الخارجية الفلسطينية: الاستيطان يتسارع في ظل الانحياز الأمريكي والصمت الدولي

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن قرارات وأوامر الاستيلاء ووضع اليد على المزيد من الأرض الفلسطينية المحتلة تتسارع في استغلال بشع للانحياز الأمريكي الكامل لدولة الاحتلال كنافذة فرص ذهبية لاستكمال عمليات أسرلة وضم الضفة الغربية المحتلة، بما يؤدي إلى إغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة.

وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، أن هذه القرارات والأوامر تتم بتعليمات مباشرة من المستوى السياسي في دولة الاحتلال، وكان آخرها إقدام سلطات الاحتلال بالاستيلاء على 129 دونما من أراضي بلدتي الظاهرية والسموع جنوب الخليل، والإخطار بالاستيلاء على 2000 دونم من أراضي قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم، و243 دونما من أراضي بلدة صوريف شمال غرب الخليل، و66 دونما من أراضي قرية بيت دقه شمال غرب القدس، و150 دونما من أراضي بلدة بيت لقيا غرب رام الله، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين المتواصلة على المزارعين الفلسطينيين واقدامهم على إغراق مزروعات ومحاصيل المواطنين بالمياه العادمة، كما حدث في منطقة جنوب غرب بيت لحم، هذا كله وسط إقدام عدد من أركان اليمين الحاكم بتقديم مشاريع قوانين عنصرية لفرض السيادة الإسرائيلية والقانون الإسرائيلي على عديد المناطق في الضفة الغربية المحتلة.

وعبرت الخارجية عن تقديرها للبيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي بخصوص مصادرات الأمس، فإنها تتساءل: ماذا عن مصادرات اليوم؟ وماذا عن مصادرات يوم غد وبعد غد؟، من الواضح أن الاتحاد الأوروبي يعتقد أنه بتصديره هذه البيانات يعفي نفسه من مسؤولية المحاسبة والمساءلة الواجبة وفق القانون الدولي. والأمر يشمل أيضا التجمعات الإقليمية جمعاء ودون استثناء، كما يستوجب ردود فعل على مستوى هذا الحدث الخطير من كافة دول العالم.

وأكدت الوزارة، في بيانها، أن التوجه الحالي لدولة الاحتلال يتمثل في القضاء على إمكانية قيام الدولة الفلسطينية عبر التسريع في الاستيلاء على المئات بل آلاف الدونمات في مناطق حساسة ورئيسة في الضفة الغربية بهدف القضاء على حل الدولتين.

وأشارت إلى أن هذه الاجراءات الإسرائيلية المتسارعة في الاستيلاء على الارض الفلسطينية إنما تعكس مخططا جهنميا فاشيا عنصريا تقوده دولة الاحتلال وبتواطؤ كامل من الولايات المتحدة الأمريكية، التي توفر لدولة الاحتلال، ليس فقط الدعم والإسناد والتشجيع، وإنما الحماية والحصانة من المساءلة والمحاسبة، ما يجعل هذه الإدارة شريكا في الجريمة المُرتكبة يوميا بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته، كما أن سكوت المجتمع الدولي وخوفه من توجيه الانتقادات لدولة الاحتلال يجعل منه أيضا شريكا في هذه الجريمة.