“السراج” ومليشياته يستنجدون بالأمريكان.. فهل فشل التدخل التركي في ليبيا؟!

قال مسؤولون عسكريون ليبيون، ومحللون سياسيون مختصين بالشأن الليبي، إن استنجاد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فائز السراج، بتدخل عسكري أمريكي في ليبيا، هو بمثابة الإعلان عن فشل الدور التركي في ليبيا، وذلك بالتزامن مع ما كشف عنه مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، العميد خالد المحجوب، عن سقوط 16 قتيلا من مستشارين ورجال استخبارات بالجيش التركي في ليبيا، على أيدى القوات المسلحة الليبية.

التدخل التركي فشل في ليبيا

وقال “المحجوب” في تصريحات لـ”الغد”، إن ما قام به “السراج”، يوضح حقيقة هدف الحكومة الغير شرعية التي يريد التواجد بأي شكل على الأراضي الليبية، بالاستعانة بتركيا ثم التلويح بالخيار الأمريكي، وذلك بعد أن فشل الدور التركي مع المنجزات التي تمت على يد الجيش الليبي على الأرض، واعتراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالقتلى الأتراك والمستشارين، لاسيما أن هناك 16 مستشار ورجال استخبارات تركية ، قتلوا على يد قوتنا خلال ضربات لغرف العمليات التركية في طرابلس وسرت ومصراته، فضلا عن ارتفاع القتلى المرتزقة السوريين  إلى أكثر من 105 قتيل على الرغم من أننا لم نفتح النيران بعد.


وأكد “المحجوب” أن الجيش الليبي يكتفي  بالرد على مصادر النيران من القوات التركية والمليشيات الإرهابية.

وتابع:”قواتنا جاهزة لكل الاحتمالات كما أكد القائد العام المشير خليفة حفتر، بما فيها السيطرة على ما تبقى من طرابلس وهي مساحات ببضعة كيلو مترات، وجنودنا ينتظرون أوامر القائد العام في التحرك”.

وأردف:”نتابع اليوم وأمس وأول أمس، خروقات المليشيات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، وصبر القوات المسلحة بدأ ينفذ من هذه الخروقات”.

3 أسباب وراء دعوة حكومة السراج واشنطن لإقامة قاعدة عسكرية أمريكية في ليبيا

في حين أوضح الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور محمد عز العرب، عن وجود 3 أسباب وراء دعوة حكومة السراج لواشنطن ،بإقامة قاعدة عسكرية أمريكية في ليبيا، لتحقيق هدف البقاء والسيطرة على جزء من الأراضي الليبية لاسيما في الغرب، من خلال استعادة الوجود الأمريكي داخل ليبيا، ورغبة حكومة الوفاق في استدعاء بعض القوى الدولية والإقليمية، بعد التدخل التركي لصالح “السراج” ، باستدعاء الارادة الأمريكية في ظل استحالة الرهان على خيار واحد ، فضلا عن استغلال تصاعد الأصوات داخل مجلس النواب الأمريكي بمعارضة توجه الإدارة الأمريكية الرامي إلى الانسحاب من الساحل الأفريقي.


ولفت إلى أن تحول الصراع في ليبيا من مواجهة بين أطراف محلية إلى صراع إقليمي مكشوف، من مصلحة أطراف  عديدة مثل تركيا وقطر، بهدف تأجيج هذا الصراع، وعدم وضع حد له.

وقد طلبت حكومة الوفاق الليبية من الولايات المتحدة إنشاء قاعدة عسكرية على أراضي ليبيا لمواجهة ما سمته النفوذ الروسي بشمال إفريقيا.

ويأتي هذا الإعلان بعد طلب مماثل تقدمت به حكومة السراج لتركيا التي أرسلت قوات ومسلحين موالين لها إلى ليبيا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن مقتل عدد من جنوده واعترف بوجود مرتزقة سوريين  لقتال الجيش الوطني الليبي.