الذهب الأحمر.. تجارة الزعفران تزدهر في اليونان وسط تراجع الاقتصاد

51

مثلت زهرة الزعفران، المنقذ لكثيرين في اليونان، خلال الأزمة الاقتصادية، التي استمرت 9 أعوام، فقد لجأوا لزراعتها للحصول على مصدر جيد للدخل في ظل البطالة، التي بلغت نسبتها 23.5%.

هذه الزهرة الأرجوانية الصغيرة، التي يستخرج منها أغلى بهار في العالم، مثلت المنقذ لكثيرين خلال الأزمة الاقتصادية، التي شهدتها اليونان على مدى 9 أعوام.

من خيوطها الحمراء يصنع الزعفران، الذي يطلق عليه اسم الذهب الأحمر.

خلال الأزمة وبينما أغلقت الكثير من الشركات في أنحاء البلاد قرر الباحثون عن الوظائف، الذين تركوا منطقة كوزاني، الواقعة في شمال غرب اليونان، العودة إلى هذه السهول، حيث يوجد لهم عمل مضمون في بلد تبلغ نسبة البطالة فيه 23.5%.

زيسيس كيرو، مهندس مدني يبلغ من العمر 34 عاما، ويقضي نهاره محني الظهر في حقل يجمع زهور الزعفران تحت حرارة الشمس القائظة.

حصل كيرو على درجتين جامعيتين وبصدد الحصول على الثالثة، ولم يتخيل للحظة أن يعمل في حقل، وعلى غرار الكثير من الشباب اليونانيين، ذهب إلى لندن للحصول على عمل، لكن هذا لم يكن سهلا، وحين عاد إلى اليونان في 2012 كانت البطالة قد بلغت مستويات مرتفعة.

ويقول كيرو، “كان من الصعب العثور على عمل في مجالي خلال الأزمة، خاصة الهندسة المدنية لتوقف البناء، ولأن آباءنا وأجدادنا علمونا كيفية زراعة الزعفران، فكرت أن زراعته ستدر علي دخلا جيدا”.

يزرع كيرو الآن 4 أفدنة ينتج كل منها ألف كيلوجرام تقريبا من الزعفران، الذي يباع الجرام الواحد منه مقابل 4 يورو تقريبا في المتاجر اليونانية.

ويرجع ارتفاع سعره إلى أنه يحتاج للكثير من الأيدي العاملة، فزراعة النبات وجمع الزهور ثم فصل الخيوط وتجفيفها يجب أن تجري يدويا للحفاظ على الجودة.

ويوظف هذا القطاع في البلاد نحو 5 آلاف شخص، وإيران هي أكبر منتج للزعفران على مستوى العالم تليها الهند.