السودان.. ولادة متعسرة للحكومة الجديدة وتحديات في الانتظار

لا يزال الشارع السوداني ينتظر الإعلان عن أول حكومة بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع عمر البشير، فالطريق ليس ممهدا أمامها، وتشكيل الحكومة مازال حبيس غرفة المفاوضات.

بورصة الترشيحات 

أفاد مراسل الغد في السودان بأن هناك اتجاها لاختيار الفريق جمال عمر لتولي حقيبة الدفاع، وإبراهيم البدوي لوزارة المالية في الحكومة السودانية الجديدة.

وأضاف مراسلنا، نقلا عن مصادر سودانية، أنه سيتم تكليف الصحفي فيصل محمد صالح  بتولي مجلس الثقافة والإعلام، واختيار مدني عباس مدني لوزارة مجلس الوزراء.

تأجيل ومشاورات

كان مكتب رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، قد أعلن أمس الخميس، اتفاقا تم بين قوى إعلان الحرية والتغيير ورئيس مجلس الوزراء لمراجعة قوائم المرشحين والمرشحات للمناصب الوزارية، والمجالس المتخصصة، وفق جدول زمني محدد.

وكان من المفترض أن يتم الإعلان، الأربعاء، عن أسماء الوزراء بعد أن قدمت قوى الحرية والتغيير 65 مرشحا ومرشحة لـ14 وزارة و5 مجالس وزارية.

وقال حمدوك، الثلاثاء، “تسلمت أسماء المرشحين المقترحين من قوى الحرية والتغيير”، موضحا أن لديه 49 اسما من أجل 14 وزارة.

حكومة تكنوقراط

في وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أنه “سيختار للحكومة أعضاء من التكنوقراط بحسب “كفاءاتهم”، وقال “نريد فريقا متجانسا على مستوى التحديات”، مؤكدا  تمسكه “بتمثيل عادل للنساء” في الحكومة.

وتتألف الحكومة من 20 عضوا على الأكثر، يختارهم حمدوك، باستثناء وزيري الداخلية والدفاع اللذين سيعينهما العسكريون في المجلس السيادي.

مشروع اقتصادي

قال شريف محمد عثمان، القيادي بحزب المؤتمر السوداني وقوى الحرية والتغير، إننا نتطلع إلى حكومة ناجحة في السودان، ونحن نعمل بذهن مفتوح وصاف مع الدكتور حمدوك، ولو طرح هو أسماء يراها مناسبة لتولي حقائب وزارية عليه أن يتقدم بها إلى قوى الحرية والتغيير، فهناك معايير واضحة ومطلوبة في الأشخاص و يجب أن تتوافر فيهم ليتولوا حقائب في الفترة المقبلة.

وأوضح أن سبب التأجيل في إعلان الحكومة هو أن رئيس الوزراء طلب مزيدا من الوقت لبحث الأسماء المقدمة له والتأكد من تناسقهم مع مشروعه الاقتصادي، والاختيار يحتاج مزيدا من الوقت والبحث بعناية، مؤكدا أن تشكيل الحكومة ليس بالسهل، ولكي يشكل حكومة متسقة تحقق الأهداف والإصلاحات التي يتطلبها العمل في الفترة المقبلة، ونحن تقبلنا الأمر وتفهمنا جيدا دوافعه.