السيسي لوفد الشؤون اليهودية: أهمية تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تمتد للعالم أجمع

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ليس مهما فقط للشرق الأوسط واستقراره، وإنما تمتد أهميته للعالم أجمع.

جاء ذلك خلال استقباله اليوم وفد مركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية بكندا، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء عباس كامل، وكذا السفير الكندي بالقاهرة.

وشدد السيسي على أن حل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام فى الشرق الأوسط، على نحو يضمن حقوق وآمال الشعب الفلسطينى وفق ثوابت المرجعيات الدولية، من شأنه أن يغير واقع المنطقة ويفتح آفاقًا واسعة لتنميتها وتطويرها وتوفير الرخاء والتقدم والأمن لجميع شعوبها، ويقوض الفكر المتطرف الذى يفرز العنف والإرهاب.

في سياق متصل أكد السيسي حرص مصر على إعلاء مبدأ المواطنة وقبول الآخر، وأشار إلى الاعتزاز بالعلاقات المصرية الكندية، وكذا أهمية ترسيخ التعاون بين البلدين على الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية كافة.

وأشاد السيسي بما شهدته العلاقات مؤخرًا من تطور فى ضوء تبادل الزيارات رفيعة المستوى وآخرها زيارة رئيس مجلس الشيوخ الكندى للقاهرة فى مايو الماضى، بالإضافة إلى التعاون فى العديد من المجالات التنموية، لاسيما مجال التعليم من خلال افتتاح أفرع لعدد من الجامعات الكندية فى مصر، لافتًا إلى الدور المهم لأبناء الجالية المصرية داخل المجتمع الكندى فى دعم وتعزيز العلاقات بين الدولتين على مختلف المستويات.

وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضى، بأن الرئيس أعرب عن ترحيبه بمبادرة المركز بزيارة مصر، بما يسهم فى تعزيز العلاقات المصرية الكندية، وذلك لما للمركز من مكانة متميزة وعلاقات قوية مع دوائر صنع القرار الكندية بمختلف توجهاتها.

من جانبهم، أكد أعضاء الوفد الكندى حرصهم على زيارة مصر إيمانًا بدورها المركزى فى منطقة الشرق الأوسط، لاسيما فى ظل جهودها الحثيثة لتحقيق الاستقرار ودفع جهود التوصل لحلول سياسية للأزمات التى تموج بها المنطقة، وتقديرًا للدور الشخصى للرئيس فى مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار فى ظل محيط إقليمى مضطرب.

وأعرب الوفد الكندى عن تقديره البالغ للجهود الحالية للرئيس فى تعزيز قيم التسامح والسلام والتعددية، ما يعكس التعايش التاريخى المشترك بين الأديان على أرض مصر التى طالما مثلت نموذجًا يحتذى به فى احتضان واستيعاب مختلف روافد الحضارة الإنسانية المتنوعة.

وذكر المتحدث الرسمى أن اللقاء شهد حوارًا مفتوحًا بين الرئيس وأعضاء الوفد الكندى؛ عرض خلاله الرئيس الجهود المصرية فى مجال مكافحة الإرهاب والتصدى للفكر المتطرف وإصلاح الخطاب الديني المتشدد، والدور الذي تقوم به الدولة فى هذا الإطار، مدعومة بوعي شعبي حريص على تماسك النسيج الوطني.

واستعرض الرئيس جهود مصر للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل، معربًا عن التطلع لدعم كندا لتلك الجهود، أخذًا فى الاعتبار ما توفره عملية التنمية التي تشهدها مصر من فرص اقتصادية واستثمارية في مختلف المجالات.