الصحافة العالمية: الأسد يختبر أمريكا أم لا يخشي العقاب؟

هل يختبر الرئيس السوري بشار الأسد الإدارة الأمريكية الجديدة بالهجوم الكيماوي في إدلب؟

سؤال تكرر في بعض الصحف العالمية اليوم، الأربعاء، مؤكدة أن بشار الأسد، المستفيد من ميزان القوى لا يبدي استعدادا للانفتاح والحوار، وأنه يريد أن يستمر بالحكم حتى لو لم يبق في سوريا حجر على حجر.

وخصصت صحيفتا “لاكروا” و “ليبراسيون”افتتاحيتهما للتطوّرات في سوريا، وحاول جان-كريستوف بلوكان، في صحيفة “لاكروا” أن يتبيّن هدف الهجوم الكيميائي على خان شيخون، مؤكدا أن “الهدف الأول هو بالطبع ترويع الأهالي ودفعهم للرّحيل عن مدينة قد تتعرّض يوما لهجوم”.

ويشير بلوكان إلى “هدف آخر قد يكون اختبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن لم يجعل من السلاح الكيميائي خطا أحمر يستوجب الرد، يتعزز موقع بشار الأسد”، وتابعت افتتاحية “لاكروا”، “هذه الحسابات مخيفة إذا ما كانت على حساب الأرواح البشرية”.

الهجمات بغاز الكلور باتت “نمطا معتادا”

«الهجوم ينم عن “نذالة” الأسد ومن يدعمونه، لا سيما روسيا وإيران، كما أنه يمثل “دلالة جديدة على زعيم له سجل من الوحشية يعود لعام 2011 عندما وجّه أسلحته صوب محتجين سلميين».. هكذا ترى صحيفة نيويورك تايمز الهجوم الكيماوي في إدلب السورية، محملة الرئيس السوري المسؤولية.

وترى الصحيفة، أن الهجمات بغاز الكلور باتت “نمطا معتادا” تقريبا في شمالي سوريا، لكن أطباء وشهود عيان آخرين قالوا إن قصف خان شيخون أمس، الثلاثاء، وما أسفر عنه من سقوط عدد كبير من الضحايا، استُخدمت فيه على الأرجح غازات أعصاب وغازات سامة محرمة وأكثر فتكا.

وتضيف بتصرفه هذا ربما يظن الأسد أنه سيفلت من العقاب هذه المرة أيضا بفضل روسيا، التي تدخلت عسكريا لإنقاذه من هزيمة على يد المعارضة المسلحة عام 2015 ونقضت مشروع قرار مجلس الأمن الدولي في فبراير/ شباط الماضي بفرض عقوبات على سوريا جراء استخدامها براميل متفجرة مملوءة بغاز الكلور عامي 2014 و2015.

ولم تكتفِ الصحيفة الأمريكية بتحميل روسيا وإيران مسؤولية التواطؤ مع الأسد، بل صوبت سهام نقدها نحو إدارة الرئيس دونالد ترمب التي تكن لها عداء ظاهرا بسبب سياسته الأخيرة تجاه بعض أجهزة الإعلام.

وأوضحت أن البيان الذي أصدره ترمب أمس، ووصف فيه الهجوم بأنه عمل “يستحق الشجب” افتقر إلى القوة اللازمة، إذ جاء بعد أسابيع من تصريحات تخلى فيها عن “دور أمريكا التقليدي كمروّج لحقوق الإنسان” وأثنى خلالها على زعماء “طغاة” مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكرت الصحيفة، في تحليل إخباري آخر، أن حجم الاعتداء “ووقاحته” شكل تهديدا لهدنة “رمزية تتعرض للانتهاك أحيانا كثيرة” ومع ذلك ظلت صامدة في أجزاء من البلاد، كما أنه قد يقوض على ما يبدو مباحثات السلام برعاية الأمم المتحدة في جنيف.

ونقلت في تقرير ثالث عن بول سوندرز (المدير التنفيذي لمركز ناشونال إنتريست بواشنطن) القول إن لترمب كما يبدو قناعة تقوم على أنه بوصفه رئيسا للولايات المتحدة فإن “من واجبه حماية مصالح الشعب الأمريكي، وأن هذه المصالح تأتي قبل مصالح مواطني الدول الأخرى”.

 

أوباما متهم أيضا

 أما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فأنحى باللائمة على إدارة سلفه باراك أوباما، وتري صحيفة واشنطن بوست، أن ترمب خصص نصف بيانه الخاص بالهجوم للحديث عما فعلته الإدارة السابقة وما لم تفعله، وأقرت بأن إدارة أوباما تستحق النقد، لأنها لم تتمسك بسياسة “الخطوط الحمراء” تجاه الرئيس السوري بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية.

غير أنها ذكّرت ترمب بأنه هو نفسه كان قد حث عام 2013 أوباما على عدم تطبيق سياسة الخطوط الحمراء تلك، ومضت إلى الإشارة إلى أن الأوضح من ذلك أن البيان انطوى على نبرة قاسية إزاء إدارة سلفه دون تبيان ما هو الشيء المختلف الذي ستفعله إدارة ترمب.

وخلصت واشنطن بوست إلى أن سياسة ترمب المعمول بها في هذا المقام تبدو “أقل تشددا” من تلك التي انتهجها أوباما، وهي تقوم على إبقاء الأسد في السلطة بذريعة الحاجة لمحاربة الدولة الإسلامية أولا.

حكومة الأسد لا تخشى العقاب

صور الجرحى والأطفال القتلى أصبحت للأسف واقعيا يوميا في سوريا، ولكن هجوم الثلاثاء على مناطق سيطرة المعارضة في محافظة إدلب أثار ردود فعل دولية، هكذا تقول صحيفة الجارديان.

وتذكر أن الهجوم استهدف، في ما يبدو، بغاز السارين منطقة لجأ إليها آلاف الهاربين من المعارك، ثم منشآت استشفائية قريبة منها، وأن سفير بريطانيا في الأمم المتحدة وصفه بأنه يحمل جميع علامات النظام السوري.

وتضيف الصحيفة أن النظام السوري ينفي ضلوعه في الهجوم، لكن الأدلة المتوفرة حتى الآن تؤكد أنه المسؤول عن الهجوم، لأن غاز السارين ليس من السهل إنتاجه.

وتشير إلى أن بشار الأسد وافق في عام 2013 التخلص من مخزون غاز السارين الذي لديه، تحت التهديد بغارات جوية أمريكية، عقب هجوم كيميائي على غوطة دمشق أسفر عن مقتل 1300 شخص.

وتقول الغارديان إن “البعض ربط بين الهجوم بالأسلحة الكيميائية الفتاكة والتحول في السياسة الأمريكية تجاه سوريا”، إذا قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبوع الماضي إن مستقبل الأسد إنما هو مسألة تخص الشعب السوري، كما قال السفير الأمريكي في الأمم المتحدة إن إسقاط الأسد لم يعد أولوية بالنسبة لنا.

وتضيف أن هذه التصريحات عززت يقين النظام بأنه يمكن أن يواصل ارتكاب جرائم الحرب، دون أن يلحقه عقاب، مشيرة إلى أن ترامب قال أثناء حملة الانتخابات الرئاسية إن مستقبل الأسد بالنسبة له يأتي في الأهمية بعد القضاء على الدولة الإسلامية.

وتختم الصحيفة بالتأكيد على أنه “إذا لم يتوقف الجناة، فإنه ينبغي بذل الجهود من أجل ضمان أن يحالوا إلى القضاء”.

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]