الخارجية الفلسطينية: سنرفع معاناة بلدة العيسوية للجنائية الدولية

أكدت وزارة الخارجية الفلسطيني،أنها سترفع معاناة بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، لمحكمة الجنائية الدولية، وصولا لمحاسبة ومعاقبة من تجرأ على استهدافها ومواطنيها، معربةً عن إدانتها لسياسة التضييق والاعتقالات المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، واعتبرتها جزءا لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الوطني والإنساني للشعب الفلسطيني في أرض دولة فلسطين المحتلة.

وقالت الخارجية في بيان صادر عنها اليوم الأحد، “إنها تنظر بخطورة بالغة للتصعيد الحاصل في حملات الاعتقال المتواصلة للمواطنين الفلسطينيين في طول وعرض الأرض الفلسطينية المحتلة، فلا يكاد يمر يوم دون اعتقال عشرات الفلسطينيين كان آخرها اعتقال أكثر من 17 مواطنا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، تركزت بشكل أساس على القدس الشرقية المحتلة وبلدة العيسوية على وجه الخصوص، يضاف الى ذلك إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليا بفرض الحبس المنزلي الليلي على عدد من الشبان المقدسيين لمدد تتراوح من 3ـ4 أشهر بشكل يتناقض تماما مع القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان”.

وأضافت “لا يتوقف الاحتلال عن (ابتكاراته) الاستعمارية القمعية عند هذا الحد، بل أبلغت ما تسمى بقيادة الجبهة الداخلية في دولة الاحتلال عددا من الشبان الفلسطينيين من بلدة العيسوية بأنها تعتزم إصدار أوامر اعتقال (منزلي ليلي إداري) لهم لعدة أشهر، في انتهاك صارخ لحرية المواطنين في الحركة والتجوال، وهي ترجمة لسياسة استعمارية هدفها فرض المزيد من التضيقات على سكان العيسوية وحياتهم ومحاولة النيل من صمودهم، علماً أن بلدة العيسوية تتعرض منذ ما يزيد عن 8 أشهر لحملة قمع ومداهمات متواصلة من قبل شرطة الاحتلال”.

وحذرت الخارجية في بيانها، من مغبة التعامل مع الاعتقالات الجماعية والتعسفية كأمور باتت مألوفة واعتيادية لأنها تتكرر كل يوم، أو التعامل معها من قبيل الأرقام في الإحصائيات فقط، بما يخفي حجم المعاناة الكبيرة التي تتكبدها العائلات والأسر الفلسطينية جراء المداهمات الليلية للبلدات الفلسطينية التي غالبا ما تترافق مع إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز والصوتية، ومع اقتحامات عنيفة لمنازل المواطنين المدنيين العزل يعقبها تحطيم وتخريب محتوياتها”.

وبينت، أن الاعتقالات استهدفت بشكل أساسي المرأة الفلسطينية وطلبة الجامعات والفتية من طلبة المدارس، في محاولة لضرب مرتكزات الوعي والصمود الوطني لتلك الفئات، عبر فرض سلطة الخوف والترهيب عليهم لردعهم عن التفكير في مقاومة الاحتلال.