الخارجية الفلسطينية ترحب بقرارات اليونسكو حول القدس وبيت لحم والخليل

رحّب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الأربعاء، بقرارات لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في دورتها الـ43 المنعقدة حاليا في أذربيجان، حول القدس والخليل وبيت لحم.

وشكر المالكي، الأردن  على جهوده في إعداد قرار القدس، ودعم الإجماع من أجل إبقاء المدينة المقدسة على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، إضافة الى الملحق الخاص بالقرار الذي يتحدث عن الانتهاكات الاسرائيلية لأحكام اتفاقيات اليونسكو، وأثر الاجراءات والممارسات الإسرائيلية على مواقع التراث ومحاولاتها لتزوير التاريخ والثقافة.

وقال إن محاولات اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لتزوير التاريخ والثقافة ستفشل، وإن الدبلوماسية الفلسطينية ستُفشِل كل محاولاتهم لتدمير تراثنا وثقافتنا وتاريخنا وكل محاولات استبدال الحقائق على الأرض بالخرافات والروايات البائدة.

وأضاف “الخطر الفني قد زال عن كنيسة المهد، ولكن خطر الاحتلال الاستعماري ما زال قائما، وسنواصل العمل مع المجتمع الدولي لإزالته كذلك”.

وشدّد الوزير الفلسطيني على ضرورة إرسال مندوب لليونسكو للتواجد بشكل دائم في القدس، لمراقبة ما تقوم به إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، من انتهاكات وإجراءات تهويدية وتدميرية تسعى من خلالها إلى طمس معالمها التاريخية والحضارية والدينية أو تغيير الوضع القائم.

كما شكر المالكي الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي لإجماعهم على إبقاء مدينة الخليل والبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، خاصة أمام خطر الاحتلال الذي يحاول تدمير المواقع التراثية.

وأكد أهمية مؤسسات القانون الدولي بما فيها اليونسكو من اجل كشف مخططات الاحتلال الإسرائيلي الاستعمارية القائمة على نفي الآخر، وخلق واقع جديد من الأوهام، وشدد على أننا سندافع عن تراثنا وثقافتنا بماضينا وحاضرنا في مواجهة حملات التشويه والدمار التي تقودها اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

ودعا المالكي المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، واتخاذ الخطوات اللازمة لمساءلة إسرائيل على جرائمها بحق التراث والثقافة والتاريخ الفلسطيني في القدس، وغيرها من مدن دولة فلسطين المحتلة.

وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، تبنّت أمس، خلال دورتها المنعقدة حالياً في مدينة باكو، بالإجماع، مشروع قرار حول البلدة القديمة للقدس وأسوارها.

ويؤكد القرار على جميع المكتسبات السابقة التي تم تثبيتها في ملف القدس، والقرارات السابقة للجنة بخصوص البلدة القديمة للقدس وأسوارها، وإبقاء وضع البلدة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

كما طالب القرار بضرورة الإسراع في تعيين ممثل دائم “لليونسكو” في البلدة القديمة للقدس لرصد كل ما يجري فيها ضمن اختصاصات المنظمة، ويدعو أيضاً لإرسال بعثة الرصد التفاعلي من اليونسكو إلى القدس لرصد جميع الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

كما قررت اليونسكو في الدورة ذاتها، سحب موقع التراث العالمي “مكان مولد السيد المسيح وطريق الحجاج في بيت لحم” من قائمة التراث العالمي تحت الخطر، وتثبيتها في القائمة العادية، بناء على طلب دولة فلسطين.

‎وكان الموقع سجل من قبل دولة فلسطين عام 2012 كتراث إنساني عالمي وفق المعيار الرابع والسادس، ووضع في قائمة تحت الخطر بسبب الحالة الحفاظية الصعبة والحرجة التي كانت تعاني منها كنيسة المهد بسبب تسرب المياه من سقفها، الأمر الذي هدد بخطر انهيار السقف.

وشملت قرارات اليونسكو أيضا، إبقاء البلدة القديمة من مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.