الخارجية الفلسطينية: تصريحات غرينبلات تكشف حجم مؤامرة ما يسمى «صفقة القرن»

كشفت تصريحات صدرت عن مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات عن الحجم الحقيقي لمؤامرة ما يسمى صفقة القرن.

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن اعتراف غرينبلات باتخاذ قرارات الإدارة الأمريكية ليست بناء على جهود السلام فقط، وإنما على مصلحة بلاده كأحد مرتكزات ومنطلقات صياغة “صفقة القرن”.

وأشارت الوزارة في بيان صحفي مساء الجمعة، إلى أن أي خطة أو مقترح أو صفقة لا تبنى على أساس حل الدولتين، مصيرها الفشل وسيتم رفضها جملة وتفصيلا فلسطينياً وعربياً وإسلامياً وأوروبياً ودولياً.

وأوضحت أن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل حملته الدعائية المضللة للرأي العام العالمي والمسؤولين الدوليين والعالمين العربي والإسلامي، عبر الإدلاء بتصريحات ومواقف إعلامية بشأن ما تسمى “صفقة القرن”.

وأضافت الوزارة أنه من الواضح أن مصلحة أمريكا كما تراها إدارة ترامب تتطابق تماماً مع مصلحة إسرائيل كدولة احتلال، خاصة أن المسؤول في البيت الأبيض يعترف أيضا بأن حل الدولتين ليس أساس “صفقة القرن”،  ويضيف غرينبلات أن خطته المزعومة تستدعي تنازلات فلسطينية، متفاخرًا أن رئيسه يلتزم بوعوده.

وشددت الوزارة مجددا على أن ما يتحدث عنه غرينبلات لا يمت بصلة لما يمكننا تسميته بخطة سلام، لافتة إلى أنه بعد أن أخرجت إدارة ترامب القدس والمستوطنات واللاجئين والأمن من المعادلة، ما زال فريقه يحاول ذر الرماد في العيون وإضفاء شيء من التوازن الوهمي والمضحك على الصفقة المزعومة عبر الادعاء بأن خطة السلام الأمريكية تتطلب تنازلات من الطرفين.

وقالت الوزارة إن المؤكد أن فريق ترامب ونتنياهو يعملون للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني برمته، وأن الخطة تستهدف تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، ويتحدثون عن إبداعات أمريكية غير مسبوقة لا تعدو كونها محاولات لتجميل هذا المشروع الاستعماري وتمكينه، وهذا الانقلاب على قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي”.

من جانب آخر، ذكرت الوزارة أن الرئيس ترامب قدم أيضاً وعوداً والتزامات للرئيس محمود عباس، فأين هي ترجماتها؟ إلا إذا كانت تلك الترجمات عكس ما التزم به تماماً، أو أنها عندما تتناقض مع مصلحة إسرائيل تتفوق تلك المصلحة على حساب التزاماته للجانب الفلسطيني، بسبب وجود لوبي استيطاني متنفذ في البيت الأبيض يعمل فقط لتحقيق مصالح الاحتلال.