الخارجية الفلسطينية تحذر من استمرار استهداف الأقصى وتحويل الصراع الى ديني

حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من استمرار دعوات استهداف المسجد الأقصى المبارك من قبل المنظمات اليهودية والاستيطانية الإسرائيلية المتطرفة، بما يهدف إلى تحويل طابع الصراع من صراع سياسي إلى ديني.
وأكدت الخارجية، أن الشعب والقيادة الفلسطينية وجموع المقدسيين المرابطين الصامدين قادرين على إسقاط الحلول الدينية للصراع، كما سيسقطون الحلول المجتزئة والصفقات والمشاريع التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا العادلة والمشروعة.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، اليوم الأحدن إنها تنظر بخطورة بالغة لحملات التحريض المتواصلة وواسعة النطاق التي يطلقها اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل وأركانه وجمعياته ومنظماته الاستيطانية، وفي مقدمتها ما تسمى منظمات «جبل الهيكل» والحاخامات المتطرفين والمدارس الدينية الاستيطانية، التي تدعو بشكل علني وتطالب بتصعيد العدوان على المسجد الاقصى المبارك واستباحته بالكامل” .

وأشارت الخارجية في بيانها إلى المواقف المعادية والاستفزازية التي يطلقها أكثر من مسؤول في دولة الاحتلال، كان آخرها موقف ما يسمى بوزير الأمن الداخلي، جلعاد اردان، الذي بات يمثل اليمين في إسرائيل في تكرار مواقفه ودعواته لتصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك وباحاته، والذي شكل مظلة رسمية لعديد التدابير والإجراءات الاحتلالية الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والمسجد الأقصى المبارك منذ ما قبل احتلال المدينة عام 1967، بما في ذلك الزيادة الملحوظة في أعداد ونوعية المقتحمين.

وأضافت أن مواقف وإعلانات وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه المنحازة بشكل كامل لليمين الحاكم في إسرائيل تشكل مظلة لتلك الدعوات الاستعمارية، وتشجع اردان وأمثاله على التمادي في تنفيذ مخططاتهم الهادفة إلى تهويد الأقصى وباحاته، بما يؤدي ليس فقط إلى تحويل طابع الصراع من سياسي إلى ديني، وإنما إلى فرض مرجعيات ومقولات وأسس الحل الديني للصراع الذي يعترف بسيطرة ديانة واحدة على المقدسات بديلا لمرجعيات السلام الدولية، بما يعنيه ذلك من محاولة أمريكية إسرائيلية مكشوفة لإخفاء الاحتلال والاستعمار والهروب من استحقاقات إنهائه وفقا للشرعية الدولية وقراراتها والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

واعتبرت وزارة الخارجية أن مواقف اركان الصهيونية الدينية، ووعوده المشؤومة بالسماح للمستوطنين بحرية أداء شعائرهم التلمودية في الأقصى، هي اعترافات إسرائيلية رسمية بحقيقة المخططات التي تنفذها سلطات الاحتلال بشكل يومي للحرم القدسي الشريف، وتفسيرا لا لبس فيه، وشرحا لمعاني توسيع دائرة الجمهور المستهدف في إسرائيل للمشاركة في تلك الاقتحامات.

وقالت الخارجية: “لم يقف اردان عند هذا الحد بل حاول إعطاء الشرعية لتغيير معاهدة السلام مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، معتبرا أنه بصدد عدم التصالح مع “خطأ تاريخي تم ارتكابه” على قاعدة أن المبادئ تتغير مع الوقت، معترفا من جديد بأن الهدف هو فتح أبواب المسجد الأقصى للمستوطنين لممارسة شعائرهم الدينية”.

وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن أعداد المقتحمين للأقصى تجاوزت في العام الماضي 35 ألف مستوطن، هذا فضلا عن مواصلة تكريس التقسيم الزماني للمسجد ريثما يتم تقسيمه مكانيا، وممارسة أقسى التضييفات والعقوبات والملاحقات، ليس فقط على المصلين وإنما على الأوقاف الإسلامية ورجالاتها وحراس المسجد الاقصى، من تنكيل وحجز الهويات والإبعاد والاعتقالات، والهادفة إلى سحب ومصادرة صلاحيات الأوقاف الإسلامية، وبما في ذلك أيضا السماح بالاقتحامات وبشكل غير مسبوق في المناسبات الدينية الإسلامية كما حصل في أول أيام عيد الأضحى، ومحاولة السيطرة الكاملة على عديد الأبواب المؤدية إلى الأقصى وإفراغها من المسلمين كما يحدث بشكل متواصل في باب الرحمة ومصلاه”.