«الصحراء الغربية».. قضية المغرب وسر علاقاته المتوترة

عرفت قضية «الصحراء الغربية» التي تعد من أقدم النزاعات في القارة الأفريقية، العديد من جولات الحوار الدبلوماسي برعاية الأمم المتحدة، التي تصنفها كـ«أرض متنازع عليها» بين المغرب وجبهة البوليساريو، حيث يسيطر المغرب على 80% منها، ويقوم بإدارتها بصفتها «أقاليم الجنوبية».

وبدأت أزمة الصحراء الغربية قبل انسحاب الاستعمار الإسباني منها عام 1975، حيث طالب المغرب باسترجاعها، معتبرًا أنها جزء من أراضيه، بينما أعلنتها جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «البوليساريو»، دولة منفصة من جانب واحد تحت مسمى «الجمهورية العربية الصحراوية».

وفي الوقت الذي أعربت فيه عدد من الدول، تأييدها لأحقية المغرب في استرداد الصحراء الغربية، وقفت دول أخرى موقف الحياد من القضية المستعصية، والتي دفعت علاقات المغرب بدول عديدة إلى توتر شديد، فكانت كل من فرنسا وروسيا على رأس الدول المساندة للمغرب، فيما اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية موقفًا حياديًا منذ بدء الأزمة.

الوسيط الأممي

في أزمة لم تكن الأولى من نوعها، اتهمت الرباط، قبل أسبوع، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بـ «عدم الحيادية» في قضية الصحراء، إثر زيارة قام بها إلى مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين، داعيًا إلى استئناف الحوار بين المغرب والبوليساريو، آملا في حل سياسي عادل، وأعرب عن أسفه للأزمة الإنسانية للاجئين، بينما قالت المغرب أن تلك التصريحات تضمنت «انزلاقات لفظية غير مسبوقة».

وكان المغرب قد اتهم أيضا كريستوفر روس، مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء، بالانحياز، وأعلنت العام الماضي، أنه غير مرغوب فيه، وهو ما أدى إلى توقف الجهود الدبلوماسية لفترة، قبل أن تستأنف في فبراير/ شباط 2015 مرة أخرى.

وفي إطار تصاعد التوترات، أعلنت المغرب، أمس الثلاثاء، تقليص قواتها المشاركة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

الجزائر وحرب باردة

بالطبع، كانت الجزائر من أوائل الدول التي شهدت علاقاتها توترًا شديدًا مع جارتها المغرب، وانزلقت نحو حرب عرفت بـ «حرب الرمال» عام 1963، والتي انتهت باتفاقية لترسيم الحدود بين البلدين، وعلى الرغم من انتهاء الحرب رسميًا، إلا أنه يمكن توصيف العلاقات بينهما بالـ«حرب باردة».

عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري

اتهام مصر بدعم البوليساريو

في أعقاب تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسًا لمصر، أورد التلفزيون الرسمي المغربي، تقريرًا وصف فيه ثورة 30 يوليو بـ«الانقلاب العسكري»، ما دفع إلى توتر شديد في العلاقات المصرية المغربية، حاولت مصر احتوائه بالإعلان عن زيارة لوزير الخارجية سامح شكري إلى المغرب، فيما أكد مراقبون أن «سبب الغضب المغربي يرجع إلى دعم مصر لجبهة البوليساريو المتنازعة مع الحكومة، ودعم ذلك لأن أول بلد يزوره السيسي كان الجزائر، التي تدعم انفصال البوليساريو».

السويد

التوتر بين المغرب والسويد ما لبث أن نشب إلا وانتهي بتراجع الأخيرة عن اعترافها بجبهة البوليساريو، وتأكيدها على أن حكومة السويد لن تعترف بالجبهة نهائيًا، جاء ذلك بعد جهود دبلوماسية وضغوط اقتصادية وسياسية فرضتها المغرب على السويد.

وزيرة خارجية السويد

الاتحاد الأوروبي

شهدت العلاقات المغربية الأوروبية حالة من التوتر، نهاية العام الماضي، بسبب قرار أصدرته المحكمة الأوروبية يلغي اتفاقا تجاريًا موقعًا بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، بعد أن أصدرت محكمة العدل الأوروبية، التابعة للاتحاد الأوروبي، قرارًا يقضي بإلغاء اتفاق تجاري بين الاتحاد والمملكة المغربية، بسبب دعوى قضائية رفعتها البوليساريو للمحكمة، بشأن الاتفاق الذي يشمل منتجات زراعية من أراضي الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب والجبهة.

أمريكا وموقف الحياد

ومرت العلاقات المغربية الأمريكية في الفترة الأخيرة، بمحطات حرجة، آخرها كان مع تقدم واشنطن بمقترح يقضي بتوسيع مهام بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الصحراء المتنازع عليها، والمساعدة في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان هناك.

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]