الرعاة يساندون الألعاب الأولمبية المؤجلة بسبب فيروس كورونا

يساند الرعاة الكبار لأولمبياد طوكيو 2020 اللجنة الأولمبية الدولية بعد تأجيل الألعاب ويقول خبراء إن من المستبعد أن تطلب الشركات استعادة مليارات الدولارات التي تنص عليها الاتفاقات.

وأنفقت 14 شركة عالمية من بينها كوكاكولا وبروكتر آند جامبل وإنتل كورب 500 مليون دولار هذا العام وأبدت التزامها بما يقرب من أربعة مليارات دولار في عقود لعدة سنوات تضعها ضمن الفئة الأولى من الرعاة وفقا لشركة الأبحاث جلوبال داتا.

وأمس الثلاثاء تأجلت أولمبياد طوكيو إلى 2021، وهو التأجيل الأول في تاريخها الحديث البالغ 124 عاما، بسبب جائحة فيروس كورونا التي دفعت الحكومات لإغلاق كل الأعمال على مستوى العالم.

وبعد الإعلان، أكد أربعة رعاة كبار هم بروكتر آند جامبل وإنتل وآير بي.إن.بي وكوكاكولا التزامهم مع الألعاب الأولمبية. وأبلغت بريدجستون كورب رويترز قبل القرار بأنها ستطلب “حلولا مبتكرة” في حالة التأجيل.

وقال متحدث باسم كوكاكولا “باعتبارنا أقدم راع للأولمبياد، نحن ملتزمون بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة اليابانية لصناعة حدث آمن وناجح”.

ورغم الثمن الباهظ الذي سيتحمله الرعاة، تعتبر الشركات بشكل عام نفسها شريكة على المدى الطويل للجنة الأولمبية الدولية.

وقال جيسون كارلوف الشريك في مؤسسة بارنز وثورنبيرج للمحاماة والذي شارك في صفقات رعاية سابقة للجنة الأولمبية الدولية “بلا شك تتعاون اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة اليابانية مع هؤلاء الرعاة الأربعة عشر”.

وبعيدا عن الأولمبياد، تسببت الجائحة في إلغاء كل حدث رياضي إقليمي ودولي تقريبا في الأشهر القادمة. وقال محامون اشتركوا في هذه الصفقات إن العديد من الرعاة، وفي الأغلب الشركات الصغيرة التي تضررت بشدة من تفشي الفيروس، يحاولون الانسحاب واستعادة أموالهم.

لكن حتى إذا أرادت شركة استعادة أموال الرعاية الأولمبية، فمن المستبعد أن يسمح العقد مع اللجنة الأولمبية الدولية بذلك وفقا لمحامين على صلة بهذه الصفقات.

وتعد عقود الرعاية في غاية الأهمية لعمليات اللجنة الأولمبية الدولية، وهي منظمة لا تهدف للربح يأتي تمويلها في الأساس من عقود البث التلفزيوني والرعاة الكبار. وبشكل عام تدفع الشركات جزءا من القيمة الإجمالية للعقد مقدما عند التوقيع وتدفع الباقي على أقساط موزعة على مدة التعاقد.

ولم تطلع رويترز على عقود الرعاية، لكن مصادر على صلة بالأمر قالت إن كل عقد يختلف عن الآخر وقد لا يؤدي تأجيل أولمبياد طوكيو بالضرورة إلى أي التزام على اللجنة الأولمبية الدولية.

ويقول محامون إن بعض عقود الرعاية ربما تتطلب من اللجنة الأولمبية الدولية “تعويض” الرعاة في حالة التأجيل لعام واحد أو أكثر.

ومع ذلك، قال مسؤول إعلامي كبير إن بعض الشركات ربما تجد صعوبة في الالتزام بعقود مكلفة طويلة الأمد بعدما ترك انتشار فيروس كورونا أثرا ضخما على الاقتصاد العالمي.

وانسحبت مكدونالدز من رعايتها الطويلة للأولمبياد في 2017 عندما كانت سلسلة المطاعم تجري إصلاحات في عملياتها وتقلص النفقات.

وقال جيمس جونسون الشريك في مؤسسة ديفيز وجيلبرت للمحاماة التي تمثل أحد رعاة اللجنة الأولمبية الدولية الحاليين “أعتقد أن هناك إمكانية لأن يطلب بعض الرعاة إنهاء عقود الرعاية بشكل كامل في ظل الصعوبات الحالية”.

وأكد مايكل لينش الشريك في شركة التسويق الرياضي 3 إميرالد ماركتنج أن اللجنة الأولمبية الدولية ستتعاون على الأرجح مع الرعاة حتى لو لم يكن الأمر يستوجب ذلك.

وقال لينش الذي شارك في إبرام عقود رعاية أولمبية بما في ذلك 17 عاما مع شركة فيزا “هناك التزام على اللجنة الأولمبية الدولية باحترام روح الاتفاقات التي تنص على إقامة ألعاب صيفية وشتوية في غضون أربع سنوات”.

وأضاف “آخر شيء ستفعله اللجنة الأولمبية الدولية هو الدخول في خلافات مع المنظمات التجارية التي تشاركها من أجل تمويل هذه الألعاب”.