السيسي: ندعم الجيش الليبي والأزمة اليمنية في طريقها للحل

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على أن مصر لن تتخلى عن الجيش الوطني الليبي، وترفض دولة جماعات متطرفة، معتبرا أن الجيش الوطني هو المسؤول عن وحدة الدولة الليبية.

وأضاف السيسي، خلال لقاء مع وسائل الإعلام الأجنبية، على هامش منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، أمس الإثنين، أن ليبيا والسودان أمن قومي لمصر، ولن نسمح لأي أحد المساس بهما أبدا.

وقال الرئيس المصري: “أنه من الواضح للعالم الدول التي تدخلت في ليبيا بشكل سلبي مما أعاق الحل السياسي خلال الـ3 سنوات الماضية،بعد أن أبُرم اتفاق الصخيرات حتى تتجاوز ليبيا المرحلة الصعبة وتنتخب مؤسساتها وتأتي برئيس للبلاد”.

وعن الوضع في السودان، قال السيسي، إن الأمور تسير في السودان بشكل جيد، بعد أن حقق الأشقاء نجاح كبير خلال الفترة الأخيرة، ولكن دائما ما تحتاج مطالب الشارع الذي تحرك وقت لتحقيقها.

ولفت “السيسي” إلى أن مشكلة المنطقة العربية في السنوات العشر الأخيرة، هي التدخل في شؤون الدول، الأمر الذي يعتبر من أهم أسباب عدم الاستقرار لاسيما في ليبيا ، سوريا، السودان، مشيرا إلى أن التدخل الخارجي يؤدي إلى خراب الدول ، ويجب أن نفرق بين مساعي يكون هدفها الوساطة ومساعي تدخل سلبي تؤدي إلى الخراب.

وتابع:”هناك الملايين من بلدان بالمنطقة غرقوا في البحار بسبب أفكار هدفها هدم الدول”، موضحا أن الدول تأخذ سنوات حتى تكبر وتنهض وتأخذ مكانها، وكل عملية عرقلة تأخر الدول لسنوات طويلة.

وتطرق الرئيس المصري إلى المصالحة بين دول مكافحة الإرهاب، وهم مصر ، الإمارات، السعودية، البحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، مشيرا إلى أن الأمر حتى الآن لم يتغير ولا يوجد أي جديد، لافتا إلى أن هناك جهود تبذل ونتمنى نجاحها، موضحا أن الأمر هنا لا يخضع لـ13 مطلب أو شرط، ولكن في أطار علاقات مستقرة دون التدخل في شؤون الغير.

وأردف:” أذا كان من ينتقدنا هدفه الإصلاح، فأنا مستعد لسماعه، ولكن تنتقد بهدف الخراب ، فهذا ما لم نسمح به”، واستكمل:” من ينتقد لا يعلم أن مصر دولة تعدادها 100 مليون مواطن، تحتاج على الأقل تريليون دولار موازنة سنوية أي بقدر الموازنة الحالية 15 مرة”.

وقال “السيسي” أن القضية الفلسطينية هي قضية القضايا ولا يوجد في الأفق حل لتفكيك أزمات هذه القضية المركبة، وأي فرصة للتحرك لن تأتي إلا بعد الانتخابات القادمة في إسرائيل، لافتا إلى أن موقف مصر واضح نحو حل الدولتين، وإدخال المنطقة في مرحلة جديدة تساوي مرحلة اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل الذي أبرمه الرئيس الراحل أنور السادات حيث قام هذا الاتفاق بتغير شكل السلام في المنطقة، ولكن حتى الآن لا يوجد مؤشرات بالذهاب نحو هذا الاتجاه.

ولفت الرئيس المصري إلى أن القضية اليمنية في طريقها إلى الحل، ولكن الأمر سيأخذ بعض الوقت حتى يتم تفكيك الأزمات المركبة في هذه القضية، مشيرا إلى أنه يرى أن القضية تأخذ مسارها الصحيح، وتابع:”أتصور الوصول لحل خلال أشهر قليلة”.

وفيما يتعلق بأزمة سد النهضة، أكد “السيسي” أن مصر أخذت خط ثابت في التعامل مع قضية المياة، وننتظر 15 يناير 2020 حتى نرى امكانية الوصول إلى اتفاق أو أن يقوم الطرف الرابع في هذه المفاوضات، بتيسير الأمور.

وحول تصريحات سابقة لرئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، حول القدرة على تجنيد مليون جندي إثيوبي، قال الرئيس المصري، إننا لم نتحدث بصيغة شائكة في التعامل مع هذه الأزمة ولم نتحدث مثلا عن قدراتنا ، وكل ما نسعى إليه هو الوصول إلى حل بعيدا عن المشاكل ، فهذا هو مسارنا وخيارنا والمهم ألا تُهدر مواردنا.

وحول تمكين الشباب ، تابع:”حرصنا على أن يكون هناك فرصة للشباب سواء كنواب للمحافظين أو الوزراء، بدون أن يطلب ذلك من الحكومة، وقمنا في هذا الصدد، باختيار عناصر شبابية من الأحزاب لتتواجد في تلك المناصب، حتى تستطيع الأحزاب في الفترة القادمة أن تتواجد وتنافس بإمكانياتها”.

واستكمل:”عملنا منظومة متكاملة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة فضلا عن التعامل مع 5 الآف مصنع متعثر،بعد عام 2011، حيث اسقطنا مديونيات تلك المصانع التي بلغت 30 مليار جنية، حيث أغلقت تلك المصانع 8 سنوات، وكانت مسؤوله عن حياة 500 ألف أسرة، وهذه المنظومة مرتبطه بدعم الشباب في ظل تخرج مليون شاب سنويا يرغب في الدخول إلى  سوق العمل”.