الدفاع عن ترامب يحذّر من المساس بنتائج الانتخابات

قال محامو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مرافعاتهم الأولى أمام الكونجرس، السبت، إنه “لم يرتكب أي خطأ” محذرين من محاولة المساس بنتائج صناديق الاقتراع، وذلك بعد مرافعة الديموقراطيين المطالبة إلى العزل.

وقال بات تشيبولونيه محامي البيت الأبيض الذي تحدث أولا خلال جلسة مقتضبة عقدت استثنائيا السبت “سترون أن الرئيس لم يرتكب أي خطأ”.

ولا شك في تبرئة ترامب في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون (53 مقعدا من أصل 100). لكن قبل أقل من 300 يوم من الانتخابات الرئاسية، تعتبر النقاشات معركة لكسب الرأي العام.

وتابع المحامي أن المدعين العامين الديموقراطيين في قضية العزل لم ينجحوا في تقديم قضيتهم.

وتابع ” في الواقع، نعتقد أنه عندما تسمعون الحقائق… ستتأكدون أن الرئيس لم يرتكب أي خطأ”.

وإزاء أعضاء مجلس الشيوخ الذين يتطلعون إلى الخروج من واشنطن في نهاية الأسبوع، خصوصا المرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي على غرار بيرني ساندرز واليزابيت وارن الراغبين بالالتحاق بحملاتهما الانتخابية في ولاية آيوا، جاءت مرافعات الدفاع مقتضبة واقتصرت مدّتها على نحو ساعتين.

وكان ترامب عبّر من خلال “تويتر” عن رفضه المسار برمته. وقال في تغريدة إن “اليسار الراديكالي، والديمقراطيين عديمي الفائدة أصابهم الجنون”، وأضاف “يعلمون أن (ما هم بصدد فعله) احتيال، لكنهم لم ينجحوا في ترويجه! يعارض الرأي العام العزل بشدة”.

ويحق لمحاميي ترامب المرافعة لمدة 24 ساعة موزعة على ثلاثة أيام.

وبدت مرافعة السبت أشبه بـ”عرض تشويقي”، وفقا لفريق الدفاع، بانتظار مداخلة رجل القانون الشهير الان درشوفيتز.

“تمزيق بطاقات الاقتراع”

وأمام أعضاء هيمن عليهم الصمت، قال محامي البيت الأبيض إن الديمقراطيين يطلبون من مجلس الشيوخ “إسقاط نتائج الانتخابات الأخيرة”، مضيفاً أنهم “يطلبون منكم (عزل الرئيس) من دون أي دليل (…) يطلبون منكم تمزيق بطاقات الاقتراع في جميع أنحاء هذا البلد”.

وتابع تشيبولونيه “لا يمكننا القبول بذلك”، واعداً بإنهاء الجزء الثاني من هذه المحاكمة التاريخية بطريقة “فعالة وسريعة” لكي يتمكن الأمريكيون من التركيز على الاستحقاق الانتخابي الرئاسي المقرر في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وختم تشيبولونيه “دعوا الأمريكيين يقررون، هذا ما كان ليريده الآباء المؤسسون”.

وبحسب استطلاع رأي أجرته واشنطن بوست و”اي بي سي نيوز”، قال 47% من الأمريكيين إنّه يتوجب على ترامب مغادرة البيت الأبيض، في مقابل 49% قالوا عكس ذلك. غير أنّ ما يوازي ثلثي الأشخاص الذين تم استطلاعهم أعربوا عن رغبتهم بالاستماع إلى شهود آخرين.

وعلّق ديفيد آكسلرود، مستشار الرئيس السابق باراك أوباما قائلا “سيكون من المثير للاهتمام عندما ينتهي هذا الأمر برمته معرفة نسبة الأمريكيين الذين تابعوا على السواء مرافعات الادعاء والدفاع”، مشيرا إلى حجم الاستقطاب بين معركي الجمهوريين والديموقراطيين.

وسيواصل فريق الدفاع تقديم حججه الاثنين والثلاثاء، قبل أن يفتح المجلس باب الاسئلة وثم يصوت على خيار الاستماع إلى شهود، وهو أمر سعى له الديمقراطيون منذ البداية.

واعتبر الديمقراطيون أن رفض ترامب السماح لمسؤولين كبار تقديم شهادتهم وتوفير وثائق طلبوها حول التحقيق الأوكراني يشكل عرقلة لعمل الكونجرس.

وقالت عضو اللجنة القضائية المسؤولة عن محاكمة ترامب فال دينتغز، إن الرئيس منع الحكومة من الإجابة على 71 طلبا تفصيليا للحصول على وثائق حول ضغوطه على كييف لدعم جهود إعادة انتخابه عام 2020.

وكان الديمقراطيون يأملون في إقناع بعض الجمهوريين بحججهم لاستدعاء 4 مسؤولين حاليين وسابقين بالبيت الأبيض لهم اطلاع مباشر على مناورات ترامب في القضية المرتبطة بأوكرانيا.

وتوقع محللون أنه في غياب وجود دعم من الجمهوريين، سيتولى زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل، وهو أحد أكبر داعمي ترامب، تنظيم تصويت على التهم بحلول الأسبوع المقبل، وبالتالي تبرئة ترامب.

وكان مجلس النواب وجه اتهاماته لترامب في 18ديسمبر/ كانون الأول، ولكن من دون أن يصوّت أي نائب جمهوري لصالح ذلك، ما يعني إمكانية تعويل ترامب على حزبه الجمهوري.