الحية: علاقة حماس ومصر مميزة.. وهذه استراتيجيتنا لمواجهة التحديات

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، أن حركته تجمعها علاقة مميزة مع مصر، وتعتبرها ركنًا أساسيًا مهمًا في المنطقة، وأكثر الدول التي تعمل بشكل قوي ومباشر في القضية الفلسطينية.

وأعرب الحية عن اعتزاز حركة حماس بالعلاقة القوية مع مصر، مشيدا بمكانة مصر ودورها الاستراتيجي في دعم القضية الفلسطينية بشكل عام، وقضية حصار قطاع غزة بشكل خاص.

ونفى الحية وجود أي عداوات بين حركة حماس والمملكة العربية السعودية، مضيفًا أن حماس لا تعلن أي عداوة لأي دولة عربية أو إسلامية، وقال ” هؤلاء جميعًا هم أهلنا وعزوتنا وظهرنا، ونطالبهم بدعم شعبنا وصموده والوقوف إلى جانبنا، هكذا كانوا، وهكذا نريدهم اليوم”.

وأكد أن حماس معنيةٌ بعلاقة مع السعودية على قاعدة احتضان القضية الفلسطينية ودعمها، وعلى قاعدة إبقاء العلاقات مع جميع الدول.

وشدد الحية أن الوحدة الوطنية هي الوصفة التي يمكن بها مواجهة الاحتلال وصفقة القرن ومحاولات تذويب القضية الفلسطينية.

استراتيجية حماس

وأكد القيادي في حماس خليل الحية، أن حركته تعمل وفق استراتيجية واضحة من 7 محاور لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

وذكر الحية أن أولى محاور استراتيجية حماس تقوم على تثبيت وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، لافتًا إلى أن حماس تطرق كل الأبواب لجلب الدعم السياسي والمادي والمعنوي لتثبيت صمود الفلسطينيين.

وأكد أن المحور الثاني هو العمل على تثبيت وتعزيز صمود المقدسيين في القدس، موجهًا لهم التحية بكل ما يحملونه من محاولات مواجهة الاحتلال، داعياً الشعب الفلسطيني ومقاومته إلى مواجهة عمليات التهويد في المدينة المقدسة.

وأوضح أن حماس تعمل من خلال المحور الثالث من استراتيجيتها، على تعزيز علاقتها السياسية مع الدول العربية والإسلامية.

تحقيق الوحدة

وأكد الحية أن المحور الرابع يتعلق بحرص حماس على تحقيق الوحدة الوطنية على أسس من الشراكة وتعزيز الديمقراطية هي الوصفة الوطنية المنطقية الواقعية التي يمكن أن نواجه بها الاحتلال والأمريكيين وصفقة القرن التي يحاولون من خلالها تذويب القضية.

وأضاف قائلا “ذهبنا بكل إيجابية إلى الانتخابات الوطنية العامة التي مهدنا كل السبل لها، وعززنا ذلك وأبدينا المرونة العالية لها”، كما طالب الحية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بسرعة إعلان موعد الانتخابات، وألّا ينتظر الاحتلال، لنجعل من الانتخابات معركة وطنية مع الاحتلال لنجرمه أمام العالم.

وشدد الحية على أن المحور الخامس من استراتيجية حماس يقوم على تعزيز المقاومة الشاملة، مؤكدًا أنه لا يمكن إزاحة الاحتلال إلا بمقاومة شاملة ينخرط فيها كل أبناء شعبنا الفلسطيني.

وأشار إلى أن المحور السادس هو تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، وهو أمر على سلّم أولويات حركة حماس، مؤكدًا أن تحريرهم دين في أعناقنا.
وشدد أن الحركة تسعى اليوم لإبرام صفقة مشرفة فيما بين أيدينا من جنود الاحتلال، ولكن الاحتلال هو من يتلكأ ولا يريد دفع الثمن.

ونوه إلى أن المحور السابع في الاستراتيجية هو العمل على تعزيز صمود أهلنا في المنافي، مضيفًا أن حماس تسعى إلى تثبيت أهلنا في مخيمات اللجوء وتكثيف الزيارات، ومدهم بكل أشكال المدد والعون، مشيراً الى وجود محاولات لإخراج اللاجئين من مخيمات لبنان خارج لبنان في مسعى لتفريغ المخيمات من أهلها وإنهاء قضية اللاجئين.

الانتخابات والقدس

ودعا الحية السلطة إلى استكمال مشوار الوحدة الوطنية، والذهاب للانتخابات، والاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال، مشدداً على أن حماس لا توافق على إجراء الانتخابات العامة بدون القدس.
وطالب الحية السلطة بعدم الارتهان لموافقة الاحتلال على إجراء الانتخابات في القدس، وخوض معركة سياسية معه على كل صندوق اقتراع، وأضاف “لا يمكن استجداء الانتخابات بالقدس من الاحتلال، وأن نرهن انتخاباتنا وقضايانا الوطنية للاحتلال، الفيتو الإسرائيلي هو الذي يمنع، ونريد أن نواجه هذا الفيتو في القدس”.
وأوضح ، ليس من الحكمة والعقلانية أن ننتظر موافقة الاحتلال على إجراء الانتخابات بالقدس، بل جعل الانتخابات بالقدس معركة مع الاحتلال حتى نجريها، لا أن نتراجع.

الاستيطان

وشدد الحية على ضرورة إنجاز ملف المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، في مواجهة غول الاستيطان وتمدده، وعلى الاحتلال أن يدفع الثمن الغالي عن المستوطنات، وعليه أن يرحل كما رحل من غزة.

وأكد أن الاستيطان لا يمكن وقفه إلا بالمقاومة بأشكالها كافة، وليس بملاحقة المقاومة، معربا عن إدانته سلوك الاحتلال واستيطانه في المنطقة “ج” الذي تدعمه وتحميه أمريكا، كما أوضح أن اتفاق أوسلو هو من مهد للاستيطان دون تفكيكه، وزاد بنسبة أكثر من 600% .