السلطة الفلسطينية تستعد قضائياً لملاحقة «شركات المستوطنات»

أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أنه سيتم تسليم رسائل رسمية للدول التي تنتمي إليها الشركات العاملة في المستوطنات، الإثنين المقبل.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أمس قائمة بأسماء الشركات التي ما زالت تعمل في المستوطنات الإسرائيلية، لمطالبتها بإغلاق مقارها وفروعها.

وأكد عريقات، أنه في حال عدم استجابة هذه الشركات لمطالبنا فإنه سيتم ملاحقتها قضائيا في المحاكم الدولية للمطالبة بتعويضات على خلفية استغلالها للموارد والأرض الفلسطينية.

وقال عريقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، صباح اليوم الخميس، ان إصدار الأمم المتحدة قائمة الشركات العاملة في المستوطنات. “يشكل انتصارا للحق الفلسطيني والقانون الدولي في الوقت الذي يعتزم فيه نتنياهو ضم المستوطنات بدعم مع من إدارة ترامب في محاولة لتدمير الشرعية الدولية وفرص تحقيق السلام وخلق نظام دولي جديد يستند إلى سيطرة القوة والأحادية”.

بدوره ، حذر وزير الاقتصاد الفلسطيني، خالد العسيلي، الشركات العاملة في المستوطنات من اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، حال استمرارها بالعمل في المستوطنات.

وطالب العسيلي في تصريح صحفي اليوم الخميس، الدول المعنية بالضغط على الشركات المخالفة، للالتزام بقرار مجلس حقوق الإنسان، أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، بطلب تعويضات من هذه الشركات لأنها تعمل بمستوطنات غير شرعية.

ورحب الوزير الفلسطيني، بعمل هذه الشركات في دولة فلسطين في حال رغبتها، لكن بشرط الانفصال من العمل في المستوطنات والخضوع للمعايير والقوانين الفلسطينية.

من جهته، أعلن وزير العدل محمد شلالدة أن الوزارة بالتعاون مع الخارجية تعملان على التحضير لإعداد تصور من أجل ملاحقة ومساءلة الشركات العاملة في المستوطنات والعاملين فيها من مختلف الجنسيات باعتبارهم مرتكبي جرائم بحق الفلسطينيين.

كما طالب شلالدة، الأمم المتحدة بالمسارعة في وضع اتفاقية دولية تحرّم مشاركة الشركات من كافة دول العالم في دعم ومساعدة الاستيطان بكافة أشكاله.

وأكد شلالدة تكريس كافة الجهود في أسرع وقت ممكن لتقديم هذه الشركات ضمن لائحة الاتهام وتحميل المسؤولية للدول التي رخصت لها العمل كونها تنتهك حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة.

وقال إن ” قائمة الشركات العاملة في المستوطنات بمثابة وثيقة هامة جدا وتتمتع بقيمة قانونية تساهم في تسهيل مهمة الملاحقة لجنسيات الشركات لدى القضاء الوطني، وخطوة نحو حماية وتعزيز التمتع الفعال لأبناء الشعب الفلسطيني بحقوقهم الانسانية” .

وأصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، أمس الأربعاء، قائمة الشركات العاملة في المستوطنات غير الشرعية في أرض دولة فلسطين المحتلة، تنفيذاً للولاية التي أنيطت بها، وتنفيذاً لقرار مجلس حقوق الإنسان ذي الصلة.

وقررت وزارة الخارجية الإسرائيلية، قطع علاقاتها مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، في أعقاب نشر قائمة الشركات الإسرائيلية والأجنبية العاملة في المستوطنات.