«الحيطان العالية» تعترض تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

على بعد ساعات معدودة عن موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية شخصية تكلف بتشكيل حكومة لبنانية جديدة، بدا الموقف ضبابياً، وسط خلط أوراق، وأصبحت خيارات التشكيل الوزاري مسرحاً لتبادل الضغوطات، وما زال الغموض الكبير يكتنف المسار الذي ستنتهي إليه الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا غدا الخميس حول الشخصية السياسية التي ستخوض غمار تشكيل الحكومة الجديدة، وسط ارتباك واضح داخل الكتل النيابية حول الخيارات التي يمكن اتخاذها بهذا الصدد:

  • أولا: تتقاسم أصوات النواب أكثر من شخصية مرشحة لتشكيل الحكومة، وأن رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، تجيب ميقاتي، لن يكون المرشح الوحيد، وإن كان، على ما يبدو، الأوفر حظاً بإعادة تكليفه.
  • ثانيا: يبدو أن مسار الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال ما زال يتقدم السباق على مسار الحل والوصول إلى تشكيل حكومة تكمل ما تبقى من أشهر قليلة تفصلنا عن الاستحقاق الرئاسي في الخريف المقبل ( شهر أكتوبر/ تشرين الأول).

 

اسم «نواف سلام» ينافس «ميقاتي»

وبات واضحا أن الشروط المسبقة ترفع  «الحيطان العالية» من التعقيدات أمام  التشكيل الوزاري، بحسب تعبير المحلل السياسي اللبناني، حسين زلغوط.. وفي هذا السياق، تنصرف الكتل النيابية على طول ساعات اليوم للتشاور في استحقاق التكليف مع بروز نوع من الشروط المسبقة و«الفيتوات» ذات العلاقة بالأجواء السياسية السائدة، قبل تحديد الاسم الذي ستختاره في عملية التكليف، في ظل تسرب معلومات مفادها ان نواب «التغيير» يميلون إلى تسمية القاضي نواف سلام الذي لا يزال حتى الساعة الأكثر تقدماً في خلال عملية التشاور في ما بينهم .

حيطان عالية من التعقيدات تعترض تشكيل الحكومة

وفي حال التوافق على تسمية شخصية سياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، فإنه من المرجح أن يواجه حيطاناً عالية من التعقيدات في تشكيل الحكومة، بحسب تقديرات المحلل السياسي زلغوط، كون أن من سيكلف لن يكون في جانبه القوة النيابية القوية التي تجعله قادراً على تفكيك الصواعق الكثيرة من أمام التشكيل ولا سيما في ما خص التمثيل وتوزيع الحقائب، ناهيك عن البيان الوزاري الذي يتوجب الاتفاق على خطوطه العريضة قبل إعلان مراسم التشكيل تجنباً لحدوث ما لا يحمد عقباه ولا سيما أن الواقع السياسي الموجود حالياً مختلف إلى حد كبير عما كان عليه قبل الانتخابات النيابي.

 

تشكيل الحكومة سيمر بمخاض عسير

وفي اعتقاد أوساط سياسية متابعة أنه لو حصلت تسمية الرئيس المكلف، فإن هذا لا يعني نهاية مطاف الاستحقاق الحكومي، فمسألة  تشكيل الحكومة ستمر بمخاض عسير في ظل الانقسام العمودي الموجود على الساحة الداخلية، وفي ظل غياب الاهتمام الإقليمي والدولي حالياً بالشأن اللبناني، حيث لا تبدي أي جهة من الجهات التي كان لها اليد إلى حد ما في مساعدة اللبنانيين على إنجاز استحقاقاتهم السياسية أي استعداد للتدخل، وهي تفضل أن تبقى يدها بعيدة عن الحريق اللبناني.. مما يعني أن الأمور ذاهبة إلى نوع من شدّ الحبال الذي سيجعل من مسألة ولادة الحكومة امراً متعذراً في وقت قريب، هذا في حال لم نقل تعذر المجيء بحكومة جديدة من الآن وحتى الخريف المقبل موعد الاستحقاق الرئاسي.

 

احتمال  «الفراغ الرئاسي» ما زال قائما !

وبهذه الرؤية، يتحسب سياسيون من «الاحتمال القائم»، حيث من الممكن أن يكون عمر الحكومة الجديدة طويلاً في حال حصل فراغ رئاسي بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في شهر اكتوبر/ تشرين الاول المقبل ولم يكن قد انتخب من سيخلفه، وبذلك فإن من سيتولى أمر العباد والبلاد، بحسب تعبير «زلغوط»، هي الحكومة الموجودة، ولذا سيسعى كل فريق سياسي إلى تحسين شروطه وموقعه ليكون حاضراً في حال وصلت الأوضاع إلى الفراغ الرئاسي الذي يحذر منه كل الفرقاء في الداخل ومعظم الجهات الخارجية التي هي على تماس مع الواقع اللبناني.

  • والمفاجأة التي أربكت قصر بعبدا الرئاسي، والثنائي الشيعي، بحسب صحيفة اللواء اللبنانية، تمثلت بإعلان التكتل الذي يمثل الحزب التقدمي الاشتراكي (اللقاء الديمقراطي) عدم تسمية نجيب ميقاتي وتسمية السفير السابق نواف سلام لرئاسة الحكومة، مما يثير مخاوف لدى بعبدا والتيار الوطني الحر من أن يكون الهدف الجنبلاطي يصب في اطار فتح الباب للحكومة الميقاتية المستقيلة لأن تتولى الحكم طوال الأشهر الأربعة ـ حتى موعد الانتخابات الرئاسية ـ  فضلاً عن ملء الفراغ الرئاسي, إذا لم ينتخب رئيس قبل 31 أكتوبر/  تشرين الأول المقبل.

 

ترقب المواقف السياسية

وتوقعت مصادر سياسية أن تتبلور مواقف الكتل والأحزاب والنواب المستقلين تدريجيا من تسمية رئيس الحكومة الجديدة, بحيث تظهر بوضوح لاي شخصية ستميل كفة تسمية الاكثرية النيابية، بعدما ظهر جليا أن المنافسة ستكون محصورة بين نجيب ميقاتي والسفير السابق نواف سلام.. وإن كان رصد مواقف القوى السياسية لا يزال يتطلب مزيدا من الترقب لمعرفة المواقف النهائية.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]