الديمقراطيون يهددون ترامب بمصير نيكسون

لم يخفي الديمقراطيون رغبتهم في أن يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مصير الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، حيث أعلن النائب عن الحزب الديمقراطي آدم شيف الذي يرأس لجنة التحقيق الرامي إلى عزل ترامب، أنّ الوقائع المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي “أخطر بكثير” ممّا فعله الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون.

وقال شيف، إنّ “ما لدينا هنا هو أخطر بكثير  نحن نتحدّث عن تجميد مساعدة عسكريّة لحليف في حالة حرب”، في إشارة منه إلى أوكرانيا.

وشدّد على أنّ “هذا يتجاوز بكثير ما قام به نيكسون”، مضيفًا “لا يوجد ما هو أكثر خطورة من رئيس غير أخلاقي يعتقد أنّه فوق القانون”.

 

وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، أن “ضغط ترامب على أوكرانيا لفتح تحقيق مع خصومه السياسيين في انتخابات 2020 “يجعل ما فعله نيكسون يبدو صغيرا”.

وأضافت بيلوسي، في  مقابلة مع محطة “سي.بي.إس” ،  أن “ما فعله الرئيس (ترامب) كان أسوأ كثيرا حتى مما فعله ريتشارد نيكسون، في مرحلة ما اهتم نيكسون ببلده بدرجة كافية ليقر بأنه لا يمكن له الاستمرار”.

وكان  نيكسون قد استقال في العام 1974 لتجنّب إجراءات عزل أكيدة على خلفيّة فضيحة ووترجيت.

أدلة الاتهام

يسعى الديموقراطيّون إلى إثبات أنّ ترامب سعى إلى ربط تقديم مساعدة عسكريّة لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار وزيارة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى البيت الأبيض بحصوله على تعهّد من أوكرانيا بفتح تحقيق بحقّ جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي السابق، وابنه هانتر الذي شغل سابقًا منصب عضو في مجلس إدارة شركة نفطيّة أوكرانيّة.

ويتمحور التحقيق الرامي إلى عزل ترامب حول مكالمة هاتفيّة تمّت بين ترامب وزيلنسكي.

وسارع الديمقراطيون في عقد جلسات علنية لمساءلة ترامب بمشاركة شهود على الواقعة محل التحقيق.

وفي  يوم الثلاثاء الماضي استمع مجلس النواب الأمريكي لأخطر الشهادات في القضية وهما الشاهدة جينيفر وليامز، وهي معاونة لنائب الرئيس مايك بنس،  و الشاهد الثاني اللفتنانت كولونيل ألكسندر فيندمان المستشار لدى البيت الأبيض حيث أطّلعا الشاهدان بشكل مباشر على المكالمة الهاتفية التي أجراها ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، محور التحقيق الرامي لعزل دونالد ترامب، وقالا إنهما كانا متفاجئين وقلقين إزاء طلب سيد البيت الأبيض فتح تحقيق بحق جو بايدن.

وقال الشاهد اللفتنانت كولونيل الكسندر فيندمان، إنه شعر بقلق بالغ إزاء ما سمعه خلال المكالمة وإنه أبلغ “بدافع الواجب” محامي مجلس الأمن القومي بالمحادثة “غير اللائقة”.

وأضاف، أنه  “من غير اللائق أن يطلب رئيس الولايات المتحدة من حكومة أجنبية ان تفتح تحقيقا بحق مواطن أميركي وخصم سياسي”.

وتابع “من شأن هذا الأمر أن يحمل تداعيات كبيرة إذا أصبحت هذه المعلومات متاحة للعامة وأن تعتبر عملا منحازا”.

من جهتها، قالت الشاهدة جينيفر وليامز، وهي معاونة لنائب الرئيس مايك بنس، إن” إشارة ترامب إلى بايدن في المكالمة الهاتفية التي أجريت مع الرئيس الأوكراني في 25 تموز/يوليو كانت “غير اعتيادية” لناحية غوصها في شؤون السياسة المحلية الأميركية”.

خطة ترامب

أمام مسلسل الشهادات المتلاحقة في جلسات مساءلة ترامب، يعكف الرئيس الأمريكي على وضع خطط تبعده عن كابوس مصير نيكسون وكانت آخر تلك الخطط هي محاولة نقل المحاكمة إلى مسرح آخر يسيطر عليه أنصاره من الجمهوريين حيث طالب ترامب بنقل الجلسات إلى مجلس الشيوخ.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب يريد أن تمضي محاكمة المساءلة بغرض العزل قدما في مجلس الشيوخ لأنه سيلقى معاملة عادلة هناك، وإنه يتوقع أن يكون المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن ضمن الشهود.

 

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض هوجان جيدلي في بيان له، أن الرئيس ترامب يريد محاكمة في مجلس الشيوخ لأن من الواضح أنه المجلس الوحيد الذي يمكن أن يتوقع فيه نزاهة ومعاملة عادلة بموجب الدستور”.