رفض فلسطيني لتصريحات نتنياهو بشأن الضفة: «تعكس حجم التخاذل الدولي»

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن أقوال رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، في حفل إحياء الذكرى الـ40 لتأسيس ما يسمى “مجلس مستوطنات السامرة”، تكشف عن خطته لتعميق وتوسيع وتأبيد الاحتلال، متسلحا بالدعم الأمريكي اللامحدود.

وكان نتنياهو أعلن عن عدة مبادئ سيسعى إلى تحقيقها بشأن الضفة الغربية، مشيرا إلى سعيه إلى تطبيقه هذه المبادئ والاعتراف الدولي بها.

وقال نتنياهو، وفقا لموقع القناة السابعة العبرية، الأربعاء، “مبدأنا الأول أن الضفة بلدنا ووطننا، وسنستمر في تطوير وبناء هذه المنطقة الهامة من البلاد”، موضحًا أنه لن يتم اقتلاع أي مستوطنة ولن يتم اقتلاع أي مستوطن من منزله في أي تسوية وفي أي خطة أو بدون خطة.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل السيطرة على الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن بما في ذلك وادي الأردن.

ورفض نتنياهو الإجابة على سؤال بشأن مسألة تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة أو كل الضفة الغربية، قائلًا: “سننتظر قليلا حول هذه الأمور، أنا متأكد من أنه سيكون هناك إجابة”.

وطالبت الخارجية، مجلس الأمن الدولي بالتوقف عند أقوال نتنياهو والتعامل معها بمنتهى الجدية وفضح خطورتها على الأمن والسلم الدوليين، والابتعاد عن محاولات تبرير التقاعس الدولي من خلال تصنيف أقوال نتنياهو في باب المزايدات الانتخابية.

ورأت الخارجية، أن الاعتراف الصريح الذي أدلى به نتنياهو بالأمس لا يقبل الاجتهاد أو التأويل، ويُلخص أهداف اليمين الحاكم في إسرائيل، ويعكس الغاية الاستعمارية مما يجري من تدابير الاحتلال وإجراءاته الميدانية على امتداد الأرض الفلسطينية، ويكشف في ذات الوقت موقف اليمين الحاكم المعادي بشكل كامل لأية حلول سياسية للصراع، ومسؤولية اليمين في إسرائيل وحكوماته المتعاقبة عن إفشال المفاوضات وإجهاض فرص السلام.

وأدانت الخارجية هذا البرنامج الاستعماري، الذي كشف تفاصيله بنيامين نتنياهو، وتنظر بخطورة بالغة لنتائجه وتداعياته على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أنه يُعري ما تدعيه واشنطن وجهودها بشأن خطة سلام مزعومة، ويُشكل تحديا للمجتمع الدولي والأمم المتحدة وقراراتها، واستخفافا بالدول التي تدعي الحرص على تحقيق السلام على أساس حل الدولتين والحرص على مبادئ حقوق الإنسان.