الصحافة العالمية: فساد مستشري في العراق.. وغضب ساخن في لبنان

أشارت مجلة «موسكو تايمز» الروسية إلى أن كلا من رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، تمكنا من تحقيق تقدم في محادثات السلام غير المباشرة، لكنهما لم ينجحا في التفاهم حول وقف إطلاق النار بشكل غير مشروط، وإلى أجل غير محدد.

وكتبت المجلة، إن المفاوضات استمرت لثماني ساعات طالب فيها الوسطاء الروس والأتراك الطرفين الخصمين بالتوقيع على هدنة ملزمة لوضع حد لحرب مستمرة بينهما منذ تسع سنوات.

فايز السراج وقع الاتفاق، بحسب تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، لكن خليفة حفتر طلب مهلة تمتد إلى يوم الثلاثاء قبل إعطائه ردا على الاتفاق.

جنود وسفن حربية أوروبية إلى ليبيا

وكتبت صحيفة «لاربيوبليكا» الإيطالية، أن الاتحاد الأوروبي يستعد لإرسال جنود وسفن حربية إلى ليبيا، ومهمة الاتحاد الأوروبي ستكون شبيهة بمهمة حفظ السلام في لبنان، وأن  الاتحاد الأوروبي يخطط لإرسال جنود من جنسيات إيطالية وفرنسية وإسبانية وألمانية، شريطة أن يعطي البرلمان الألماني تفويضا للحكومة بإرسال جنود إلى الخارج.

غضب ساخن في لبنان

ونشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية، مقالا تحت عنوان «أزمة المصارف تؤجج غضب المواطنين في لبنان»، وجاء في المقال: أن مشهد  تزاحم المودعين على أبواب المصارف منذ ساعات الصباح الأولى بات جزءا من الحياة اليومية في لبنان، بعد فرض سقف للسحوبات بالعملات الصعبة ومنع التحويلات الى الخارج.

وتشير  الصحيفة إلى خوف المودعين من خسارة مدخراتهم، وإلى تزايد الاحتجاجات أمام المصارف، إضافة إلى إحراق الموزعات الآلية للنقود.

وتناول المقال، شعور الناس بالغبن، خاصة أن المصارف حققت أرباحا طائلة من خلال تمويل الدين العام للبلاد الذي تجاوز، كما هو معروف، 150% من قيمة الناتج المحلي.

فساد مستشري في العراق

وتناولت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، الفساد المستشري في العراق، من قمة الهرم إلى أسفله.

وتقول الصحيفة، إن التقديرات الرسمية تشير إلى اختفاء أكثر من 400 مليار يورو من خزينة الدولة بفعل الفساد منذ 2003، وكل الوظائف تباع وتشترى بدءا بالحقائب الوزارية، التي يتم تبادلها لقاء مبالغ تتراوح ما بين 10 و25 مليون دولار، وهي قيمة وزارة الدفاع في حكومة حيدر العبادي، وأن سعر الوظائف العامة مهما ارتفع يظل مربحا.

وتعتبر الوظائف الوهمية التي يقدر عددها بعشرات الآلاف، مصدرا آخر للرشوة، وأشارت الصحيفة إلى أن دراسة جامعية أحصت 50 ألف جندي وهمي في عهد حيدر العبادي، ونقلت الصحيفة عن  هذه الدراسة، أن شبكات الفساد تخضع لمنطق الدومينو، ما يعني أن النظام سينهار ما أن تبدأ عمليات التطهير.
وتضيف الصحيفة، أن هذا ما يطالب به المحتجون منذ أسابيع في شوارع العراق بهدف الإطاحة بحكومة يقولون إنها حكومة سارقين.

تقاطع متوازيات ليبيا

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، مقالا حول جهود روسيا لجمع جهتي ليبيا المتحاربتين، فهل من جدوى؟

وجاء في المقال: قامت موسكو، في الـ13 من يناير/ كانون الثاني، بمحاولة حاسمة للتوصل إلى تسوية للنزاع الليبي، المستمر منذ تسع سنوات.

أعلن الوسيطان الرئيسيان، وزيرا خارجية روسيا وتركيا، سيرجي لافروف ومولود تشاووش أوغلو، بعد 8 ساعات من المفاوضات، عن إحراز تقدم، ومع ذلك، فقد وقع اتفاق وقف إطلاق النار طرف واحد فقط من الطرفين، كانت آخر مرة التقى فيها فايز السراج مع خليفة حفتر في نهاية فبراير/ شباط  من العام الماضي، قبل بدء هجوم الجيش الليبي على طرابلس، ومنذ ذلك الحين، رفضا أي اتصال.

وحقيقة أن ينتهي بهما الأمر في مبنى واحد، هو دار الضيافة بوزارة خارجية روسيا، تشكل عمليا خطوة كبيرة إلى الأمام، لكن المخاوف من أن لا يجلس المشير حفتر والسراج في نهاية المطاف على طاولة واحدة لم تذهب سدى، ونتيجة لذلك، انخرط الوسيطان الروسي والتركي في دبلوماسية مكوكية، حيث تنقلا بين طابقي الوفدين الليبيين.

وبتعبير الدبلوماسيين، فقد شعروا وكأنهم لفوا عشرات الكيلومترات حول الملعب، وأن أعصابهم أنهكت، وبالفعل، فعندما خطا سيرجي لافروف نحو الصحفيين، بدا وكأنه يعدو نحو خط النهاية، وقد ترك ذلك كله لدى الصحفيين انطباعا بأن الوسيطين، الروسي والتركي، قررا ببساطة عدم السماح لليبيين بمغادرة المبنى حتى يوقعوا على وثيقة مشتركة، لكن النتيجة جاءت مختلفة بعض الشيء.

