الصحافة العالمية: الولايات المتحدة لا ترغب في حرب مع إيران

فردت الصحافة الأوروبية والأمريكية لاسيما في فرنسا وألمانيا، صفحاتها للحديث عن توتر الأجواء في منطقة الخليج العربي بعد أن حركت الولايات المتحدة الأمريكية ألياتها العسكرية لمواجهة تهديدات إيران للملاحة العالمية ، وأيضا ما يتعلق بفرض العقوبات على طهران.

ويأتي ذلك بعد العملية التخريبية التي تعرضت لها 4 سفن تجارية في ميناء الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، الأحد الماضي، ثم استهداف مضخات لشركة أرامكو بالمملكة العربية السعودية.

 

مجلة فرنسية: الولايات المتحدة تنفي رغبتها في اندلاع الحرب مع إيران

وذكرت مجلة باري ماتش الفرنسية أن مايك بومبو ، وزير الخارجية الأمريكي ، نفى أثناء زيارته لموسكو ،  الثلاثاء  استعداد بلاده للحرب مع إيران التي تسببت مناوراتها العسكرية في مخاوف من تصعيد الأمر بمنطقة الخليج.

وأضافت المجلة أن إرسال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحاملة الطائرات والقاذفات إلى الخليج زاد من حدة التوتر والخلاف القائم بالفعل بين الولايات المتحدة وروسيا حيث يقوم وزير خارجية أمريكا بزيارتها  سعيًا  منه إلى تجديد الاتصال بين البلدين.

وأشارت المجلة إلى أن العلاقات المتوترة بالفعل بين واشنطن وطهران  قد تصاعدت خلال الأسبوع الماضي،حيث علقت إيران بعض التزاماتها بموجب اتفاقية عام 2015 بشأن برنامجها النووي ، بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية، بينما شددت إدارة ترامب من عقوباتها ضد الاقتصاد الإيراني.

 

صحيفة ألمانية: طهران أكبر تهديد لأوروبا

حذرت صحيفة «بيلد» الألمانية، من أن قرار إيران بشأن تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، يمكن أن يقود الشرق الأوسط لسباق تسلح نووي، مشيرة إلى أن طهران تعتبر أكبر تهديد لأوروبا.

وقالت الصحيفة إن النظام الإيراني بات خطراً كبيراً ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على أمن أوروبا، بسبب تهديدها الدائم بتخصيب اليورانيوم للاستخدامات النووية، وتلويحها باستهداف السفن العابرة في مضيق هرمز أو إغلاقه بشكل كامل.

وأضافت أن «أمن أوروبا في خطر، وعودة إيران لتخصيب اليورانيوم يمكن أن يؤدي لسباق تسلح نووي في المنطقة، ويقوض ما تبقى من استقرارها».

ونقلت الصحيفة عن جراف لامبسدورف، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر «يمين وسط» في البرلمان الألماني قوله: «الأولوية الآن هي منع إيران من تطوير أسلحة نووية، وانسحابها من الاتفاق النووي يعني حدوث تدخل عسكري لمنعها من امتلاك سلاح نووي، نظام إيران يصب الزيت على النار بموقفه الأخير».

وقررت إيران، الأربعاء الماضي، تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي، في ظل تشديد الولايات المتحدة عقوباتها، ومنحت الدول الأوروبية مهلة 60 يوماً لتنفيذ التزاماتها الاقتصادية والتجارية بموجب الاتفاق.

إلا أن الدول الأوروبية رفضت، الخميس الماضي، المهلة التي حددتها إيران بـ60 يوماً قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق، وقالت الدول ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في بيان مشترك: «نرفض أي إنذار وسنعيد تقييم احترام إيران لالتزاماتها في المجال النووي»

 

واشنطن بوست: على ترامب البحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة مع إيران

دعت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى البحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة مع إيران التي بدأت تثير القلق بعد التوترات الأخيرة التي شهدتها مياه الخليج العربي.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: إنّ وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت وصف بإيجاز تداعيات الأزمة الحالية، حيث قال إنّ خطر حدوث صراع عن طريق الصدفة مع تصعيد غير مقصود من أي من الجانبين قد ينتهي إلى حرب، وأيضاً هناك احتمال خروج إيران من صفقة النووي التي وقعتها مع الدول الكبرى”.

ما لم يقله هانت، بحسب واشنطن بوست، هو أن “كلا الخطرين هما نتاج تصعيد إدارة ترامب للضغط على النظام الإيراني، وهي سياسة بلا هدف واضح ومن ثم فإنها بلا نتائج إيجابية معقولة”.

وتابعت الصحيفة “يصر الرئيس ترامب وكبار مساعديه على أنهم لا يسعون وراء الحرب، لكن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن خلال الشهر الماضي، والتي تمثلت بمحاولة منع صادرات النفط الإيراني.

وأيضاً صادرات الصلب والنحاس، جعلت إيران بمواجهة مع أزمة اقتصادية، دفعتها إلى التهديد باستئناف تخصيب اليورانيوم على مستوى عال، وهو أخطر نشاط توقف بعد توقيع الصفقة النووية مع طهران عام 2015 والتي انسحب منها ترامب من دون حكمة”.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن طهران تعد أيضاً ضربات ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، أو ضد السفن التجارية والعسكرية في الخليج العربي.

في هذه الأثناء، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأمريكية وضعت خططاً لإرسال عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين لمنطقة الخليج.

ونقلت عن مسؤولين في المخابرات الأمريكية قولهم: إنّ “إيران ربما ستسعى لاستفزاز ترامب من خلال القيام بعمل عسكري”.