العد العكسي للملف الحكومي بدأت، مع الانتهاء تقريبا من التفاصيل المتصلة بالاسماء والحقائب، وهناك جهد يبذل لولادة سريعة للحكومة تضم 18 وزيراً، على أن  يكون الوزراء  من الاختصاصيين.

وأوضحت المصادر أن هذا الخيار في عدد الحكومة يعني حكما دمج بعض الوزارات، أي أن هناك دمج لأربع وزارات، إضافة إلى أن الوزير قد يتسلم أكثر من حقيبة وزارية.

 

  • رغم أن رئيس الجمهورية يريد زيادة عدد الحقائب الوزارية، ويريد الإعلان عن تشكيل الحكومة قبل نهاية العام 2019 بحيث تنطلق السنة بزخمٍ يُراد الاستفادة منه داخلياً وخارجياً لمحاولة تَفادي السقوط الكبير المالي ـ الاقتصادي الذي بدأت «مؤشراته تؤرق وتنذر»، إلا أن الضبابيةُ عادت لتلفّ هذا الاحتمال مع رفْعِ «حزب الله» شعار «عدم الاستعجال» و «لا نريد تحديد مواقيت».

العقدة السنّية

ومن الواضح أن هناك عقبات تسببت في تعثر تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة د. حسان دياب،  ومن بينها التناقضات والتباينات داخل «البيت الواحد»، أي بين رئيس الحكومة المكلف «دياب»، وفريق «تكليف اللون الواحد» (فريق الرئيس ميشال عون، والثنائي الشيعي أي حزب الله وحركة أمل وحلفائهما).. والعقبة الثانية:  حالة الاستعصاء التي تواجه «دياب» لـ «اختراق» الوسط السني الذي يمثله في الهرَم الدستوري لتوزيع الرئاسات، وهو ما يتجلّى بعدم نجاحه في استقطاب أسماء للتوزير يمكن أن تشكّل تعويضاً ولو معنوياً لوضعيّته «المكشوفة» سنياً سواء بفعل «الفيتو» الضمني من دار الفتوى عليه، أو «البطاقة الحمراء» شبه المعلنة من «تيار المستقبل» وزعيمه  سعد  الحريري  في وجهه وحكومته.

وقد عبّرت عن «العقدة السنية»، كلمات  وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال،  ريا الحسن بقولها : “السني الذي سيدخل هذه الحكومة «سيكون فدائياً اذ ليس من المنطق معاداة هؤلاء لطائفتهم».

 

  • ويبدو أن العقدة السنية أمام تشكيل الحكومة، ليست الوحيدة، فهناك بعض العراقيل يؤمل حلها في وقت قريب، وهذا يعني أن ولادة الحكومة لن تكون «عيدية» قبل رأس السنة، إلا اذا حصل أمر ما.

 

لقاء الخليلين

وتتجه الأنظارـ أيضا ـ  إلى حركة اتصالات رئيس الحكومة المكلف  حسان دياب  لتشكيل حكومة إنقاذ لبلاد غارقة بالانهيار على مختلف المستويات.

وأشارت مصادر متابعة إلى تباين في صفوف «الترويكا» التي تدعم دياب، إذ يصر رئيس الجمهورية ميشال عون على أن تبصر الحكومة النور قبيل عطلة رأس السنة، في حين يفضّل الثنائي الشيعي، وخصوصاً «حزب الله»، القيام بالمزيد من المشاورات قبل إعلان التشكيلة.

ولفتت المصادر إلى أن اجتماعاً سيعقد في الساعات المقبلة بين الرئيس المكلّف ووزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل “من حركة أمل”،  ومعاون الأمين العام لـ «حزب الله» الحاج حسين خليل على أن تكون نتائجه حاسمة لتحديد موعد إعلان الحكومة.

 

حكومة «اختصاصيين» بقبّعات «سياسية»

ووفقا لتقارير إعلامية لبنانية، فإن فريق الغالبية يريد «تفصيل» تشكيلةٍ لحكومة متخفّية باختصاصيين بقبّعات سياسية، وذلك بما يجنّبها «العين الحمراء» الدولية، وغضبة الشارع المتحفّز، ولكن هذه النظرية لا تتأخّر في «السقوط» تحت وطأة تصريحاتٍ متقاطعة وبالفم الملآن: من مسؤولين في « حزب الله»، وصولاً إلى مجاهرة رئيس البرلمان نبيه بري ، بأن «الأساس أن تكون الحكومة بحجم الأزمة، وتحاكي الحراك والأحزاب والتكنوقراط ، وبالتأكيد ليس حكومة مستقلين، والأحزاب زاخرة بالشخصيات التكنوقراط الكفوءة؟»، مبدداً الخشية من حكومة اللون الواحد، قائلا :”البلد يجب ألا يتوقف والأزمة ضاغطة، ومن هنا فإنّ البلد يحتاج الى حكومة لتبدأ عملية الإنقاذ أياً كان لون الحكومة”.

 

  • وأمام هذا الغموض، ترى أوساط سياسية، أن  ما يحدث قد يكون من باب سيناريو لـ «إغراق دياب» في التعقيدات وإحراجه، لإخراجه في ظل رغبة «سعد الحريري» بالعودة إلى رئاسة الوزراء، وتفضيل الثنائي الشيعي التعاون مع زعيم «المستقبل» لإدارة البلاد في المرحلة الخطيرة المقبلة.

 

هل يعود الحريري ؟!

وتشير الدوائر السياسية في بيروت، إلى أن  «خيار الحريري» ما زال  مطروحا على الطاولة «وتحتها»، وأن العلاقة  بينه وبين  الرئيس عون قد تكون قابلة لمعاودة الترميم، إلا أن الأوساط السياسية  تسأل بهذه الحال: كيف سيكون ممكناً القفز فوق ما كرّسه واقعياً الثنائي الشيعي في الأسبوع الأول بعد التكليف لجهة تثبيت مبدأ الاختصاصيين المحسوبين على أحزاب وليس المستقلين، على عكس ما كان الحريري يتمسك به وشكّل أحد أسباب خلافه مع عون، إلى جانب معادلة  زعيم التيار الوطني الحر، جبران باسيل: «الحريري وأنا في الحكومة معاً أو خارجها معاً».

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]