ويضيف المقال: أما ألمانيا (التي تنتظر عقد مؤتمر حول ليبيا) فكانت أكثر الدول ترقبا لنتائج اجتماع موسكو، وقد رحبت بوقف إطلاق النار مقدما، ورأى الممثلون الألمان أن نجاح المفاوضات الروسية يمكن أن يشكل الخطوة الأولى نحو عقد مؤتمر تسوية ليبي رفيع المستوى في برلين، النجاح في موسكو، كان يمكن أن يضمن النجاح لبرلين، كما من شأن الفشل أن يثير التساؤل عن جدوى اجتماع برلين.

صراع داخل السلطة

ونشرت صحيفة «التايمز» البريطانية، مقالا تحليليا عن صراع داخل السلطة في إيران بسبب كارثة الطائرة الأوكرانية التي سقطت بصاروخ إيراني.

وتقول الصحيفة: إنه عندما دعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى إنشاء محكمة خاصة لمقاضاة المسؤولين عن إسقاط الطائرة الأوكرانية فإنه أدخل نفسه في مأزق يصعب الخروج منه، إنه بذلك توجه إلى القضاء الذي يخصع تماما للمرشد الأعلى والحرس الثوري، في الواقع إن سلطة روحاني محدودة، ويبقى القرار الأخير بيد المرشد الأعلى، فالمرشد الأعلى هو الذي يختار وزراء السيادة مثل وزير الخارجية، أما الرئيس فيشرف على إدارة الشؤون اليومية للوزارة، أما القضاء فيخضع تماما للحرس الثوري وقرارته أبعد ما تكون عن الشفافية، واعتراف الحرس الثوري بمسؤوليته عن إسقاط الطائرة الأوكرانية أدى إلى اندلاع معركة بين الحكومة والنظام، أي بين المعتدلين والمتشددين، فقد استغل الحرس الثوري عواطف الشعب بعد مقتل سليماني ليجد نفسه مسؤولا عن مقتل 176 شخصا، أما الحكومة فهي ساخطة، لأنها لم تكن على علم بالحقيقة، واضطر السفير الإيراني في بريطانيا إلى التراجع عن تصريحاته التي نفى فيها ضلوع بلاده في إسقاط الطائرة، إن طلب روحاني يهدف إلى تسليط الضوء على مؤسسة تعمل دائما في الظل، ودخل بذلك معركة من المستبعد أن ينتصر فيها، «فمهما كانت التنازلات التي قدمها النظام فإنه لن يسمح بأي إجراء يهدد وجوده».

هتافات تنادي بالموت للديكتاتور

وكتبت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، أن الاحتجاجات الطلابية هتفت الموت للديكتاتور في إشارة إلى مرشد الثورة علي خامنئي، والخبر نقلته وكالة فارس القريبة من المتشددين ما، يعتبر نادرا جدا.

وتناولت الصحيفة حدة هذه الاحتجاجات التي تلت إسقاط الطائرة الأوكرانية وإعلان الرئيس حسن روحاني معاقبة المسؤولين عن الكارثة، بينما نشرت صحيفة «لاكروا» الفرنسية،  مقالا تحليليا عن على خامئني مرشد الثورة الذي «لا غنى عنه، والذي هو بالوقت ذاته موضع تشكيك».

ورقة مساومة بين أمريكا والصين

وتحت عنوان “إيران قد تصبح ورقة مساومة بين الولايات المتحدة والصين”،  نشرت صحيفة  «فزجلياد» الروسية، مقالا حول مكانة إيران الحقيقية عند بكين، وإمكانية لعب الورقة الإيرانية مع واشنطن.

وجاء في المقال: وفقا لما قاله خبير الصندوق القومي لأمن الطاقة، إيغور يوشكوف، للصحيفة، في معرض تعليقه على إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بأن واشنطن تتفاوض مع الصين لوقف شراء النفط الإيراني، فإن إيران ليست مورّدا حاسما للصين، أكبر من أن يُستغنى عنه. بل يمكن للصين أن تفعل ذلك، ولكن السؤال ما الذي تطلبه الصين في المقابل. ستكون الصين مفاوضا صعبا، وسوف تتفاوض على الشروط الأكثر ملاءمة لاتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة. قد تستبدل الصين بإيران بعض التنازلات في الاتفاقية، على أن تثبّت فيها. وإذا انتهك الأمريكيون شروط الاتفاقية، فستعود الصين إلى إيران من أجل النفط.

وأكد يوشكوف، أن الصين، بالنسبة لإيران، شريك مهم، بل تكاد تكون المشتري الرئيس الوحيد لنفط طهران. فـ «جميع عمليات التسليم الأخرى تتم بشكل أساسي وفقا للمخطط الرمادي، الذي يجري وفقه ضخ النفط من ناقلة إلى أخرى ونقله مع تعطيل أجهزة الملاحة وإمكانية التعقب.. مثل هذه العمليات، تسمح بنقل النفط، ولكن ليس بكميات كبيرة. وفيما يتم اعتراض الكميات الكبيرة، لا تؤمن الكميات الصغيرة إلا دخلاً ضئيلا، وبالطبع، تراجعت عائدات إيران من تصدير النفط ، ولكن ليس بنسبة 95%.

وعلى الأرجح، يريد وزير الخزانة الأمريكي القول إننا خنقنا إيران تقريبا، وسوف ننهيها. يبدو الأمر شبيها بقول أوباما ذات يوم إن الاقتصاد الروسي قد مُزّق إلى أشلاء، وكل شيء على ما يرام، هذا تصريح للمستهلك المحلي، للناخب الأمريكي، بأن سياسة ترامب تجاه إيران ناجحة.