الخارجية الفلسطينية: إدارة ترامب تحاول فرض الاستيطان وتدعو إلى التسليم به

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية ،إن ” اليمين الحاكم في إسرائيل يسابق الزمن لتغيير الواقع القانوني والتاريخي القائم في الأرض الفلسطينية المحتلة عامةً والمناطق المصنفة ج بشكلٍ خاص، في محاولة لتعميق السيطرة الإسرائيلية عليها عبر تنفيذ مخطط استيطاني ضخم و بوتيرة متسارعة جرى المصادقة عليه منذ سنوات”.

وأكدت الخارجية الفلسطينية ، في بيان صحفي لها اليوم الأحد ، أن “الدعم الأميركي غير المحدود للاستيطان والتبني الأميركي لمخططات اليمين الإسرائيلي الاستعمارية التوسعية يُشكل مظلة لتبييض الاستيطان وحمايته والدفاع عنه في المحافل الدولية”.

وأكملت الخارجية، أن” إدارة ترامب وفريقها المُتصهين تحاول فرض الإستيطان وتدعو إلى التسليم به تحت شعار ” الواقعية والواقع على الأرض “، كحقائق غير قابلة للتفاوض”.

وأضافت الخارجية، أن ” المخطط الاستيطاني يتضمن شق وبناء المزيد من الطرق الاستيطانية الالتفافية الضخمة في شمال وجنوب الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى تطوير طريق 60 وتوسيعه بشكل أساس عند المدخل الجنوبي للقدس، وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة لتسمين المستوطنات القائمة وإضافة أحياء استيطانية ضخمة، والعمل على ربط التجمعات الاستيطانية بعضها ببعض وتحويلها إلى تجمع استيطاني واحد مرتبط بالعمق الإسرائيلي”.

وأشارت إلى أن المخطط يتزامن مع تصعيد إسرائيلي ملحوظ في سياسة هدم المنازل وتخريب المنشآت الفلسطينية وتدمير إقتصاديات المواطنين الفلسطينيين في المناطق ج، بما يؤدي إلى توجيه رسالة للعالم بأن إسرائيل هي من يُحدد مستقبل تلك المناطق، وهي التي ترسم مستقبل الوجود الفلسطيني فيها من جانبٍ واحد.

وأوضحت ،  أن “عدم تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالاستيطان خاصة القرار 2334، وعدم محاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها يُشجع اليمين الحاكم في إسرائيل أيضا على التمادي في تنفيذ مخططاته التوسعية في المناطق المصنفة “ج””.

واستطردت، أن ”  المجتمع الدولي مازال يرتجف ويرتعد من فكرة انتقاد سياسة إسرائيل الاستعمارية، و يستكثر علينا بأغلب الأحيان بياناً ضعيفاً وشكلياً لا يعدو كونه “رفع عتب” لا أكثر. وعليه، المطلوب الآن من المحكمة الجنائية الدولية تسريع إنهاء دراستها الأولية حول الحالة في فلسطين المحتلة التي بدأتها قبل أكثر من 4 سنوات، لتشرع في تحقيق رسمي في ما ترتكبه إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، والتي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. عندها فقط يمكن لهذا العالم أن يستيقظ”.

وأضافت ، أنه ” يتضح من القائمة التي نشرتها صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، بشأن مخطط لبناء 2430 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية أنها تُمثل خارطة طريق لشرعنة المستوطنات المعزولة و البؤر العشوائية وتوسيعها في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة ومحيط القدس الشرقية المحتلة والأغوار بشكلٍ خاص، بما يسهل ربط تلك البؤر بالتجمعات الاستيطانية القائمة وفك عزلتها إن جاز التعبير، وهو ما سيؤدي إلى تهويد الأغوار وطرد المواطنين الفلسطينيين منها وتهجيرهم بالقوة، ومحو الخط الأخضر بشكل نهائي وتهويد قلب الضفة الغربية المحتلة”.