الخارجية الفلسطينية: جرائم الاحتلال تختبر مصداقية المجتمع الدولي وقراراته

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية  اليوم الاثنين انتهاكات الاحتلال وجرائمه اليومية المتواصلة، واعتبرتها تمادياً في التغول الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وأرضه واستفراداً عنيفاً بحقوقه العادلة والمشروعة، وإمعاناً في العدوان على الشرعية الدولية وقراراتها والقانون الدولي ومبادئه الأممية، وانقلاباً ممنهجاً على جميع الاتفاقيات الموقعة وما نتج عنها.

وأكدت الوزارة في بيان لها على أن تخاذل المجتمع الدولي في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالحالة في فلسطين المحتلة خاصة القرار 2334، وعدم مساءلة ومحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم وجرائمهم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وأن تبني إدارة ترمب وفريقها المُتصهين لسياسات الاحتلال ومواقفه وروايته، باتت تُشكل غطاء يُشجع الاحتلال على تنفيذ مخططاته وبرامجه الاستعمارية على حساب الحق الفلسطيني.

وقالت الوزارة: “في ظل لا مبالاة دولية مريبة تُصعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأذرعها المختلفة إجراءاتها وتدابيرها الاستعمارية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، فيكاد لا يمر يوم واحد دون إقدام قوات الاحتلال وميلشياتها الاستيطانية على ارتكاب جملة من الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، من اعتقالات بالجملة”.

وتُشير التقديرات إلى اعتقال الاحتلال الاسرائيلي أكثر من 2800 مواطن فلسطيني في النصف الأول من العام الحالي، اضافة الى الاقتحامات كما يحصل يومياً في المسجد الأقصى المبارك وفي مصلى باب الرحمة ومصادرة القواطع الخشبية من داخله، وهدم منازل المواطنين الفلسطينيين كما حصل في هدم أساسات بناية في السواحرة شرق مدينة القدس المحتلة، هذا بالإضافة إلى تنفيذ عديد المشاريع الاستيطانية كما هو حاصل في إقامة بؤرة عشوائية في الأغوار الشمالية، والاستيلاء على أكثر من 25 دونماً في البلدة القديمة في الخليل وتجريفها، وكذلك تجريف أرض فلسطينية شرق مدينة رفح ومحاربة الوجود الوطني والإنساني الفلسطيني في عموم المناطق المصنفة “ج”، وإقدام قوات الاحتلال على تركيب كاميرات ذكية تستطيع تحديد وجوه المارة في محاولة لتكريس السيطرة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. هذه التدابير الاستعمارية تترافق بشكلٍ شبه يومي مع دعوات المنظمات والجمعيات الاستيطانية المختلفة وأركان اليمين الحاكم في إسرائيل ومسؤولين إسرائيليين لفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.