«السكر».. أزمة جديدة في السودان

يكاد لا يمر يوما على المواطن في السودان، إلا ويكتشف ارتفاعا في سعر أحدى السلع الأساسية اليومية، لتضاف فاتورتها إلى قائمة من الاحتياجات التي أصبحت صعبة المنال.

ارتفاع غير مسبوق في أسعار السكر، بعد تراجع في إنتاج الشركة السودانية للسكر، في ظل قلة المستورد من السلعة ،لتفرض واقع جديد من السوق الذي لا ينقصه ارتفاعات.

مليون طن حجم الفجوة في سلعة السكر بالسودان، تلك الفجوة أدت إلى ارتفاع  جنوني لأسعار السكر ، مما دفع وزارة التجارة والصناعة لاتخاذ جملة من القرارات من بينها حظر التخزين والاحتكار مع مجموعة من العقوبات .

وتنتج الشركة الوطنية المحلية 24% من جملة الاستهلاك المحلي، حيث عانت من انخفاض مريع في الانتاج، نظرا لقلة محصول قصب السكر من مزارعها، وتراجع كفاءة الماكينات المنتجة.

وقال مدير القطاع الزراعي بالشركة السودانية للسكر، الخضر محمد، إن الكمية المهدرة للسكر من المصانع الأربعة للشركة 217 ألف طن هذا العام، وذلك لخروج مساحات مزروعة بسبب الرعي الحيواني الجائر.

وأوضح المحلل الاقتصادي عاصم إسماعيل، أن انخفاض قيمة الجنيه السوداني واعتماد السودان على قصب السكر الذي يعتمد على المياه في ظل التغيرات المناخية، ووجود زراعات أخرى غير القصب لإنتاج السكر، يفترض على الدولة التوجه لها.

وأكد المحلل الاقتصادي السوداني، عبدالحميد الياس، أن أسباب تراجع إنتاج الشركة السودانية للسكر، تعود لعدم تطوير المصانع القديمة منذ حقبتي الستينات والسبعينات ، ولذلك أصبح هناك عجز في الإنتاج والطاقة الانتاجية، بجانب ما جاء من خروج مساحات مزروعة من الخدمة بسبب الرعي الجائر مما أدى إلى تراجع الإنتاج.

وتابع:”السودان في حقبة النظام السابق عانى من إقبال المستثمرين، وحتى مصنع السكر الذي دشن حديثا، جاء بتكاليف عالية، مما أنعكس على أسعار السوق”.