السودان.. حمدوك يختتم زيارته إلى بورسودان بعد توقيع وثيقة مصالحة بين قبائلها

اختتم رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، زيارة لمدينة بورسودان شرقي البلاد، التي شهدت اشتباكات قبلية راح ضحيتها قتلى وجرحى في أسوأ موجة عنف قبلي تشهدها المدينة.

وبحث حمدوك مع قادة القبائل سبل تثبيت هدنة العشرين يوما، التي تم توقيعها بين قبائل المدينة مجموعتي “البني عامر” و”البيجا”، واعدا بالعمل على حل القضايا العالقة بين الأطراف.

وزيارة حمدوك لولاية البحر الأحمر، هي الأولى لمسؤول سوداني بهذا المستوي للمنطقة، التي لا تنقصها الحساسية السياسية منذ سقوط حكومة البشير في أبريل الماضي.

وجاءت الزيارة بعد ساعات من اتفاق “القلد”، الذي أنهي نزاعا قبليا راح ضحيته العشرات، والتقى حمدوك قادة وزعماء القبائل، التي أبدت تفهمها لضرورة الحفاظ على الأمن والتعايش السلمي.

من جانبه، وزير الثقافة والإعلام، فيصل محمد صالح، المتحدث باسم الحكومة السودانية، إن هناك هدنة لمدة 20 يوما لعلاج المشاكل المرتبطة بالنزاع الذي حدث، لافتا إلى أن هناك تفهما من الإدارات الأهلية في الولاية لخطورة الأوضاع حال مضت الأطراف في اتجاه التصعيد.

وطالب حمدوك الحكومة بوضع برنامج قومي يستصحب التحديات في ولاية البحر الأحمر، ويمكن الحكومة من تنفيذ خطتها لمعالجة الأوضاع، وفق ترتيبات سياسية وأمنية بالتعاون مع الإدارات الأهلية.

وفي السياق، عبد القادر باكاش، الصحفي المتخصص في ملف شرق السودان، إن ما حدث في البحر الأحمر يمكن السيطرة عليه، باعتبار أن هناك سلطة كبيرة جدا للإدارة الأهلية في المنطقة، وهو ما يمكن من السيطرة على الناس، ما تم هو نتاج عمل سياسي لبعض القادة السياسيين الذين اهتموا بالقبائل لتمرير أجندة سياسية معينة، وهو ما خلق حالة من الاحتقان.

ويري مراقبون، أن غياب التنمية، وتفشي البطالة شرقي السودان، ساهما بشكل أساسي في زيادة الاستقطاب القبلي.