السودان.. هل يستجيب العسكريون لمطالبات تسليم السلطة للمدنيين؟

المجلس العسكري الانتقالي: سنسلم البشير للجنائية الدولية في هذه الحالة

يواجه المجلس العسكري الانتقالي في السودان ضغوطا عالمية وإقليمية ومحلية من أجل سرعة تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وفي تطور جديد للأحداث، طالب قادة الاحتجاجات بحل المجلس العسكري الانتقالي، الإثنين، وتشكيل حكومة مدنية تضم ممثلين عسكريين.

كما دعت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إلى “نقل السلطة سريعا إلى حكومة انتقالية مدنية”، في حين هدد الاتحاد الأفريقي، بتعليق عضوية السودان في حال لم يسلم المجلس العسكري السلطة للمدنيين في غضون 15 يوما.

وتأتي التصريحات غداة صدور بيان مشترك عن سفارات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، أشار إلى أن “الوقت حان للمجلس العسكري الانتقالي وجميع الأطراف الأخرى للدخول في حوار شامل لإحداث انتقال إلى حكم مدني”.

ميركل تتصل بالسيسي

وشددت ميركل، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الإثنين، على ضرورة وجود “عملية سياسية ذات مصداقية وشاملة للجميع ترقى إلى تطلعات الشعب السوداني في ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية”.

وبحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أكد السيسي دعم بلاده “خيارات الشعب السوداني”، مشددا على “أهمية تكاتف الجهود الدولية لمساعدة السودان على الخروج من أزمته والحفاظ على استقراره وأمنه”.

الاتحاد الأفريقي يهدد

وهدد الاتحاد الإفريقي، الإثنين، بتعليق عضوية السودان إذا لم يسلم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين في غضون 15 يوما.

وأفاد مجلس السلم والأمن الإفريقي، في بيان، أنه إذا لم يسلم المجلس العسكري، الذي أطاح بالرئيس عمر البشير، السلطة للمدنيين ضمن المهلة المحددة، فسيعلق الاتحاد الأفريقي “مشاركة السودان في كافة أنشطته إلى حين عودة النظام الدستوري”.

وأعرب الاتحاد الأفريقي عن تأييده لمطالب المتظاهرين، واصفا تدخل الجيش لتولي السلطة بأنه “انقلاب يدينه بشدة”.

وأضاف الاتحاد، الذي يضم 55 عضوا، أن “قيادة الجيش للمرحلة الانتقالية تتناقض تماما مع تطلعات الشعب السوداني”.

اليوم العاشر

ويواصل المتظاهرون اعتصامهم لليوم العاشر خارج مقر القيادة العامة للجيش، داعين إلى تشكيل حكومة مدنية، وأصدر قادة الحركة الاحتجاجية مطالب جديدة للقادة العسكريين الجدد في البلاد.

وقال محمد ناجي، وهو من قادة “تجمع المهنيين السودانيين”، الذي ينظّم الحركة الاحتجاجية منذ أشهر، “نريد إلغاء المجلس العسكري الحالي واستبداله بمجلس مدني مع تمثيل للعسكريين”.

وطالب التجمع، الذي يقود منذ أشهر التظاهرات، التي أفضت للإطاحة بالبشير، بإقالة رئيس السلطة القضائية والنائب العام.

القوات السودانية في اليمن

من ناحية أخرى، أكّد المجلس العسكري الانتقالي في السودان، مساء الإثنين، أنّ القوات السودانية المشاركة في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ضدّ المتمرّدين الحوثيين، “ستبقى حتى يحقّق التحالف أهدافه”، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”.

ونقلت سونا عن نائب رئيس المجلس، الفريق أول محمد حمدان دقلو، قوله “إنّنا متمسّكون بالتزاماتنا تجاه التحالف وستبقى قوّاتنا حتى يحقّق التحالف أهدافه”.

تسليم البشير للجنائية الدولية

وفيما يخص قرار تسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية، قال أحد أعضاء المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الإثنين، إن قرار تسليم الرئيس السابق عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، الذي تريد محاكمته بتهمة الإبادة في دارفور، يعود إلى حكومة منتخبة.

وقال الفريق جلال الدين شيخ، في مؤتمر صحفي في سفارة بلاده لدى إثيوبيا، إن “قرار تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية أم لا سيتخذ من قبل حكومة شعبية منتخبة وليس من قبل المجلس العسكري الانتقالي”.

ويزور شيخ أديس أبابا لمحادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد.

يخضع البشير لمذكرتي توقيف دوليتين أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية عامي 2009 و 2010 بتهمة الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت في اقليم دارفور بين عامي 2003 و2008.

وكان المجلس العسكري أعلن في وقت سابق، إنه يرفض تسليم البشير أو أي مواطن سوداني آخر.

وحكم البشير السودان بقبضة حديدية مدى 30 عاما قبل إطاحته الأسبوع الماضي عقب تظاهرات حاشدة هزّت البلاد منذ ديسمبر/ كانون الأول.

وبقي المتظاهرون في الشوارع مطالبين بحل المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولّى السلطة في البلاد وتشكيل حكومة مدنية.