الشرطة الهندية تطلق الغاز المسيل للدموع على عاطلين خالفوا قيود كورونا

قالت السلطات الهندية، اليوم الإثنين، إن الشرطة في غرب الهند أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من العمالة الوافدة كان يلقي الحجارة ويخالف إجراءات العزل العام والقيود المفروضة لمدة ثلاثة أسابيع لاحتواء فيروس كورونا المستجد الذي زج بمئات الآلاف من الفقراء إلى صفوف العاطلين عن العمل ونشر الجوع بينهم.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد أمر المواطنين في الهند، التي يقطنها 1.3 مليار نسمة، بالبقاء في منازلهم حتى 15 أبريل نيسان قائلا إن هذا هو الأمل الوحيد للحد من انتشار فيروس كورونا.

لكن إجراءات العزل العام أثارت أزمة إنسانية إذ سعى مئات الآلاف من العاملين المهاجرين في المدن الكبرى مثل دلهي ومومباي للعودة سيرا على الأقدام لبلداتهم وقراهم في الريف بعد أن فقدوا عملهم.

وسار الكثيرون لأيام بعضهم مع أسرهم على الطرق السريعة المهجورة دون قدرة تذكر على الحصول على ماء أو طعام.

وأمس الأحد اشتبك نحو 500 عامل مع الشرطة في مدينة سورات مطالبين بالسماح لهم بالعودة لبلداتهم في أماكن أخرى من الهند بعد أن فقدوا عملهم.

وقالت فيدهي تشودري نائبة قائد شرطة سورات “حاولت الشرطة إقناعهم بأن ذلك غير ممكن لأن الحافلات والقطارات غير متاحة… لكن العمال رفضوا الإذعان ورشقوا الشرطة بالحجارة”.

وأضافت أن طلقات الغاز المسيل للدموع دفعت العمال، وأغلبهم يعملون في قطاع الغزل والنسيج في سورات، للاختباء واليوم الاثنين اعتقلت الشرطة 93 منهم لمخالفة إجراءات العزل العام.

* قمة جبل الجليد

قالت وزارة الصحة اليوم الاثنين إن الهند سجلت 1071 حالة إصابة بالفيروس و29 حالة وفاة. وعدد الحالات المعروفة قليل بالمقارنة مع الولايات المتحدة وإيطاليا والصين لكن مسؤولي الصحة يقولون إن الهند ستشهد في خلال أسابيع زيادة في الحالات بما يفوق طاقة النظام الصحي العام الضعيف لديها.

وقال مسؤول من القطاع الطبي إن حركة المواطنين على نطاق واسع في الريف تهدد بنشر الفيروس على نطاق كبير مما يزيد التحديات لاحتواء التفشي في الهند ثاني أكبر دول العالم سكانا.

وقالت الحكومة الاتحادية اليوم الاثنين إنها لا تعتزم مد إجراءات العزل العام لما بعد الأسابيع الثلاثة.

لكن نيبال المجاورة أعلنت مد العمل بالإجراءات لأسبوع آخر من يوم الثلاثاء. وسجلت الدولة خمس حالات إصابة ولم تسجل أي وفيات لكنها قلقة من انتقال العدوي بسبب السفر.

وفيما يلي بيانات تفشي الفيروس في ثمانية من دول جنوب آسيا وفقا للبيانات الحكومية:

* باكستان 1625 حالة إصابة منها 20 حالة وفاة.

* الهند 1071 حالة إصابة منها 29 حالة وفاة.

* سريلانكا 122 حالة إصابة وحالة وفاة واحدة.

* أفغانستان 128 حالة إصابة منها ثلاث حالات وفاة.

* بنجلادش 48 حالة إصابة منها خمس حالات وفاة.

* المالديف 28 حالة إصابة ولا وفيات.

* نيبال خمس حالات إصابة ولا وفيات .

* بوتان أربع حالات إصابة ولا وفيات.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العرب