الرفض المغربي يطارد «الزين اللي فيك» بالسينمات الألمانية

مازال الجدل مستمرًا في المغرب، بسبب فيلم «الزين اللي فيك» الممنوع من العرض، والذي يتناول حياة 4 من بائعات الهوى في العاصمة المغربية «مراكش».

مخرج الفيلم نبيل عيوش، أراد أن يسلط الضوء على عالم الليل، من خلال تجسيد معاناة فتيات الليل وتفاصيل حياتهن اليومية، لكنه فوجئ بموجات من الغضب داخل المغرب ضده، وحتى قبل بدء الموعد الذي كان محددًا لعرضه في قاعات السينما المغربية، بعد أن تسربت مقاطع منه إلى موقع يوتيوب، حفلت بالإيحاءات الجنسية، وصنفها البعض بالإباحية بسبب ألفاظ خادشة للحياء ومشاهد جريئة.

وشهدت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، تعليقات هاجمت في معظمها بطلة الفيلم ومخرجه، وبلغ حدة المعارضة لهما درجة توجيه تهديدات بالقتل، وانضمت الى هذه الحملة جمعيات أهلية وحقوقية وأحزاب وشخصيات سياسية مغربية.

150527113258_much_loved_film_640x360_youtube_nocredit

ويحكي الفيلم قصة 4 عاهرات: نهى وهيلما وسكينة ورندة، وعلى مدار ساعتين متواصلتين، يروي جانبًا من حياتهن الليلية وبحثهن عن زبائن بمرافقة سعيد المشرف عليهن، عبر التنقل بالسيارة من منطقة إلى أخرى، ويتحدثن عن المهنة والمصاعب والإذلال والإهانات التي يتعرضن لها، وتتخذ الفتيات قناعا ضاحكًا لهن عبر الحديث عما يواجهنه، فالضحكة هنا أصبحت ملجأ لنسيان همومهن ومآسيهن.

وبالرغم من الهجوم المحلي على الفيلم داحل موطنه الأصلي، لكنه حصد العديد من الجوائز، وتم عرضه أول مرة في مهرجان كان السينمائي الدولي.

وفي فبراير/شباط الماضي، حصل الفيلم على جائزة «لوميير Lumière» كأحسن فيلم فرنكوفوني لسنة 2015، ونال عددًا من الجوائز الدولية والإقليمية، منها جائزة لجنة التحكيم بمهرجان قرطاج بتونس، وجائزة أحسن فيلم طويل بمهرجان «أكادي» الدولي للفيلم الفرونكوفوني بكندا، والجائزة الكبرى ضمن مهرجان «لانكوليم» لفيلم الفرنكوفوني.

0,,19181084_303,00

وعرض الفيلم في إيطاليا وفرنسا وفي تونس أيضًا، خلال مهرجان أيام قرطاج السينمائي، وشهدت قاعات العرض التونسية ازدحاما شديدًا لمشاهدة الفيلم الممنوع من العرض في المغرب، ويعرض الفيلم حاليا بعض دور السينما في ألمانيا.

لكن وزارة الاتصال المغربية منعت عرض الفيلم في أراضيها بعد عرضه أول مرة في فرنسا، حيث يعتبره الكثيرون هناك، بأنه إهانة للمغرب وللعادات والتقاليد والقيم التي تحكم هذا البلد.

الفيلم الصادم كان سببا في تعرض مخرج الفيلم نبيل عيوش لانتقادات وتهديدات، تماما كما تعرضت له بطلة الفيلم الفنانة المغربية لبنى أبيضار، والتي تلعب دور نهى في الفيلم، أبيضار اضطرت للجوء إلى فرنسا بعد أن تلقت تهديدات بسبب دورها في الفيلم.

0,,19181089_401,00

وذهبت عدد من الجمعيات الأهلية المغربية لمقاضاة الفيلم لكن المحكمة الابتدائية في مراكش، جنوب المغرب، رفضت دعوى قضائية رفعتها «الجمعية المغربية للدفاع عن المواطن» في المدينة ذاتها، ضد الفيلم.

وقال محامي المخرج نبيل عيوش، يوسف الشهبي: «لقد رفضت المحكمة قبول الدعوى القضائية، وهو قرار صائب في رأيي، لأنه لا يمكن أن يفتح الباب أمام أي جمعية كيفما كانت، لتدعي أنها تمثل المغاربة والأخلاق، وإلا ستحدث فوضى».

ويقول المخرج بأنه يمكن وصف الرقابة في المغرب بأنها أمر «هستيري غير مفهوم» ويتابع «إن المغرب بلد الاختلافات والمفارقات»، وقال بأنه بعد الجدل الكبير الذي سببه العرض، قدم كثيرون الدعم له ممن «لديهم اهتمام كبير بكسر الحواجز وإنهاء النفاق الذي يقتل المجتمع، لقد دعموني في الصراع الذي واجهته من أجل حرية التعبير».

وأضاف عيوش أنه يريد الحفاظ على هذا الأمل الموجود، حتى ولو كان هذا صعبا، فالمتطرفون هم أقوياء داخل المجتمع، إلا أنه سوف يواصل الكفاح من أجل عرض هذا الفيلم في المغرب يوما ما.

ويتجدد الجدل حاليا حول الفيلم الذي يعتبره المغاربة مسيئا للمرأة والسمعة المغربية بعد أن بدأت بعض دور السينما الألمانية في عرضه من جديد.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]